عمالقة الأحلام وأحلام الأقزام

عمالقة الأحلام وأحلام الأقزام

15-05-2012 01:54 PM

 مازال صدى ذاك النشيد القومي العربي الأصيل يرن في مسامعي ومسامع كل الأحياء من جيلنا من الأردنيين، لقد كنا أطفالا صغار السّن كبار الأحلام والنّهى بفعل وتوجيه ألئك المربين العمالقة الأفذاذ الّذين غرسوا ونقشوا على صفحات قلوبنا الغضة الطرية حب الأوطان ووحدة الأمّة وقدسيّة ارض فلسطين الّتي باركها الله تعالى.

لقد كان نشيدنا الصباحي اليومي قبيل الدخول الى حجرة الصف :
 
بلاد العرب أوطاني ......... من الشام لبغداد
 
ومن نجد الى يمن.......... الى مصر فتطوان ........لسان الضاد يجمعنا ...... بعدنان وغسّان
 
فهل ندرك المعاني الكبيرة العظيمة الجليلة الّتي لها سحر أخّاذ يأخذ بألباب أؤلئك الأطفال الصغار بل هم الكبار الّذين تنام وتستيقظ معهم أهزوجة وحدة الأمة من محيطها الى خليجها فتكبر معها الأحلام والآمال الّتي يسعى لتحقيقها الرجال الرجال من المربين الأوائل العمالقة العظام.
 
أجل،ومازالت تلك المعاني النبيلة الّتي ترتبط بأولئك الأساتذة الذين سخّروا فكرهم وجهدهم وإبداعاتهم للارتقاء بالطالب فكرا وأخلاقا وانتماء للعروبة هوى وسلوكا وممارسة نحياها حتى هذه اللحظة وكلّ ذلك رغم ضنك العيش وقلة الموارد وضيق ذات اليد على مستوى الدولة والأفراد والمؤسسات، ولكنّ الهمم كانت كالقمم شموخا وارتفاعا فارتقت الأهداف وسمت حتى يشتد الزحام والتنافس الشريف على البذل والتضحية لعزة الأوطان وكرامة الانسان.
وربمّا تسمح لي عزيزي القاريء أن أذكر بعض تلك المواقف التربوية الوطنية الجليلة الكبيرة ومنها: افتتاح اليوم المدرسي بنشيد ( بلاد العرب أوطاني...... )
 
ومن القصائد الشعرية الّتي كان يطلب منّا معلم اللغة العربيّة ( الأستاذ الفاضل وابن الأردن العروبي الأردني الطفيلي عبد المهدي العدينات ) أن نحفظ تلك الأشعار الكبيرة بمعانيها ومراميها القومية والسياسية والوطنية التي تسهم اسهاما فعّالا في تشكيل شخصية الطالب وفكره ونحن مازلنا أبناء عشرة أو أحد عشر ربيعا :
 
يا فلسطين الّتي كدنا لما كابدته......... من أسى لن ننس أسانا
 
نحن يا أخت على العهد الّذي......... قد رضعناه من المهد كلانا
 
يا جهادا صفّق المجد له.......... لبس الغار عليه الأرجوانا
 
شرف للموت أن نطعمه ...... أنفسا جبّارة تأبى الهوانا
 
وفي قصيدة أخرى من بعض أبياتها :
 
أمّتي هل لك بين الأمم ......... منبر للسيف أو للقلم
 
أمّتي كم صنم مجّدته ......... لم يكن يحمل طهر الصنم ،،
 
وقصيدة أخرى من أبياتها ذات المعاني الكبيرة النبيلة الهادفة:
 
اذا الشعب يوما أراد الحياة........... فلا بدّ أن يستجيب القدر
 
ولا بدّ لليل أن ينجلي ......... ولا بدّ للقيد أن ينكسر،،،،، إلى أن يقول الشاعر:
 
ومن لا يحبّ صعود الجبال ....... يعش أبد الدهر بين الحفر.
 
لقد طافت في ذاكرتي اليوم الخامس عشر من أيّار المشؤوم بذكرى النكبة الفلسطينية بل العربية وقد سمعت وأنا أعبر طريقي الى الجامعة بعض أهازيجنا الّتي تقول :( شمّلت و النيّه .......وأنا ساري سروة......... ويا خمس الحروف....و غير هذا من هذا القبيل والمثيل)
 
وبعد ذاك كلّه أتساءل من المسؤول عمّن حوّل عمالقة الأحلام إلى أقزام الأحلام !!!!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الخارجية الفلسطينية: إسرائيل تستخدم اعتداءات المستوطنين لإرهاب الفلسطينيين

رجل أعمال لبناني يحتفي بنتنياهو على عشاء في واشنطن

الطبيبة خليدة .. أول امرأة ترأس البرلمان الجزائري

السعودية تعلن إحباط هجمات بمسيّرات استهدفت منشآت بترولية

الشيخ حمد بن خليفة يعود لرئاسة الاتحاد القطري

الرجل الطائر الذي حول الحركة الى فن

وظيفة أحلامه .. زيدان مدرباً للديوك

إطلاق النسخة الثالثة من بطولة "Six Kings Slam" ضمن موسم الرياض 2026

قاضي الأسرة الواحدة: قراءة نقدية في المخاطر القانونية والإجرائية

فيفا يكشف عن مشروع بيع حصة من أنشطته التجارية لمستثمرين خارجيين

%85 نسبة إشغال المطاعم والنزل السياحية خلال مهرجان جرش

الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر بالاستيلاء على 200 دونم من أراضي جنين

بدعم تركي .. مبتورو غزة يتمسكون بالحياة عبر كرة القدم

أوقاف المفرق تبدأ المرحلة الثالثة من ربط الأذان الموحد

الطب الشرعي والتحقيقات ينفيان ادعاء مواطن بتعرضه للضرب أثناء التفتيش

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر