فزعة في نقابة الصحفيين

فزعة في نقابة الصحفيين

25-08-2012 01:43 AM

 الوقفة الاحتجاجية التي نفذها عدد من الصحافيين امام مقر نقابة الصحفيين  الخميس والتنديد بالقانون المعدل لقانون المطبوعات والنشر والمطالبة بالاستئناس برأي اصحاب الكار والمهنة وفي مقدمتهم الاعلاميون ونقابة الصحفيين قبل اقرار هذا القانون المتهم بتضييق الحريات الاعلامية بمطالبته اخضاع المواقع الالكترونية كباقي الصحافة الاردنية الى معايير واسس ونظام يكفل ويضمن تنظيم هذا القطاع الاعلامي المؤثر لكي لا يبقى للشارد والوارد وكانما انه يعمل خارج نطاق الزمن والدولة التي تسعى منذ زمن بعيد لتنظيم عمل هذا النوع الجديد من الاعلام،الالتفاف حول النقابة كممثل شرعي للبيت الصحفي ومعبر عن الجسم الصحفي وكل ما تقدم من ذكره حول المطالبة والوقفة الاحتجاجية كل ذلك مفهوم ومبرر لدى الغالبية العظمى من الاردنيين ولكن ما يثير الدهشة هو ما يتم اطلاقه من عبارات واتهامات لبعض اعضاء الحكومة ومنهم الزميل وزير الاتصال والاعلام سميح المعايطة وكيل الاتهامات له بالعقوق تارة والتخلي عن النقابة تارة اخرى وكأن المعايطة ولا اريد الدفاع عنه هنا لانه اقدر بالتأكيد من الدفاع عن نفسه علما انني مقتنع تماما ببراءته من كل ما يثار ويطلق عليه هو صاحب هذا القانون وهو من سن هذا القانون وفرضه على مجلس وزراء يضم عددا لا يستهان به من ذوي الخبرة والاختصاص سواء في مجال التشريع او التنفيذ ونسي هذا النفر من الزملاء الصحفيين ان المعايطة ما هو الا فرد من مجموع والقوانين تقر بالاغلبية في مجلس الوزراء ولا اعتقد ان الزميل سميح وقف حياديا او متفرجا عندما تمت مناقشة التعديلات واقرارها بل ادلى بدلوه كاعلامي بارز ومخضرم ولا ننكر عليه ذلك اتفقنا معه ام اختلفنا فهو قامة اعلامية وطنية بامتياز ولكن يبدو ان الحكومة وهي الحريصة دوما على الحريات العامة وتقدر وتعي جيدا ان حرية الاعلام هي في مقدمة الحريات المدنية والسياسية للمواطن التي نص عليها الميثاق الدولي والعديد من المواثيق الدولية الاخرى المعتمدة من قبل المنظمات الدولية ومنها منظمات حقوق الانسان التي تكفل له حرية التعبير والوصول الى المعلومة وتداولها ونشرها بحرية .لكن علينا ان نعي جيدا ان لا حريات مطلقة للافراد والمفهوم العالمي للحرية هي الحرية المسؤلة التي تراعي دستور وقوانين البلد والاردن ليس استثناء بل العكس حرصت قيادته الهاشمية ومنذ تسلم الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية الى توسيع الحريات وافساح الفضاء الاعلامي للمثقفين والسياسيين والتيارات المختلفة للتعبير عن ارائها وبرامجها وخططها بوساطة الاعلام جاعلا سقف الحرية له السماء مؤكدا على ذلك في الكثير من المناسبات وكتب التكليف السامية للحكومات المتعاقبة الا انه يجب علينا ان ندرك ان للحرية اصول ومسؤلية كما للاعلام رسالة مسؤلة وحرية مسؤلة وعلينا التقيد بها ولا يترك الاعلام الالكتروني الذي يبشر بنوع جديد من الاعلام سيخلف الصحافة الورقية والمسموعة والمرئية من حيث السرعة في نقل المعلومة وتجنيد الكوادر المؤهلة القادرة على التضحية من اجل الحقيقة فقط ونقلها بحرفية ومسؤلية عاليتين .

من هنا نستطيع القول ان ما اقدمت عليه الحكومة اليوم وادخلته من تعديلات على قانون المطبوعات والنشر لا يغدو كونه مشروع ويجب ان يقر من ممثلي الشعب الاردني في مجلس الامة وعلينا ان ننتظر ولا نتعجل الامور ونسارع الى كيل الاتهامات لفلان او علان لهذه الجهة او لتلك .والاغرب من كل ذلك وما سمعته وشاهدته في حياتي العملية هو تقديم بعض الزملاء من اعضاء مجلس النقابة استقالاتهم احتجاجا على التعديلات القانونية فبالله تحت اي بند ومنطق يندرج هذا التصرف ؟هل بالاستقالة سيتم تغيير التعديلات وما هي النتيجة المرجوة من مثل هكذا خطوة؟ الا اللهم ان كان المقصود منها تسويق الذات واستعراض للشخصية لان مصلحة الاعلام ان يقف الجميع نقابة ومؤسسات اعلامية للدفاع وبالطرق المشروعة عن الحريات الاعلامية كجزء من الحريات العامة لا بالتلويح باستقالات ولا بكيل الاتهامات .
 
واخيرا وللخروج من هذا الوضع القائم لا بد من تكليف نقيب الصحفيين وممثلي بعض المواقع الالكترونية بالجلوس الى مائدة الحوار مع الحكومة ومجلس الامة والاتفاق على صيغة مثلى تنظم عمل المواقع الالكترونية بعيدا عن التشنجات والاستعراضات التي تضر ولا تنفع وكفانا هيزعات وهرج خارج النص فالوطن اغلى من كل شيء


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إسبانيا تتأهل بثلاثية نظيفة أمام النمسا وتواصل سلسلة اللاهزيمة

صدور التعليمات المعدلة لمعادلة الشهادات غير الأردنية لسنة 2026

لاغارد تلمّح إلى احتمال خوضها الانتخابات الرئاسية الفرنسية

مي كمال الدين تعلن انفصالها مجدداً عن أحمد مكي

التبادل التجاري بين تركيا ومصر ارتفع 15 بالمئة في 4 أشهر من 2026

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

المنتخب الوطني للسلة يبلغ الدور الثاني رغم خسارته أمام إيران

محكمة أوروبية تؤيد غرامة قياسية 4.1 مليار يورو على غوغل

إيطاليا .. بركان إتنا في صقلية ينفث رمادا وحمما منذ 7 أيام .. صور

إسرائيل تقرّ إقامة 13 مستوطنة جديدة لعزل القدس عن محيطها الفلسطيني

مونديال 1994 .. بطولة الأرقام القياسية والدراما المأساوية

3 تشرين الأول موعد انتخابات غرف الصناعة والقطاعات الصناعية

لبنان .. الشيباني يزور طرابلس وسط استقبال شعبي ورسمي

إيران تعلن استئناف الشحن المباشر للبضائع من الإمارات

الأمن السيبراني يحذر من واتساب الذهبي غير الرسمي

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس