الإخوان المسلمون والفرصة الأخيرة

  الإخوان المسلمون  والفرصة الأخيرة

27-05-2012 12:43 PM

 
أرسل لي أخوة , يسألوني , هل أصبحت أخوانينا , وأصبحت تؤيد مرسي في مصر ؟ بعد أن قرأوا  لي ما كتبت في أعقاب ظهور النتائج الأولية للانتخابات المصرية .
 
أقول لهم ,  لا , لست أخوانيا ولن أكون ولكن , 
 
أولا :- لم ولن ويستحيل أن أكون أخوانينا , بل ولا أي حزب , حيث أن الكاتب المؤيد لحزب , هو قلم الحزب , وأنا حبي للشعب , للأمة وليس لجزء منها .
 
ثانيا :- أحاول تحليل الواقع وليس الأحلام , فمفسري الأحلام لهم مكان آخر ولكن ليس هنا , 
 
ثالثا :- نتائج المرحلة الأولية من الانتخابات المصرية جعلتنا أمام خيارات صعبة , وهنا يجب أن نرى الحكمة والمنطق لا السب والشتم , وتصفية حسابات على حساب شهداء الثورة .
 
رابعا :- قالها احد رجال الثورة المصرية , " خلافنا مع الأخوان المسلمين خلاف سياسي , وخلافنا مع أحمد شفيق خلاف جنائي " 
 
خامسا :- أحمد شفيق , بجميع تصريحاته السابقة , واللاحقة تؤكد انه إعادة صياغة لنظام مبارك .
 
سادسا :- تصريح شفيق البارحة انه لا يرى مانع من أن تكون الحكومة على عهده من "الإخوان المسلمون ", له معاني كبيرة لأي عاقل يفهم معنى الرسالة , 
 
سابعا :- فوز شفيق سيجعل طريق التحرر أصعب وأشد أمام كل العرب , بما فيهم الدول التي تحررت . لما لمصر من ثقل في العالم العربي وأفريقيا .
 
ثامنا :- جربنا حكم أمثال شفيق خلال العقود الماضية , وعرفناهم , ويقولون من جرب المجرب عقله مخرب .
 
تاسعا :- تصريحات شفيق تحمل نفس معاني الاستخفاف بالشعب , وفيها تجهيل للشعوب , ومنها تصريحه انه ليس عسكري , وان نيكسون وبوش كانوا ذوي خلفية عسكرية , وهذا جهل أو تجهيل , فنيكسون وبوش كانا جنديين في الجيش ولم يصلا لأكثر من رتبة ملازم ولم يكونا برتبة فريق وتولى قيادة سلاح الطيران ,ولم يصلا لمرحلة التقاعد وهما في الجيش . فهذا تجهيل . وعدم احترام لعقل الشعوب , وهذه نفس أساليب من سبقه .
 
ليتنا نناقش الأحداث والوقائع , على أساس إنها خبرات نتعلمها , ونتعلم كيف نتعامل معها , ففي أي وطن , هنالك احتمال كبير لرؤية نفس السيناريوهات تتكرر .
 
هذا عدا أن مصر هي واحدة من أهم الدول العربية , تؤثر في كل مفصل من مفاصل أوطاننا .
 
هذه فرصتنا لنتعلم , لنتفاعل ,لنحاول كسب التجربة والخبرة . 
 
لنرى القرآن الكريم كيف يقص علينا أخبار الأمم التي قبلنا لنعلم أننا نحتاج للتعلم مما يحدث ,ومما حدث .
 
مصر اليوم أما خياران , أما أن يكون الرئيس ( بكل سلطاته الشبه مطلقة ) محسوب من النظام السابق ومجلس الشعب من "الإخوان المسلمون ", أم يكون الرئيس ومجلس الشعب من "الإخوان المسلمون " " , وهذه معادلة صعبة الحل. 
 
الخوف هنا أن يتعامل "الإخوان المسلمون " مع باقي عناصر الثورة بفوقية , وهذا ما شاهدناه عندما تمت دعوة  القوى السياسية الثورية عبر وسائل الإعلام , وليس عبر قنوات اتصال , مما يجعل هذه القوى تقاطع الانتخابات الرئاسية في المرحلة الثانية , 
وعنصر خوف آخر , وهو أن يصبح التخويف من " الدولة الدينية " هو بعبع المرحلة , وهذا ما أراه في الإعلام من اليوم الثاني من الانتخابات , ويصبح التخويف من عدم قدرة الدولة الدينية على إدارة الدولة التي يعتمد الكثير من شعبها على السياحة في العيش. عدا عن تخويف الأقلية المسيحية  على حقوقها وكيانها , وتكرار كلمة " الجزية "  في وسائل الإعلام وهي كلمة السر لكره الدولة الإسلامية .
 
يضاف إلى هذا فشل "الإخوان المسلمون " المزمن في عمل تحالفات حقيقية مع قوى سياسية أخرى , يجعل المصريون أمام خيار صعب ,
الخيار بأن يجربوا الفريق احمد شفيق , فان نجح كان بها وإن فشل فسيحاولون إزالته في الانتخابات القادمة , وبدأ الفريق شفيق يطلق التصريحات التي تؤدي إلى هذا المسار , حيث وعد بإعادة الثورة إلى الثوار ممن سرقها " وهم الإخوان المسلمون حسب مفهومه" , ومن جهة أخرى أعلن انه لا يمانع أن يكون رئيس الحكومة من الإخوان . 
المصريون أمام اختبار صعب , و"الإخوان المسلمون " أمام اختبار أصعب .
 
الحل الذي يطرح باستحياء من بعض القوى الوطنية ’ بان يعمل الإخوان على تعيين نائب رئيس أو اكثر  ينتميان للثورة ولا ينتمي / ينتميان  للإخوان قد يكون احد الحلول التي قد تساعدهم إلى الوصول إلى كرسي الرئاسة , 
 
ولكن لا أظنه يكفي , حيث أن الحملة التي تقوم ضدهم  قوية , سواء من فلول النظام السابق وإعلامه , أو من الكثير من الثوار الذين يشعرون أن الإخوان تعاملوا معهم بتعالي وانفردوا عنهم ببعض القرارات المحورية وانعزلوا عنهم بمقوله أن الشرعية انتقلت من الميدان إلى مجلس الشعب . 
 
الكره الآن في ملعب الأخوان , كيف سيتصرفون لحل هذه المعضلة التي أوقعوا أنفسهم بها , بسوء تعاملهم مع الثوار المصريين , وبتتالي أخطائهم .  وأوقعوا الشعب المصري , 
يجب أن يحاول "الإخوان المسلمون " أن يجعلوا خيار الشعب المصري ليس بين " "الإخوان المسلمون " " و " النظام السابق " بل خيار بين " ثورة 25 يناير" وبين " الثورة المضادة " . حينها اعتقد أن الشعب سيعطيهم فرصة ثانيه , وستكون الفرصة الأخيرة التي قد يحصل عليها " "الإخوان المسلمون " "


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

ترامب: أعتقد أن بوتين ربما يكون يساعد إيران قليلا

أردوغان: تركيا لن تنجر للحرب مع إيران

مليون نازح جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان نصفهم من الأطفال والنساء

غوتيريش يطلب 325 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة في لبنان

الدولار يصعد مع غياب المؤشرات على انتهاء الحرب على إيران

مباحثات مصرية إيرانية بشأن الأوضاع في المنطقة

إسرائيل تعلن توجيه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

فرنسا وإيطاليا تتحدثان مع إيران لعبور سفنهما عبر مضيق هرمز

الأردن ثالث أكثر الدول استهدافا بالهجمات السيبرانية المرتبطة بحرب إيران

شقتان في لندن بـ35 مليون إسترليني لمجتبى خامنئي

حصيلة تحطم طائرة التزود بالوقود في العراق ترتفع إلى 6 قتلى

تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن

بعد اتفاق العبور .. شاحنات أردنية تتعرض لاعتداءات محدودة في معبر نصيب

هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط

هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران

صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين

جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة

التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"

ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام

موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026

الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك

نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب

الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية

طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري

الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي