تأشيرة سياسية
09-04-2012 10:07 AM
واحدة من مجمل نصائح كثيرة نصحني إياها شركائي في الشقة في أول يوم وصولي الى السكن ..أن أتعامل مع دكانة صغيرة مسقوفة بالزينكو تحمل اسم «بقالة الشعب» مملوكة لعجوز ايراني وشقيقه..فلديهما أربعة صبية لتوصيل الطلبات الى الشقق، بالإضافة الى أمانتهم وحسن تعاملهم مع السكان، بعكس بقالة «دانيلو» التي يديرها أحد الهنود فهو بطيء بالتوصيل ويلعب في الأسعار ولا يعيد «الباقي»..ثم قال أحدهم وأنا أخلع جوربي المنقوع في مسافات السفر..هذا رقمهم مكتوب فوق سريرك..فقط عندما تريد ان تتصل بهم قل لهم «شقة المهندس 202» فيأتون اليك بطلباتك قبل ان يرتد اليك طرفك ..ثم فهمت ان سبب تسمية الشقة بهذا الاسم يعود لأول المستأجرين الأردنيين فيها « المهندس إياد وضيف الله بركات»..وقبل أن يغادروا جميعاً غرفتي ويتركوني أغفو على صورة امي التي تركتها قبل ساعات وهي تبكي..نبهني إياد : تأكد دائماً من إغلاق باب الشقة بالمفتاح .فهنا البراحة وليست الرمثا..!! ابتسم وأطفأ ضوء غرفتي متمنياً لي ليلة سعيدة..!!
بقيت متمسكاً بالنصيحة حتى بعد ان ترك جميع «السكان الاصليين» الشقة وفضلت وحدي، وبالفعل طوال أربع سنوات بقيت أتعامل مع بقالة «الشعب» للختيار الايراني «ما شاء الله»..اتصل به عند الحاجة.. ثم من باب الرشوة اسأله عن منتخب ايران وعن «علي دائي» و»خودادا عزيزي»، لينسّر قليلاً ويحضر لي ربطة خبز طازجة أو علبة لبن حديثة الانتاج..لا تنسَ حجي:»مهندس 202»..فيقول:»حااااازر/حاضر»..وما ان اغلق سماعة الهاتف حتى اجد طلبي على باب الشقة، فأدفع له نقداً ويغادر...
عند رحيلي عن الحي 2003 اكتشفت ان الحج «ما شا الله»..يطالبني ب500درهم بدل سلع مشتراة عن آخر شهرين...وعندما احتددت قليلاً وقلت له: إني كنت أدفع ثمن مشترياتي نقداً وذكرته بالمواقف جميعها...بدأ حواراً بالفارسي الفصيح بينه وبين ابنه مجيد ثم شرح لي ملخص ما دار بينهما لاحقاً، حيث اكتشفت ان الرجل كان يسجل على حسابي..كل طلبات الأخوة العرب الموجودين في الحي..فأي شخص عربي يطلب شيئاً يسجله على ذمة «المهندس 202»!!!...
برغم الجنسيات الكثيرة التي كانت تعج بها البنايات المكتظة في حارتنا الا أن ثلاث جنسيات لفتت انتباهي ..صاحب «دكانة الشعب» الحج الإيراني...وجار «أوروبي غريب الأطوار لا اعرف جنسيته بالضبط «حيث كان يبتسم لي من مدخل البناية إذا كنت أهمَّ باستقلال المصعد لأنتظره... بينما يتجاهلني تماما اذا همَّ هو بالصعود وأنا ما زلت قادماً من مدخل البناية... كما لفت انتباهي أخيراً...الجرأة العالية و»التعنت» الكبير للقادمات بتأشيرة سياحية من الجنسية «الروسية»، حيث أفشلن جهود كل فرق المباحث ودوريات الآداب العامة في المدينة،لإجلائهن من الشقق السكينة والتجمعات العائلية أو فرض قانون الاحتشام عليهن ..وبالتالي كلما تكثفت الحملات على أوكارهن كلما «تكشّفت» أولئك الفتيات وازددن اصرارا بالظهور بالملابس السياحية..
***
لا اعرف لماذا برز ثالوث الجنسيات وأنا أستحضر إحدى محطات غربتي عند كتابة هذه المقالة..ربما لأنني كنت أعيش ملخّصا «مدفوع مقدما» للواقع السياسي العربي الراهن..
«ابتزاز إيراني»،»مصالح أوروبية» و»تعنت روسي»..
ahmedalzoubi@hotmail.com
رونالدو يقترب من الحلم الكبير .. 20 هدفا تفصله عن الألف
رقم قياسي منذ بداية العام .. 280 توغلا إسرائيليا في سوريا خلال شهر
الإبداع القصصي والروائي لسناء الشعلان في دراسات نقدية لفاطمة الزغول
تحرك برلماني أردني بعد استهداف مرافق مدنية في السعودية
دموع ميسي ورسالة رونالدو .. هكذا ودع العالم أسطورة الأرجنتين
رونالدو يقود النصر لاكتساح الدرعية بثلاثية نظيفة
العظمة تكتسب .. جماهير النصر تقف خلف رونالدو وسط أزمته الأخيرة
هجوم إسرائيلي على نافي بيلاي بعد فوزها بنوبل للسلام
سامح فهمي يكشف كواليس قضية تصدير الغاز لإسرائيل
ترامب وبوتين يتفقان على توريد الديزل الروسي .. كم تبلغ الكميات؟
خطيبا الحرمين يعلقان على محاولات استهداف مكة والمدينة
زلزال بقوة 7.7 درجات يضرب جنوب بنما وتحذيرات من تسونامي
الوحدات يتغلب على الجزيرة في دوري المحترفين لكرة القدم
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين
انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21
إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم
حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد