هل ما يحصل في العراق صحوة عراقية ام صحوة عربية؟

هل ما يحصل في العراق صحوة عراقية ام صحوة عربية؟

14-01-2013 02:20 PM

 قبل اكثر من عشرين سنة اطل علينا الغرب بقيادة امريكية بمقولة " حرية وديمواقراطية العراق" بعد ان بعد ان اهلكوا فيه النسل والزرع بمحاصرته ومعاقبته وتفتيشه بحجة الاسلحة النووية والتي كانت مبررا لينقضوا عليه بعدما استنزفوا طاقاته وبتروله بزجه في معركة خاسرة باسم محاربة تصدير الثورة الايرانية الى دول المنطقة ثم التغرير به بفخ غزو الكويت بعد جملة استفزازات اخذته العزة بالاثم ففعل فعلته التي ادت الى حملة الترهيب والتخويف لدول المنطقة منه ,ظهرت عنوجهم كما اسماهم صدام حسين بصحراء العرب والى جانب هؤلاء العنوج كل جيوش العرب باسلحتها من كل حدب وصوب تتناخى على العراق الجريح المتهاوي ,واهم هذه الجيوش جيش بشار الاسد البعثي, و يا لمحاسن الصدف وصدق وزير خارجية امريكا اليهودي كسينجر عندما صرح بان اسوا ما في حرب الخليج انها فضحت بعض من عملائنا , هذا الجيش االذي كما يبدوا جاءت مقصلة رقبته حيث ينحرالان على ابواب حلب ودمشق ودرعا ,جاءت كل هذه الجيوش وبرئاسة الجيش الامريكي وزعيمه بوش المتصهين لتحريروتخليص العراقيين من القهر والقتل والاستبداد ونشر الحرية

والديموقراطية والرفاهية وتخليص المنطقة من طاغية لا يؤمن لها , شعارات ظاهرها الامل اما باطنها فهو حقد صهيوني يهودي على العراق و جيشه خصيصا الذي لا زالت مقابر شهدائه في ارض فلسطين شاهدة على بطولاته ضد بني صهيون ومن وراءهم , ان هؤلاء العنوج ما هم الا عبيد عند اسيادهم اليهود ولا يهممهم اي مسلم لا كويتي ولا عراقي و لا ايراني ولا اي احد ينطق باسم لا اله الا الله هذه حقيقة على كل الموتورين والموهمين بالسلام الموعود والعيش الكريم مع بني صهيون ومرضى الامريكان والاروبين ادراكها, ما كان يهم الامريكان والغرب هي ثلاثة اهاف : الاول: بترول المنطقة والثاني الاهم: ذبح الجيش العراقي بحله وهذا ما حدث من اجل عيون اسرائيل واما الثالث هو نحر صدام حسين فقط لانه هدد بحرق اسرائيل ليكون عبرة لكل زعيم عربي يريد ان يشق عصا الطاعة ويهدد اسرائيل في المستقبل ,وهذا ما حصل حيث تم نحره في يوم فضيل يوم عيد الاضحى وامام اعين مليار مسلم "كغثاء البحر كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم" واختيار هذا اليوم للاسف تم بالتنسيق مع عملاء الامريكان والاوروبين والاسرائليين الجدد ممن يدعون الاسلام ويتمسكون به وهم ابعد ما يكونوا منه, والانكى على قلب كل مسلم يشهد بالوحدانية ان هؤلاء شاركوا شارون والامريكان والغربيين هذه الاحتفالية والتي ستبقى عارا على جبين كل مسلم ليس فقط لانه صدام ولكن لأن المقصود هوالرمز ليوم النحر وانتهاك حرمته باهانتنا بذبح قائد وزعيم عربي فيه.

ولو نظرنا الى العراق بعد كل هذه المدة ماذا تبقي منه؟ , هل هناك اي نوع من الديموقراطية والازدهار فيه كما تشدق هؤلاء العنوج واسيادهم ومن انه سيكون اللبنة الاولى في البناء الديموقراطي بالمنطقة والكل سيحسد اهله؟ اين هذا الازدهار الاقتصادي والذي سيعم العراق خاصة اذا ما عرفنا ان العراق يصدر ثلاثة ملايين برميل نفط بسعر اكثر من مائة دولار يوميا لا احد يعرف اين تذهب مليارات الدولارات؟ , اما الحقيقة الامرة فهي ان هذا الاحتلال للعراق جاء باسوأ حكم له منذ تأسيسه, حكم طائفي مقيت , قسم العراق الى طوائف ومحافظات ومحاصصات طائفية نتنة, مئات الالاف من العراقيين من لون طائفي واحد في سجون ومعتقلات يندى لها جبين الانسانية, ملايين العراقين قتلوا وشردوا خارج بيوتهم , مستوى معيشي متدني جدا بدون اية مرافق صحية او تعليمية , واحياء لا زالت تفتقد ادنى مقومات الحياة كالمياه والصرف الصحي والكهربا, عراق ضائع دفعنا المليارات والاف الشهداء لمنع وقوعه بايدي الايرانيين خوفا من ثورتهم وسلمناه لاصدقائنا وحلفاؤنا الامريكان والغرب وبعدما تجرعوا مر كأس الدم الذي اذاقونا منه الويلات هربوا وسلموه على طبق من ذهب للايرانيين واصبح سيف الايرانيين يطوقنا من كل جانب بعد غياب عربي عن العراق وتركه لقمة سائغة لهم ,والعجب العجاب اننا ايقنا وبعد كل هذه السنين ان صدام كان حامي بوابتنا  الشرقية ,واننا فقدنا حصنا منيعا لنا , وبدانا ننتحبه كالنساء في ليلة يفتقد بها البطل , ورحم الله الحسين عندما سمى العراق بالبوابة الشرقية بل و حذر اخوته العرب و الخليجيين بالذات من تضييعه ,وعلى عكس ما تصور واراد رحمه الله كان جزاؤه الشتم والمقاطعة ومحاربة الاردنيين بقوتهم عقابا له لعدم زج الجيش الاردني في نحر العراق وها هم هؤلاء العرب يتباكون على الماضي الذي لن يعود .
 
ان ما يحصل الان في العراق هل هو صحوة عراقية ام صحوة عربية بعد كل هذا الغياب؟ , ان كانتت صحوة عراقية بالتاكيد ستنجح وستحرر العراق وشعبه من هذه الحكومة الطائفية النتنة لان احرار العراق واسود الفرات العرب سواء شيعة ام سنة او الاكراد احفاد صلاح الدين لن لم يقبلوا ياية وصاية خاصة خارجية من احد وان دماءهم لا زالت على الحراب الايرانية وسوف ياتي اليوم الذي يبزغ فيه نور الحرية العراقية على ايدي عراقية وبدون طائفية لانه ان الاوان لهذا الشعب ان يتمتع بخيراته ويزدهر اقتصاده ويلملم شتاته , اما الخوف هو الدولار العربي الذي برز تدخله هذه الايام فهذا بالتاكيد سيجدلب الكوارث كما هو حاصل في ليبيا ومصر وتونس وليس اخرها سوريا الحبيية وعلى العراقيين ان يتنبهوا من هذا الخطر فان كان لا بد من ربيعا فليكن عراقيا مئة بالمئة فاهل يعرب نسوا العراق بل وساعدوا على تدميره فلن ياتي منهم اي خير نقول هذا وقلوبنا تنزف من الحسرة على ما وصل به الحال العربي.
 
اخيرا نقول اتركوا العراق لاهله , ايها الايرانيون ليس لكم في العراق من شيء ابعدوا عن لعنته وتعاملوا معه كبلد عربي جار مسلم لان احرار واسود الفرات لن يسمحوا لكم كما لم يسمحوا لاسيادكم الامريكان والغرب بالسيطرة على بلدهم واذلالهم اما انتم يا اهل يعرب فلتتركوا اهل العراق وشانهم ولديهم من الدولارات ما يكفي ليجعلهم بعيدين كل البعد عن مساعدتكم وكفاهم ما اصابهم من ويلات على ايديكم , اما انتم يا اهل العراق فقد ان الاوان لان تفيقوا وتعيدوا لحمتكم وكفاكم اقتتالا فالطائفية هي فتنة والرسول صلى الله عليه وسلم حذر منها ولعن من ايقذها ولنترك الجنة والنار لله العلي القدير الحكم العادل والذي سنواجهه باعمالنا يوم القيامة سواء سنة او شيعة ,حمى الله عاصمة الرشيد من كل شر واعادها خنجرا في قلب كل طامعين بها من اعدائها.    


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إيران تلوّح بتوسيع رقعة الحرب خارج الشرق الأوسط .. تفاصيل

الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا

أتلتيكو مدريد يضرب ليفانتي بهدفين ويتصدر الدوري الإسباني مؤقتا

وزارة الاتصال الحكومي تنظم ندوة حول الدراية الإعلامية في العقبة

"الحسين بن طلال" تبحث مواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل

أداء القسم القانوني للمهندسين الجدد وتأكيدات على تطوير التشريعات

سماء الأردن تتزين بالقمر العملاق وزخة الأسديات في تشرين الثاني

روبيو: ترامب لم يحسم قرار استئناف العمل العسكري ضد إيران

جلسة حوارية بإربد لتشجيع المشاركة الحزبية للشباب

بسبب الأوضاع الإقليمية .. شاكيرا تؤجل حفلها في مصر إلى نيسان 2027

سوريا: الاحتلال يختطف 4 شبان في توغل بريف القنيطرة

طائر يعيد الجدل العلمي حول قدرة الحيوانات على الخداع المتعمد

واشنطن ترصد تحركات روسية لنشر "سلاح نووي فضائي"

أمانة عمان تسند خدمات النظافة لـ 3 شركات خاصة في 17 منطقة بـ 1800 عامل

المرتفع السيبيري يتعاظم .. ومخاوف من موجات برد مبكرة

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم