الآن فهمناكم

الآن فهمناكم

31-10-2012 12:01 AM

 في كل مرة يتحدث فيها جلالة الملك ليبين نهجه الملكي الإصلاحي  ، و ارى ما يتبع ذلك من حراكات تخطر ببالي فكرة هذا المقال.  و أخشى ما اخشاه ان نصل للمرحلة التي نخاطب فيها جلالة الملك و نقول لجلالته "الآن فهمناكم".  نعم أقصد ما أقول و أعيه، و ينتابني فزع من هذا المجهول الذي يريد البعض ان يجرنا إليه رغم كل الجهود الإصلاحية.  تذكرت هذا و أنا أقرأ عن الهتافات التي اطلقها الحراكيون المفرج عنهم أو استقبلوا  بها بعد العفو الملكي.

 

لست هنا لتحليل الخطاب، فقد سبقني اليه الكثيرون. و لكني أردت التوقف عند نقطة مهمة جدا أقول بها بكل في كل مناقشة على الفيسبوك او الجلسات العادية و هي أن جلالته لكل الأردنين من الشمال للجنوب ومن الشرق الى الغرب، وجاء حديث جلالته بشكل واضح ليؤكد هذه الفكرة، فقد كان حديث جلالة الملك أمام هذا الجمع الغفير في الديوان و الي جمع أطياف المعارضة من أقصاها لى أقصاها ليبين للجميع انه لنا كلك نحن أبناء الأغلبية الصامته ، ليحفظ حقوق هذا الفئة التي لا يمثلها أي حزب او حراك، و انما ينظرون الى أهلها أنهم ناخبون جيدون سيصوتون لهم، و هذا ما أعطاني الطمأنينة ان البلد ما زالت بيد أمينه ان شاء الله. 
 
من المفرح في اللقاءات التي بثها التلفزيون الأردني لآراء الناس و منهم أقطاب المعارضه أن الكل وجد في خطاب جلالة الملك ما يريد، و  تبسمت عندما شاهدت ان منهم أيضا من وجد في الخطاب ما يدعم وجهة نظره التي يخالف فيها مجموعات أخرى. 
اثبت جلالته في هذا الخطاب بأن خيوط الإصلاح كلها بيد جلالته بحكم الدستور و يجب ان تتم تحت مظلة الدستور حتى يصل لكلٍ حقه، و التحدي الكبير هو كيفية الوصول لهذا الخيمة الدستورية لعمل المزيد من الإصلاحات. فعندما تتمثل كل شرائح الشعب بالمجلس عندها فقط يتم الإصلاح الحقيقي.  
 
لهذا إذا أردنا  أن نصنف انواع الحراكات بالأردن فإننا  يمكن أن نقسمه الى ثلاثة اقسام: حراك اصلاحي حزبي يريد للإصلاح ان يكون على طريقته ليضمن تربعه على السلطة اطول فترة ممكنه.  و هناك  حراكُ  المولاه كما اصطلح على تسميتهم و هو الذي يخالف الطريقة التي يطالب بها الإصلاحيون بالإصلاحات و لا يرفض الإصلاحات نفسها، و ذلك خشية منه أن تنجر الأردن الى أتون الصراعات، والعاقل من اتعض بغيره.  و هناك الحراك الأهم و هو الحراك الملكي الذي فاق كل الحراكات، و أهم ما فيه هو انه ما زال الباب الذي يلجأ اليه كل الحراكيين. و هو الحراك الذي يملك القلوب حقاً. 
 
و في الختام أريد أن أقول إذا كان جلالة الملك عبد الله الأول بن الحسين هو المؤسس لدولة الأردن في القرن العشرين فإن جلالة الملك عبد الثاني بن الحسين هو المؤسس لدولة الأردن الحديث في القرن الحادي  العشرين. فلنضع يدنا بيد جلالته حتى لا نجد أنفسنا بعد مدة نقول لجلالته : الآن فهمناكم.  
 
كل عام و الأردن و القائد و الأردنيون كلهم إصلاحيون  ومولاة و صامته بألف خير. 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إيران تمنع سفناً أمريكية من دخول هرمز

53 مدرسة سيتم بناؤها ضمن مبادرة البنوك لدعم قطاعي التعليم والصحة

جمعية البنوك: بناء 19 مدرسة في 10 محافظات لدعم التعليم

الحموي: الحكومة تتحمل الجزء الأكبر من ارتفاع كلف إنتاج الخبز

حلَّاقة ترسم لوحات فنية بشعر الزبائن .. صور

مغترب فلسطيني عاد ليقاوم التجريف والمستوطنين .. صور

كليفلاند كافالييرز إلى الدور الثاني بالدوري الأمريكي لمحترفي السلة

أمانة عمان تستقبل 188 طلب تصاريح لبيع البطيخ والشمام للعام الحالي

الأمن العام: فعاليات توعوية مرورية ومجتمعية في جميع المحافظات

دار الشعر بمراكش تواصل سفرها بين المدن وجهات المغرب جنوبا

فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا

اليرموك جامعة شاملة وشريك أكاديمي للتعليم العالي السوري

منتدى الاتصال الحكومي يستضيف رئيسة هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الثلاثاء

3 ملايين دينار لتطوير مركز انطلاق ووصول البترا الداخلي

زين والأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة