ليس بالاحذية تقر القوانين

 ليس بالاحذية تقر القوانين

21-06-2012 04:12 PM

 

ان ما حصل بمجلس النواب اخيرا له دليل قاطع على افلاس هذا المجلس والذي لفظه الشعب الاردني منذ مدة , والذي باعتقادي انه سبب التشنج والتأزم الحاصل في الشارع الاردني , فالمراقب لجلسات هذا المجلس يلحظ وبشكل واضح بعض النوب والذين جاؤوا على ظهور كروت واصوات التزوير ليجلسوا مع نواب انتخبهم الشعب الاردني بحق وحقيقة , ولو راقبنا ما تم ويتم في جلسات هذا المجلس لتعرفنا على هؤلاء بسهولة من خلال بعض مظاهر العنف والبلطجة التي يمارسونها بايديهم واحذيتهم و كلماتهم الخارجة عن سياق الادب الاردني اثناء جلسات التصويت لبعض قضايا الفساد أو القوانين المطروحة أوحتى تصريحاتهم اثناء الحوارات والتي تتم من خلال الشاشة الصغيرة للفضائيات المحلية الاردنية الحكومية و الغير حكومية ,هذه المظاهر التي تصل الى البلطجة تتمثل بمسرحية اسمها الولاء والخوف على الوطن من خلال محاولتهم احتكار الرأي وفرضه على الاخرين المخالفين لهم مع تنصيب انفسهم اوصياء على هذا الوطن وكأنهم الاحق من غيرهم به وانه حكرعليهم لذلك تجدهم يصولون ويجولون في البرلمان او غيره من الوظائف الحكومية  متسلحون احيانا بالعشيرة والديرة او بمقولة "انت مش عارف مع مين بتحكي " مع انني متأكد ان كل عشائرنا الاردنية الاصيلة ترفض كل هذه التصرفات وان هؤلاء لا يمثلون بتصرفاتهم الا انفسهم فقط. 
 
ان التلاسن في البرلمان ربما يكون مقبولا اذا لم يخرج عن ادب الكلام المسموح به , لانه يندرج تحت خانة الاختلاف بالرأي وهذا يجب ان لا يفسد للود قضية ,هذا اذا كنا ننظر الى بعضنا البعض بالتساوي في الواجبات والحقوق في هذا الوطن ولكن اذا كنا ننظر الى بعضنا من خلال المنبت والدين والعرق والاردني الاصلي والمقلد , فالامر بالتأكيد سيختلف ويحدث ما نراه الآن و ما سنراه في المستقبل لأن لهجة التعالي والتهديد والتي تنطلق من استقواء عشائري, عرقي او ديني هي التي ستسود, ان ما شاهدناه في داخل البرلمان الاردني من عراك بالايدي والشتم والسب باقبح الالفاظ سواء في مسألة الفوسفات والنائب الشقران وأخيرا مسألة اقرار قانون الانتخابات والنائب جميل النمري تندرج تحت هذه المسميات , وللاسف فان النائب الذي اختلف مع هذان النائبان والعديد من النواب من قبل هو واحد, وحتى اكون منصفا فانا حضرت للأخير احدى المناظرات على قناة جوسات ولاحظت كيفية تحدثه عن زملائه ونبرته الاستعلائية وخير دليل ما قاله ضد المعارض الاردني ليث شبيلات ,كل هذا يجعلني لا استغرب منه رفع حذائه وقذفة باتجاه زميل له يمثل هذا الوطن بل ويصل به الامر الى ان يمسك برقبته ليبطحه ويخنقه وهذا يذكرني بمعارك الشباب والاطفال بالحواري والمبطاحات التي كانت تتم للسيطرة على زعامة الحواري في تلك الايام ولكن يبدوا ان اخونا النائب المعتدي نسي انه نائب وانه تحت قبة البرلمان وانه يمثل شريحة اردنية وبالتالي الوطن وهو امام مرأى وسمع العالم وان الذي يريد بطحه هو نائب زميل له يحق له ان يختلف معه بالرأي وان هذا النائب يمثل محافظه كبيرة لها وزنها بالوطن ولا يمثل نفسه  فقط .
 
انني اريد ان اوضح لكل قاريء لي انني لا اعرف النائبين عن قرب ولكني اعرف النائب جميل من بعد حيث انني اقرأ له واستمع له في العديد من الحوارات و للحق اقول انه شخص متزن ويدافع بحرارة عن هذا الوطن و هو وطني معتدل بامتياز ويقول الحق وهو في غاية الادب بكلامه وسياسي محنك ولبق لا يمكن ان يستخدم يده , واما الذي استغربه هو هذا التصرف من النائب يحي واقول له كاخ امل ان يتسع صدرك لي فانت اسمك يحي و لا اريد ان اذكرك بيحي عليه الصلاة والسلام ثم العجيب انك تحفظ  من القران والحديث الكثير وهذا المفروض ان يجعل منك اهدأ من ذلك , ثم عليك ان تدرك ان الجميع في هذا الوطن محب و منتمي له بغض النظر عن عرقه ودينه ومنبته والكل جاء من عشيرة ويمثل مجموعة اردنية هي التي انتخبته مثلك تماما, لذلك من حقه ان يقول ما يشاء ومن حقه ان يعلق على كلامك ومن حقه رفضه ولك نفس الحق لكن ضمن حدود اللياقة والادب والذي امرنا به رسولنا الكريم عندما قال "ادبني ربي فاحسن تأديبي " والادب بالتأكيد جاء من الاسلام  والقرأن الكريم  التي تنتمي اليهما.
 
اخيرا اقول للنائب يحي السعود لقد اخطأت كثيرا , اخطأت بحق الاردن الوطن الذي ننتمي له جميعا لان هذا الذي رفعت حذاؤك عليه هو ممثل لهذا الوطن فحذاؤك قذفته ليس على النمري وانما علينا جميعا كاردنيين , الحذاء يقذف فقط في وجه العملاء والطاغوت والمحتلين ولا اخال ان النمري ينتمي لاي منهم بل هو اردني اصيل منتمي وموالي لوطنه , لقد اخطأت بحق رئيس البرلمان الدغمي هذا النشمي الذي يشهد له الاردنين برجولته وشهامته ونخوته ولا شك انك وضعته في حرج شديد, لقد اخطأت بحق زملائك الذين هم كذلك برلمانيون مثلك وكان عليك ان تحترمهم ,لقد اخطأت بحق زهرة المدن الطفيلة الحبية واهلها النشامى,  وقبل كل هذا اخطأت بحق مليكك الذي وثق بك ووكلك باهم القضايا لتشريعها وانجازها فانت لم تحترمه وتأخذه باعتبارك , لذلك عليك الاعتذار لكل هؤلاء وعلى رأسهم صاحب الجلالة وان تكف عن الوعيد والتهديد والتعالي فانت فرد اردني كاي شخص في هذا الوطن الحبيب هداك الله للحق والقول الحسن وارجعك لصوابك و ادام الله هذا الوطن تحت ظل القيادة الهاشمية .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ولي العهد يعزي أسر المتوفين بحادث الطريق الصحراوي

خطة مرتقبة للارتقاء بالسياحة وتجويد تجربة الزوار

ولي العهد يشدد على استثمار الفرص الاقتصادية عالميا

نائب الملك ولي العهد يترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء

الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تطلق 68 مشروعا حيويا

الأمير الحسن يستقبل وفدا برلمانيا فرنسيا في عمان

وزير الدفاع الإسرائيلي يلوح باستئناف الحرب على غزة

تضامنا مع مريض سرطان .. الأمن الوقائي ينظم حملة تبرع بالدم

توسع نطاق الأمطار نهاية الأسبوع ليشمل أجزاء من الأردن وبلاد الشام

تدمير مخزن أسلحة وآليات عسكرية بغارات جوية غرب تعز

توسع أسطول الشحن الأردني لخدمة الأسواق الزراعية الاستراتيجية

بعد الاستجابة لنداء غزل .. ناشط فلسطيني يشكر القيادة الهاشمية

تحذير أوروبي من تداعيات سيطرة الحوثيين على باب المندب

ختام دورة متخصصة لمديري "الصناعة والتجارة" بنقابة الصحفيين

ديمي مور تفاجئ جمهورها بتغيير مفاجئ في مظهرها

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن