الفوكساية

الفوكساية

28-10-2012 03:17 PM

 كلف أدولف هتلر الذي فاز حزبة النازي في إنتخابات 1933 بالمانيا، كلف الدكتور المهندس فرنيناد بورشة بمهمة تصميم سيارة إقتصادية مخصصة لعوائل الرايخ الثالث على أن تكون في متناول العائلة متوسطة الدخل ويجري الاكتتاب لإمتلاكها عن طريق الادخار. في العام 1938 تحدث هتلر في حفل التدشين في المصنع واطلق عليها إسم سيارة المتعة Joy Car هذا المصطلح الذي اصبح يتردد منذ ذلك التاريخ مع بعض التحريف ليصبح (متعة القيادة). المهم، تم تغيير الإسم بعد سقوط نظام هتلر بعد الحرب العالمية الثانية واصبحت السيارة تسمى يالالمانية سيارة الشعب Volkswagen . الإنجليز بيسموها ... مش بيسمموها، بيسموها خنفسة Beetle ونحن بنسمي الخنفسة (أم سليمان) ليش ما بعرف. 

 

ومن سخرية القدر، كان أبو جبر يكره هتلر على المسبحة، ولكنه بدّل في 1966 سيارته الشفرلية بسيارة الشعب بيجوز لأنة كان إشتراكي وبحب الشعب، وشتان ما بين الحجمين. الأولى ضخمة وبتوسع شي عشر ركاب والثانية يا دوب نصف هذا العدد وبالكرتة. 
 
انا لي في كل قرص عرس ورفيق دائم لجبر وبيحملوني معهم مثل لوازم الرحلة. طبعاً إحنا العرب ما بنحب اللت والعجن وبنحب نجيب من الاخر، وكان إسم الفلكسفاجن طويل عالسمع واختصرناه للفكس وبندلعها فوكساية. 
 
كانت الفوكساية غرفتين ومنور، مش مثل بكب الديانا غرفتين وحوش، لأنة الحوش مكشوف والمنور مسقوف.  الغرفة الأولى كرسي الشوفير أمامه قضيب حديد مغطي بطابة عظم وعليها رسم لحركات الأول والثاني وتسمى الجير الأرضي. الغرفة الثانية كرسي جلد مبزر يتسع في الوضع الطبيعي لشخصين. العم بورشة كان تارك فسحة صغيرة بين الكرسي ومؤخرة السيارة لوضع حاجيات العائلة السعيدة، ولكن جبر نط فيها ولحقتو أنا واكمن قطروز من العيلة. وبما أن ماتور الفوكساية خلفي، كانت طرطرة الماتور ناخرة مخنا.  الصندوق الأمامي كان فيه عجل إحتياط ويتسع لأغراض كثيرة كمان. أنا مش ميكانيكي بس كان لي رأي في موقع الماتور وكنت اخالف السيد بورشة وأقول كان لازم وضعة في الأمام مثل ما كان الوضع في السيارة الامريكي اللي قبلها.
وعلى قد ما خدمت هالسيارة إلا انها لم تكن نهايتها ممتعة فقد كانت السبب في وفاة أبو جبر فيها وهذه سيرة ما بحب أحكي فيها ... أعذروني. 
 
راحت الأيام وأجت الأيام واشتري أخي فوكساية وأردت أن أجربها، ويا دوب حشرت حالي فيها وشغّلت سِلف ومشيت تنتيع، والمشكلة فيها انك بتظل رافع رجليك للدوس على البدّالات كونها معلقة من فوق وبصيبك شد عضلي. على أية حال، الفوكساية تاريخ بحلوة ومره وأنا ما بنصح حدا يقتنيها وتروح الشركة ترفع علّي قضية تشهير ... أنا مش سائل.   


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

السيسي والدبيبة يبحثان تعزيز التعاون ودعم استقرار ليبيا

آثار جرش: لم نسجل أي مخالفات على الموقع الأثري خلال مهرجان جرش

الجريدة الرسمية: صدور تعليمات جديدة تشمل القطاع السياحي

حطام سفن وكهوف .. تششمة التركية وجهة مثيرة لعشاق الغوص

بانوراما جرش توثق السردية الوطنية لشخصيات أردنية في المهرجان

مجلس التعاون الخليجي يدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على الأردن والكويت

الملك وماكرون يبحثان هاتفياً تطورات المنطقة وسبل تحقيق تهدئة شاملة

عرض مسرحي مصري واخر من السودان ضمن فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع

الكورال أنتم لبودشارت تجمع الأردن والمغرب على المسرح الشمالي في جرش

عبادي الجوهر يطرب جمهور جرش في أول ظهور له في مهرجان جرش

قطر: ندعم إجراءات الأردن للحفاظ على سيادته وأمنه

وفاة طفل وشاب واصابة 5 اشخاص في حادثي سير بالكرك

بدعم إيطالي .. إطلاق مشروع إصلاح الحكومة الرقمية المتمحورة حول المواطن

الأمن السيبراني يطلق حملة توعوية رقمية بالتعاون مع مهرجان جرش

وحدة الطائرات الأردنية تنفذ مهمة بعد تحطم طائرة أممية في الكونغو