ناجح تلقائي

ناجح تلقائي

05-05-2012 02:32 PM

 يبدو ان العد التنازلي بدأ مع تشكيل حكومة الطراونه لعمر مجلس النواب الحالي ورحيله والاستعداد لانتخابات برلمانية جديدة قبل نهاية العام الحالي حسب تصريحات جلالة الملك وتاكيده على اجرائها هذا العام ،ومع اقتراب الحل والدعوة للانتخابات تفصلنا ربما اشهر قليلة تدفع بالبعض الطامح من ابناء الوطن لتسويق برامجه الانتخابية والتي تعود المواطن الاردني عليها وطرح شعاراته وتكثيف زياراته الموسمية في محاولة لسباق الزمن واللحاق بالايام لكسب الود او اثارة العواطف.

واذ اتناول هذا الموضوع اليوم فانما اعتمد على تجارب مررت بها في احدى محافظات المملكة وفي لواء بني كنانة وشهدت ساحات التنافس والسباق للوصول الى قبة البرلمان وعلى مدى دورات ثلاث متتالية اثارت لدي اليوم الفضول للكتابة ونحن مقبلون على معركة جديدة من الانتخابات وكلنا امل ان تسير بسلام كما هي المرات الماضية .

وما دفعني للكتابة اليوم مبكرا هو تكرار الوجوه في كل مرة من المرات الثلاث الماضية علما ان قلمي ولساني من الناس على قدر عقولهم ولا اسعى لارضاء المشاهد(المرشح)بل اسعى لارضاء الشاهد وهو ربي وربكم الاعلى سبحانه وتعالى ،ولانني ارفض مثل الكثيرين من بني البشر ان اكون مجرد جسد بلا رأي حاولت المشاركة برأيي في هذه المعركة الصعبة علما انني لا انتمي الى اي علبة فاليمين والشمال معا يصفقان وانا مع نفسي ولست لاحد .

كنت وكما قلت شاهدا لاكثر من ثلاث دورات وشاهدت وسمعت المرشحين في المرات الثلاث وقرأت ما حملته اليافطات من شعارات وعبارات ،اذ يقف المرشحون على المنابر وفي كل مرة ويقولون انا، نحن،سنعمل وسنقوم ،سنوفي ،سندافع ....الخ وهذا برأيي المتواضع القائم على التجربة الحية استدرار شفقة الناس فالشعارات والطروحات التي تتبعثر من افواه المرشحين تحاول اقناعنا اننا نتبع جهل الجهلاء لعدم وجود العقلاء واننا تاركون للحكماء واتباع الاغنياء واؤكد هنا ان التجارب الماضية اثبتت وبرهنت ان هذا الظن خاطئ فما زال للحكمة مكانها ولعقولنا ادوارها ولافواهنا والسنتنا خطابها الذي قال واليوم يكرر ان هذا البعض من المرشحين ومنهم من يحمل اعلى الدرجات العلمية ويمتلك الملايين ولكنه افتقر لبضع مئات ربما ليفوز ومنهم من يفتقر للخبرة ومحدودية الاهتمام بالشؤون العامة وقضايا الناس لبعدهم الكبير ولطول المسافات التي تفصلهم عن المواطن وهمومه ،اذ لا يظهر الا في المواسم الانتخابية وباقي وقته مخصص لاعماله الخاصة ومشاريعه المالية مما ينعكس على الواجبات الملقاة على كاهل النواب .

وهناك من هؤلاء البعض الذي خاض التجربة مرارا ليس لديه حصافة او سمة متميزة ينفرد بها عدا الولائم المصلحية والدعوات الاستعراضية ولازمه الفشل خلال فترة وجوده بين اهله في جميع المعارك التي خاضها بهم ولم يتصف بدور المرشد في مجال سياسة العشائر وافتقر ويفتقر للخبرة العملية والثقافة السياسية وهذا ما جعل الناخبين يفكرون بانهم في حال انتخابه يجعلهم موضع الاحاديث ومحط ازدراء الاخرين لسوء اختيارهم وارجو ان لا يتهمني احد بالعشائرية او الجهوية لاننا كلنا ابناء عشائر وهذا الواقع الجميل الذي نعيش ولا يمكن لنا ان نخرج من عشائريتنا .

ما عشناه في بني كنانة على مدى عقد من الزمن يءشر على ان بعض المرشحين يلبسون لكل حالة لبوسها بمرونة ومطاطية ليست وليدة المعرفة او الاستجابة للتحديات بل هي نزعة التأقلم الموسمي وثقافة التلفيق والانتقاء ويلجأ هؤلاء الى العشائرية عندما يعجزون عن التسامح والتمدن وحل المشكلات بما يجود به العقل وليس بما يقتضي من الاعراف .اسرد هذه التجربة لاؤكد للناخب الذي سيتوجه بعد اشهر الى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليه ان يراعي دقة المرحلة التي يعيشها الوطن وان يقف لحظة مع نفسه ويراجع التجربة الماضية والذات قبل الادلاء بصوته الذي هو واجب وطني وحق دستوري عليه ان يمنحه للكفاءة لا للجهة او المنطقة لاننا بحاجة الى مجلس تشريعي قوي قادر على مواجهة التحديات القادمة ،مجلس يلبي تطلعات وطموحات الشعب الاردني وقيادته وعلى راسها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي يقود عملية الاصلاح الشامل والتنمية المستدامة ،مجلس تبقى افعاله لا اقواله بعيدا عن الجهوية والمناطقية والعصبية والتمحور في اطار المصا لح الشخصية الضيقة التي تبعثر الاصوات وتشرذم قوى الخير البانية ،مجلس يؤمن اعضائه بالايثار قبل الاثرة لا يسعى لا لجوازات ولا تقاعدات من جيوب الناخبين .

 

ولاولئك النازلين في كل انتخابات والذين مل من شعاراتهم ابناء بلداتهم والويتهم نقول تصدقوا على الفقراء من اهلكم ومحيطكم ان كنتم تبغون الخدمة وكنتم صادقين ،وللبعض منهم ممن رسب مرات ثلاث فاكثر نطالب الحكومة ترفيعم تلقائيا كما هو حال الراسبين لثلاث مرات في صف مدرسي واحد ونبارك لهم (ناجح تلقائي).


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الرمثا يفوز على الجزيرة ويتصدر دوري المحترفين مؤقتا

الوحدات يفوز على البقعة بهدف دون رد في دوري المحترفين

واشنطن تفصل منصة للعملات الرقمية عن النظام المالي الأمريكي

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف 8 كيانات بكندا لصلتها بإيران

ختام الجولة 8 من دوري الأولى .. جرش يقبض على الصدارة واليرموك يلاحقه

روسيا: انخفاض الاحتياطيات الأجنبية إلى 223 مليار دولار

وفاة وإصابة 3 آخرين إثر حادث تدهور مركبة في معان

بسبب رائحة التدخين .. أنغام تبدي انزعاجها على المسرح في دار الأوبرا

اضطراب جوي إقليمي يطال 9 دول عربية متسببا بأمطار رعدية وجريان الأودية

إيران تعلن إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية فوق جزيرة قشم بمضيق هرمز

الاقتصاد الأمريكي يضيف 165 ألف وظيفة في أكتوبر متجاوزاً التوقعات

الدولار يتجه نحو تسجيل أكبر مكسب يومي في 7 أسابيع

الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانونها

تمديد عقد ديمبيليه مع باريس سان جرمان حتى 2030 يسير في اتجاه إيجابي

سوريا تدين الحادث الأمني في عمّان وتؤكد تضامنها الكامل مع الأردن

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

تصرف فردي لا يمثلنا .. بيان مهم من عشيرة الحموري

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام

إنهاء خدمات وتعيينات جديدة في مناصب عليا .. أسماء

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

بالفيديو .. شهادات مزارعين تكشف ما يحدث في موسم الزيتون ببني كنانة

تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر