كفى نشر للغسيل الاردني

 كفى نشر للغسيل الاردني

05-08-2012 03:16 PM

ان من باب الحكمة كما يقال عدم نشر كل غسيل وبالذات الملابس الداخلية أو المتسخة على الملأ لانه يعد من باب الادب و الخجل والحشمة والعيب ,هذه المقولة التي لا يكاد احد لا يعرفها تعد موعظة للتستر على الاسرار والحقائق الداخلية (الفضائح) سواء للفرد او حتى على مستوى الدولة والوطن وذلك لحفظ ماء الوجه كما يقولون وللابقاء على الصورة و السمعة الطيبة , وما اردته من هذه المقدمة هو التعليق على ما ينشر و يسرب في وسائل الاعلام الاردنية وعبر بعض مراسلي واعلامي الصحف العربية من غسيلنا المتسخ في قضايا فساد تقع هنا وهناك في مؤسساتنا الاردنية على مختلف انواعها ,وان نحن مع كل الشفافية والحرية الاعلامية التي تؤدي الى كشف حقائق اي فساد مهما كان واينما يكون الا اننا لا يمكن ولا باي حال ان نسمح لاي وسيلة اعلامية من استغلال التسامح الاردني والحرية التي تنعم بها في الساحة الاردنية لتصل الى استخدام قضايا الفساد والتي لا تكاد اي بلد مجاور يخلوا منها لنشر كل غسيل متسخ لنا على الملاء ليس من اجل الكشف بل لاثارة البلبلة والمس بامن الاردن والاردنيين وتشويه سمعتهم وما استخدم اخيرا من طريقة التخفي والتجسس على مؤسساتنا المحلية ومحاولة نشر تقارير عن فساد مزعوم في افضل امتحان وشهادة اردنية دون علمنا ودون ان يمر بالقنوات القانونية الاردنية يعتبر تدخل سافر في شؤننا الخاصة لانه في النهاية سينعكس على امننا الوطني.
 
ان قيام بعض الاعلاميين بتسجيل انفسهم كطلبة ثانوية عامة وهم يحملون درجة البكلوريوس كما تقول الصحف التي يعملون بها ودخولهم قاعات امتحانات الثانوية العامة بهذه الطريقة لا بد ان يتم التحقيق فيه لانه يعتبر اختراق لمؤسسة وطنية  وانتحال لشخصية اخرى, واما التسلل الى قاعات امتحانات الثانوية العامة بهوية طالب ,فهذا الذي لا يمكن قبوله مطلقا حتى لو ان الهدف من هذه المسرحية كشف بعض اساليب الغش التي تحصل فيها, لأنه كان بامكان هؤلاء الصحفيين ان يحققوا اهدافهم هذه بطرق اخرى اكثر قانونية وصدقا وذلك من خلال استطلاع  اراء الطلبة عند خروجهم من الامتحانات في اكثر من قاعة مما قد يعطي مثل هذا التقرير اكثر مصداقية حيث ان انتحال شخصية طالب ثانوي لا يعطي هذا المنتحل سوى معلومات عن القاعة التي هو بها وهذه االمعلومات لا يمكن ان تكون ذات مصداقية لان نسبة هذه القاعة لو حسبت الى مجموع القاعات لا تساوي شيئ وفي البحوث وجمع المعلومات اذا كانت نسبة العينة التي تم جمع المعلومات منها اقل من 25% تلغي نتائجها لان المصداقية هنا ضعيفة, لذلك ومع كل الاحترام نعتقد ان نسبة عينة الباحثين الصحفيين لم تصل الى هذه النسبة وبالتالي بطلان تقريرهم ,ثم من واقع الخبرة الطويلة لنا في المجال التعليمي لا يوجد في الدنيا امتحان معصوم عن مثل هذه الحركات واساليب العش ,ولو افترضنا جدلا ان هناك بعض الفساد للمتنفذين في الامتحانات الثانوية فهل هذه الطريقة المثلى لكشفه ؟ بالطبع الجواب سيكون لا ,لأن ما جرى ليس قانونيا كما قلنا سابقا لانه تم هو دون تنسيق مسبق لا مع الجهات الامنية أوحتى الجهة المنوط بها مراقبة هذا الفساد وهي هيئة مكافحة الفساد ,ثم لو سلمنا وافترضنا جدلا انه من حق الصحفيين التخفي وكشف المستور وان هذه هي الطريقة المثلى, كان الاجدر بهؤلاء الصحفيين و من باب اللياقة ان يتعاونوا مع الاجهزة الامنية الاردنية او حتى ان يعلموهم بهذه الحركة ويؤخذوا الاذن منهم ولا اخال ان اجهزتنا الامنية او هيئة مكافحة الفساد بوارد عن عدم التعاون معهم بل هي سترحب بهم وستسهل مهمتهم.
 
ان ما نشر من معلومات او ما تم كشفه من اسرار حول الغش في الثانوية الاردنية لم يضف جديدا لان معظم هذه الاشاعات يتم تداولها شعبيا بين الناس وهي مبهرة كثيرا وهذا لا يعني اننا ننفي وجود بعض التجاوزات فنحن اكدنا انه لا يكاد يوجد امتحان في العالم يخلوا من بعض الغش لانها بالنهاية مجرد محاولات من بعض الطلبة ولكنها لن تؤثر على نتائج الامتحانات ,من هنا كان الاجدر بهؤلاء الاخوة الصحفيين ان يتجسسوا على ثانوية بعض الدول المجاورة ليروا كم الثانوية الاردنية تتمتع بنزاهة وانها لا زالت بخير وتتميز بقوة مخرجات تعليمية يشهد لها القاصي والداني في العالم, و يكفي هذا المستوى الاكاديمي والتعليمي والثقافي الذي يتميز به طلبة الثانوية العامة الاردنية واذا ارادوا هؤلاء المزيد من الحقائق فليزوروا جامعاتنا الاردنية والتي تضم العديد من شهادات الثانوية العامة لدول مختلفة ويعملوا تقريرا عن مستوياتها, حينها سيروا الفارق في المستوى مابين هذه الشهادات والشهادة الاردنية, انني ادرس بالجماعات الاردنية والعربية لمدة تزيد عن خمسة وعشرون عاما ودرست العديد من خريجي الثانوية العامة في الدول العربية والصديقة وانني اشهد وامام الله الذي سيسألني غدا عن هذا الكلام , انه لم اجد مطلقا مثل الثانوية الاردنية من حيث القوة المعرفية والعلمية , فلماذا كل هذا التشكيك في هذا الوقت وقبل اعلان النتائج الثانوية الاردنية بهذه الشهادة والتي يعتبرها الاردنيون بابا علميا يتميزون به عن غيرهم ؟ لماذا كل هذا الهجوم على افضل واقوى امتحان في الاردن؟ لماذا هذا التشكيك بشهادة تعد من اقضل ما انتجت الاردن بل والدول العربية وهذا ليس بشهادتي بل بشهادات معظم الجامعات التي يلتحق بها ابناؤنا حملة هذه الشهادة؟ اننا نقول هذه شهادة حق اريد بها باطل ولا يجوز ان يتم التعدي على التعليم الاردني مهما انخفض هذا المستوى سيبقى متفوقا و رائدا ليس على المستوى العربي بل العالمي والدليل على ذلك كل هؤلاء النشامى المنتشرين في اصقاع العالم من اساتذة جامعات ومعلمين واطباء ومهندسين وخبراء في شتى الميادين كلهم خريجو الثانوية الاردنية بكل فخر واعتزاز.
 
اخيرا نقول ان وزرارة التربية والتعليم تقوم بدور جبار وعلينا شكرها وعدم تقزيم افضل شهادة علمية لدينا من اجل محاولة غش هنا او هناك, ثم من قال ان الوزارة غافلة عن مثل هذه المحاولات, الم تلقي القبض على العديد من الذين حاولوا الغش باساليب مختلفة ؟ الم تعلن وزارة التربية والتعليم عن بعض من هذه الحالات ؟ على هؤلاء ان يدركوا ان هناك امن اجتماعي وامن وطن وامن اخلاقي وفي بعض الحالات يستلزم التستر على بعض التجاوزات الصغيرة وعدم نشرها والخوض بها لان هناك من ينتظر ان يبهرها من اجل الحاق الضرر بسمعتنا وصورتنا امام الاخرين وهم للاسف كثيررون ويعيشونا بين ظهرينا, اننا نقول لكل هؤلاء وطننا الاردن بالف خير مهما حصل من فساد لان هذه الافة ليست محصورة بالاردن وان تعليمنا من افضل واروع ما هو موجود في العالم والاردن تعليميا يعتبر من افضل الدول بل ومن الدول المتقدمة جدا والدليل على ذلك ان الخريجيين الاردنيين كالذهب والماس مطلوبين في كل اصقاع العالم بل ان عليهم منافسة شديدة من قبل الدول العربية والاجنبية والدليل الاخر على رقي ورفعة التعليم الاردني هذا العدد الكبير من الطلبة الوافدين من دول عربية واجنبية للدراسة في جامعاتنا الاردنية, من هنا نقول انه لا بد من قانون حازم عادل لضبط الاعلام عندنا دون المس بحريته فكما يبدوا ان البعض يستغل مساحة الحرية الاعلامية في للاردن للمس بامنه الوطني , حمى الله الوطن والقيادة وادام نعمة الامن والامان علينا .  


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إيران تلوّح بتوسيع رقعة الحرب خارج الشرق الأوسط .. تفاصيل

الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا

أتلتيكو مدريد يضرب ليفانتي بهدفين ويتصدر الدوري الإسباني مؤقتا

وزارة الاتصال الحكومي تنظم ندوة حول الدراية الإعلامية في العقبة

"الحسين بن طلال" تبحث مواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل

أداء القسم القانوني للمهندسين الجدد وتأكيدات على تطوير التشريعات

سماء الأردن تتزين بالقمر العملاق وزخة الأسديات في تشرين الثاني

روبيو: ترامب لم يحسم قرار استئناف العمل العسكري ضد إيران

جلسة حوارية بإربد لتشجيع المشاركة الحزبية للشباب

بسبب الأوضاع الإقليمية .. شاكيرا تؤجل حفلها في مصر إلى نيسان 2027

سوريا: الاحتلال يختطف 4 شبان في توغل بريف القنيطرة

طائر يعيد الجدل العلمي حول قدرة الحيوانات على الخداع المتعمد

واشنطن ترصد تحركات روسية لنشر "سلاح نووي فضائي"

أمانة عمان تسند خدمات النظافة لـ 3 شركات خاصة في 17 منطقة بـ 1800 عامل

المرتفع السيبيري يتعاظم .. ومخاوف من موجات برد مبكرة

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم