لبنان .. جولة جنوبية للطمأنة
10-02-2026 10:07 AM
تكتسب زيارة رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور نوَّاف سلام إلى جنوب لبنان ثلاث أهميات؛ أُولاها أنها المرة الأُولى التي يزور فيها بعض البلدات التي تواصل إسرائيل الاعتداءات عليها، تقريباً مرة أو اثنتين في اليوم الواحد. وتتزامن الزيارة – الجولة مع حلول الذكرى الثانية لترؤسه الحكومة، قاطعاً بانتقاله من بلدة إلى بلدة... إلى بلدات جنوبية، كثير الكلام حول الحكومة بأنها لا تعير الجنوب الاهتمام الكافي. وثانية الأهميات أن الرئيس نوَّاف بما قاله للجموع التي استقبلت زيارته من الوعود الموضوعية ما يجعل رموز النكبات الجنوبية يتفهمون مقاصد رئيس الحكومة، ولا بد كانت هنالك تعديلات جوهرية في النظرة إلى الدور الحكومي تجاه الجنوب. وأما الأهمية الثالثة للزيارة فإنها وضعت في المشهد الحكومي بنداً أخوياً يتلخص في أن كل رئيس حكومة مِن حق الناس عليه أن يرى على الطبيعة ما فعله ولا يزال العدوان الإسرائيلي عليهم. فما تراه العينان يترك كثيراً من الأثر في الوجدان... وبالتالي اتخاذ القرارات.
ويمكن القول إن نسبة كبيرة من مشاعر المرارة في نفوس الجنوبيين باتت على أهبة التلاشي بالتدرج، ورصْد تنفيذ الوعود خاصة لجهة تأكيد رئيس الحكومة اللبنانية أن الإعمار لا بد سيبدأ، وأن التمويل جاهز للبدء في ما يتعلق بالبنى التحتية.
وجولة رئيس الحكومة نوَّاف سلام جاءت لتجعل العودة عفوية إلى وثائق وأدبيات زمن لبناني مضى، وكان زاهياً ونخوياً، إلى جانب بُعد نظر كبار الشأن في الدولة إلى مناطق لبنانية منسيّة، وبالتالي لا يُدرجها ضمن اهتماماته كما لا يزورها. وفي هذا الشأن تستوقفنا جولة جنوبية قام بها الرئيس الأول للجمهورية اللبنانية الشيخ بشارة الخوري إلى بعض بلدات الجنوب، في زمن لم يكن العدوان الإسرائيلي بدأ يستهدفها، وكان ناسها عموماً حامدين شاكرين نعمة الاستقلال الذي كان الشيخ بشارة الخوري الثمرة الأولى في شجرته التي كثيراً ما ذبُلت أوراقها بعد حين، بفعل التدخلات الأجنبية وتواطؤات بعض نفوس من أهل السياسة والأحزاب.
ومما رواه الرئيس بشارة الخوري عن جولته الجنوبية بعد جولة سابقة في طرابلس ومدن الشمال اللبنانية، والتي لم يُتْبعها الذين ترأسوا مِن بعده بزيارات، الأمر الذي أحدث عزلة نفسية لدى أهل الجنوب، أنه بدأ الزيارة يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) 1945، وكان في غاية الابتهاج وهو يرى العلَم اللبناني ولا غيره مرفوعاً لدى بدء الزيارة بمدينة صيدا، وصولاً إلى بلدة الطيْبة مسقط رأس وزعامة صديقه أحمد الأسعد الذي يُذكر في أيامنا هذه من الجنوبيين بالخير.
وفي سياق تأثره من حفاوة الجنوبيين شيعةً وسُنةً ومسيحيين بزيارته، وجد نفسه يستحضر الهم الناشئ عن الحراك الساعي إلى وضْع اليد على فلسطين. وهذا الحس الوطني العروبي يقوله زعيم مسيحي على أرض الجنوب قبْل بضعة عقود مِن نشوء ثم انتشار «حركة أمل» و«حزب الله»، يستوجب التأمل حاضراً من جانب الحركة والحزب في معاني هذا الموقف الذي يحقق التفافاً لبنانياً وطنياً، وهذا ما يتطلع رئيس الحكومة اللبنانية نوَّاف سلام إليه... وقد تكون جولته الجنوبية في جزئية منها التأكيد على ذلك، وعلى أن الجنوب لكل لبنان، كما كان في زمن الشيخ بشارة الخوري وأحمد الأسعد وسائر كرام الشأن السياسي، وليس لطرفين فقط يتقاسمان الزعامة، ولا يسهِّلان على الحكومة المضي إلى خير الحلول للبنان.
وبالعودة إلى الزيارة النوَّافية الجنوبية، من الجائز الافتراض أن رئيس الحكومة ربما مِن ضمن برنامجه بعدما كان زار طرابلس المكلومة للمرة الثانية بانهيارات بعض مبانيها القديمة ووطأة النازحين إليها من بلدات سورية، وقد تبدلت أحوال شأنها كما مساكنها وأعمالها، أن يزور منطقة بعلبك – الهرمل التي قاست من العدوان الإسرائيلي ما قاسته بلدات جنوبية، ويتفقد مستشفيات فيها بأمل مواصلة الواجب الإنساني الذي كانت تقوم به، وكما كانت عليه، وهو إذا فعل ذلك سيسجَّل له أنه رئيس حكومة ليست منشغلة البال والاهتمام بالعاصمة التي اختلط فيها التحدي الحزبي بالتطورات الحاصلة على أنواعها.
فهذا لبنان ينتظر دعماً دولياً لجيشه بأمل أن ينطلق قطار الإصلاح فيه، بدءاً بجعل القانون في منتهى الحصر عليه. وها هو لا يصحح ما من الواجب تصحيحه لكي يتم استئناف الحرص العربي عليه.
وأما المأمول الحرص عليه سلاحاً ومعداتٍ وطمأنينةً من الولايات المتحدة، فهذا ما ينتظر اللبنانيون معرفته بعدما عاد قائد الجيش الجنرال رودولف هيكل من زيارة الولايات المتحدة، وسمع من جنرالات «وزارة الحرب» من الملاحظات والمطالب ما يمكن الأخذ بها، إنما بالمقابل بعد أن تؤدي الإدارة الأميركية المأمول منها القيام به لجهة وقْف الاعتداءات الإسرائيلية، وإرفاق القصف المسيَّراتي لمنازل آمنين برش أرض الخيرات الزراعية بأنواع من السموم المبيدة، وهذا أمر وقف عليه شاهداً مفاعيله على الطبيعة نوَّاف، الذي قد يجعل حكومته بعد تلك الجولة الجنوبية تتخذ من الإجراءات فعلاً وليس فقط قولاً ما تطمئن له النفوس.
ترامب: أعتقد أن نهاية الحرب الروسية الأوكرانية اقتربت
الأردنيون على موعد مع حفل لفضل شاكر ونجله
صعود الذهب مع هبوط عوائد السندات
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
أوامر بمغادرة الموظفين الأمريكيين غير الأساسيين وعائلاتهم من السعودية
الأزهر يحذر من تحويل مستشفيات غزة إلى مقابر جماعية
وفاة مقيمين وإصابة اثنين بسقوط شظايا في حقل تابع لأرامكو
النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة
ولي العهد يرعى الحفل الختامي لبطولة العالم للقدرة الدولية للهجن
انت لا ترى نفسك كما يراك الآخرون
غرب آسيا .. المنتخب النسوي ت20 إلى جانب منتخبي العراق والإمارات
نتنياهو عالق وسط انتخابات في مهب التحالفات الهشة
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء
