العيد بين الأمس واليوم

العيد بين الأمس واليوم

24-10-2012 11:38 AM

أن تشتري لأبنائك ملابس للعيد تجد فيها متعة وسعادة ، وكأنك تتذكر وأنت في سنهم كيف كنت تعد الأيام يوما بعد يوم ،كي يصحبك والدك معه للسوق لتشتري ملابس العيد , تضعها كل ليلة الى جانبك وربما تنام وانت تحتضنها كي تصحو وتلبسها على عجل ، لتلحق أصدقاؤك الذين ينتظرونك من الصباح لتخرج معهــم الى المراجيح أو الى السينما ، متمتعين بالمرح المتوفر فيهمــا , وتشتري بعد ذلك ما تود شراؤه , ولا تعود الى البيت الا منتصف الليل .
 
       لم يكن لدي مهرب من أن أنصاع لمطالبهم , رغم أن الوضع المادي لم يعد يسمح لتنفيذ جميع رغباتهم بعد أن مررنا من رمضان الى عيد الفطر ثم إلى متطلبات المدارس والتي يثقل حملها على الجميــــــع .
 
       وكلما طلبت منهم أن يختصروا من المشتريات قليلا يردوا عليك بصوت واحد أنسيت أن في العيد يا أبانــا فرح أخانا الكبيــر , فلا تجد نفسك الا ملتزمــا الصمــت تاركا إياهــم يكملوا الشــراء .
 
       كنا في السابق ونحن في سنهم نشتري القميص والبنطال وربما حذاء جديد ونكاد نطير من الفرح , ونبدأ العيــد في الذهاب للسلام على أقاربنا وبالذات من نثــق بأنـنــا سنحصل منهــم على عيدية مهما كانت ، وطبعا مهما جمعت لن تعادل ما يـأخذه اليــوم  واحد من أبنائنــا من فرد واحد من أقاربــه .
 
       كنا نذهب الى المدينة التي يتوفر فيها الألعاب وركوب البسكليتات نختتمها بحضور أحد الأفلام السينمائية والتي لم تكن تتوفر في قريتنا , ونعود بعد أن تكون الفلوس قد فرغت من جيوبنـــا ، علمــا بأن هــذه الأيــام يتوفــر لهــم من وســائل التسـلية والترفيــه مالا يعــد ولا يحصــى .
 
       ربما كانت الفرحة في العيــد سابقا تفوق الفرحة حاليا  ، رغــم بساطتها وقلة ما يتوفر من وسائل ترفيهية , ولعل ذلك يعود الى ان الأغلبيــة كانت تشــترك في نفس الأحــوال والأوضاع ، والعلاقات الأسـرية أكثــر وئامــا ومــودة   ،  والهموم والمشاكل الخاصة والعامة أقــل مما هــي عليــه الآن ، والتى تسبب الأرق والخوف من الآتـــي ، وما يحاك من مؤامرات وتوتــرات داخلية أو مما يأتـــينــــا من الخـــــــارج . 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن