أجهزتنا الأمنية .. نأسف لإزعاجكم .. !!

mainThumb

16-11-2012 11:49 PM

 ما حدث يوم الأربعاء الماضي على جغرافية وطننا الأردن من أعمال تخريبية طالت العديد من مؤسسات القطاع العام والخاص ، كانت خارج نطاق وتوقع الفكر الأردني المحب لبلده وممتلكاته الذي طالما تغنى بأمنه واستقراره .!!

 

أقتنع كما غيري الكثير من الشرفاء ممن رضعوا من ثدي هذا الوطن الأشمّ أن المطالبة بقمع الفساد وقطع دابر المفسدين لهو حق مشروع ولا جدال عليه بل هو واجب وطني يستحق الأداء من المواطن الصغير والكبير وأن المطالبة بإعادة كل ما سلب من مقدرات الوطن والمواطن على أيدي فئة لم تعي سوى التنكيل بمقدرات الوطن وجرّه إلى منزلق لا يحمد عقباه .
 
هذا الوطن الذي كان يشار إليه في كل المحافل العربية والدولية بالبنان لأمنه واستقراره ووعيّ شعبه المتوافق دائماً على هدف مشترك في الوحدة الوطنية وبقاء الأردن الحضن الدافئ لنا جميعاً وواحة أمن وأمان نتعايش ونتشارك بالألم والسرور معاً ، غير غافلين أن الوطن كان قد قدم الكثير لنا ولا زال يقدم دون تراخي أو تقصير ولابد من أن نؤدي جزءً من الدين الذي علق في رقابنا تجاهه ..!!
 
المتابع للمجريات التي حدثت يوم الأربعاء الماضي سيلمس ويتيقن أن هناك أيدي خفية استطاعت الاندساس في جسم الحراك الشعبي المشروع واستغلال الاحتقان والغضب الصامت إثر قرار رفع الدعم الحكومي ، وأن هذه الأيدي الخفية استطاعت اختراق الحراكات السلمية ونفذت أجندة تخريبية في الممتلكات العامة والخاصة من أجل بث سمّها الخبيث والنيل من أمننا واستقرارنا الذي كثيراً ما كنا ولا زلنا نتباهى به في حلّنا وترحالنا ..!!
 
أعتقد أن الوطن وفي هذه الأيام والأوقات الفاصلة لحياة الأجيال القادمة بحاجة إلى تكاتف أبناءه الشرفاء والغيورين على مقدراته والوقوف صفاً واحداً في وجه كل المؤامرات المغرضة وقطع الطريق عليها من أن تنال من أمننا واستقرار وطننا الذي هو أملنا الوحيد لتحقيق كرامتنا وأملنا في مستقبل مشرق لأبنائنا وأحفادنا ..!!
 
لذلك يجب أن نكون جميعاً في مقام رجال الأمن والدرك والجيش ومساندين أساسين لهم في حماية الوطن من الانزلاق في مطبّات الربيع العربي السوداء وحفظ دماء أبنائنا الغالية والبريئة من أن تراق من أجل فتات الدنيا ..!!
 
ومن أجل ذلك آن علينا أن نقول لأجهزتنا الأمنية خذوا وقتاً للراحة ، واستأنسوا مع أسركم واحتضنوا أبنائكم الذين أبعدناكم عنهم طيلة إثني وعشرون شهراً كانت قاسية ومؤلمة عليكم وعلينا ، ولعلّكم تعذرونا عما بدر منا من إزعاج لمضاجعكم ، فقد أثقلنا كاهلكم بهمنا لا بل بكبريائنا وجهلنا الذي كاد أن يقودنا نحوّ منزلق مرير ، وبفضل الله ثم فضلكم وبرؤيا قيادية حكيمة من لدن جلالة الملك ، والحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد أننا صحونا مبكرين من غفوتنا واستعدنا بعضاً من رشدنا الذي أفقدتنا إياه ارتدادات الربيع العربي الدامية التي تدور من حولنا .. !!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد