ليفني إذ تقود المفاوضات .. وعلى الأرض السلام؟!

ليفني إذ تقود المفاوضات .. وعلى الأرض السلام؟!

24-02-2013 07:47 PM

السوسنة - آخر ما جادت به عقلية المترنح صوريا أمام الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما،وهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بيبي نتنياهو ،هو تعيين رئيسة حزب " الحركة " الجديد في "إسرائيل" /وزيرة العدل في حكومة نتنياهو،كبيرة للمفاوضين الإسرائيليين،ومسؤولة عن ملف السلام في الحكومة الإسرائيلية.

لاقى هذا التعيين إسرائيليا وفلسطينيا ردود أفعال متناقضة،فحركة حماس إنتقدت تعيينها ليس لشيء إلا لأن يديها مخضبة بالدم الفلسطيني ،وكان غيرها إنما يقدم الورود للشعب الفلسطيني.
 
اما الرئاسة الفلسطينية فرحبت بهذا التعيين على لسان مستشار الرئيس  نمر حماد الذي "أكد"أن السلطة الفلسطينية لا تتدخل بالشأن الإسرائيلي ،واصفا هذه الخطوة بأنها شأن إسرائيلي داخلي.
 
بدورها شككت الصحف الإسرائيلية  وسياسيون من الوسط واليسار ومن حزبها أيضا بهذا القرار ،وقالوا أنها سياسية صغيرة ومنافقة وتدعي نظافة اليد وغير ذلك ،وقالوا أيضا أنها أصبحت ورقة بيد نتنياهو.
 
دافعت ليفي كثيرا عن نفسها وبررت تحالفها مع نتنياهو التي وصفته قبل ذلك ،بأنه القائد الذي سيجلب الكوارث على إسرائيل،وجاء في دفاعها أن هذا التحالف جاء على قاعدة تعهده بمفاوضات جادة مع الفلسطينيين ،وأنها ستكون الوزيرة الوحيدة التي ستفاوض الفلسطينيين.
 
كل ذلك رغم أهميته في الميزان السياسي لا يهم  كثيرا ،لأن الأهم في الموضوع هو كيف سيقابلها كبير المفاوضين الفلسطينيين د.صائب عريقات ،وجها لوجه ،وهي التي "إتهتمه" بممارسة الجنس معها وأنها قامت بتصويره؟
 
هنا تكمن الطامة الكبرى،والسؤال :هل حقا ستجرى مفاوضات جادة بين السلطة الفلسطينية التي لا تملك من أمرها شيء ،لتخلي العرب والمسلمين والمجتمع الدولي عنها،وبين حكومة نتنياهو التي لا تؤمن بما يسمونه جزافا السلام؟
 
هذا السؤال يقودنا إلى سؤال آخر وهو:لماذا جنح نتنياهو فجأة للسلام وإعتمد تسيبي ليفني مفاوضته الوحيدة؟
 
الجواب على ذلك يكشف المستور الذي ما عاد مستورا،فقد قرر اليميني نتنياهو المصدوم بصدمتين الأولى عدم حصول قائمته على فوز ساحق يؤهله لتشكيل حكومة على مزاجه اليميني،والثانية إعادة إنتخاب الرئيس الأمريكي أوباما لولاية ثانية ،والأخطر من ذلك أنه –أي الرئيس أوباما -سيكون خارج نطاق ضغوطات اللوبي اليهودي المؤيد لإسرائيل.
 
ولأنه ذو عقلية تجارية كونه أصلا رجل أعمال ترعرع في أمريكا ،فقد أجرى عملية حسابية ،إعتمدها لتكون الوسيلة الوحيدة لمواجهة خصمه اللدود الرئيس اوباما ،لأنها ستكون ذات فاتورة بسيطة وبها أقل الخسائر.
ليفني وكما هو معروف عنها محسوبة على التيار الأمريكي في إسرائيل ومرغوبة أمريكيا مع آخرين بطبيعة الحال،وهذا ما أهلها لتكون حليفة نتنياهو ووزيرة عدله في حكومته الجديدة ،بمعنى أنه سيواجه الرئيس أوباما في ولايته الثانية وخلال زيارته المقبلة ببضاعة إسرائيلية تحمل الصبغة النتنياهوية،لكنها تحمل "الليبل" الأمريكي .
 
هذا يعني أن نتنياهو أعمل عقله التجاري ووظف فهمه للعقلية الأمريكية للخروج من المأزق ،وسوف لن يسمح بأي حلحلة في الوضع المتجمد مع الفلسطينيين،لأنه يعلم تماما أنه لو غامر بشيء من هذا القبيل ،فسيجد نفسه عاجزا عن مواجهة اليمين والمستوطنين الذين إنتخبوه ،فهو يعلم جيدا أنه ليس حاكما في دولة عربية ،يبيع الحاكم فيها البلاد فيخرج له العباد يهتفون بحياته.
 
ستطول المفاوضات الفلسطينية –الإسرائيلية ،وسيستمر الإستيطان والتهويد ،وسيعود المفاوض الفلسطيني بخفي حنين ،لأن  الفريق المفاوض الفلسطيني الأول الذي قاد مفاوضات سرية وضم كلا من أحمد قريع وحسن عصفور  ،كتبا في برقيتهما التي أرسلاها إلى القيادة الفلسطينية من إستنابول  في عهد السفير د.ربحي حلوم، أن الجانب الآخر لن يعطينا أكثر من " قن دجاج في باحة البيت الإسرائيلي." 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وزير الخارجية العراقي يزور دمشق للمرة الأولى منذ إطاحة حكم الأسد

لإثراء تجربة زبائنها .. زين كاش تطلق حملة ويلزي الصيفية

المياه: ضبط اعتداءات جديدة في مرج الحمام ووادي شعيب

ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال المنتخب الوطني في مطار الملكة علياء

توقيع اتفاقية لإنشاء الحديقة البيئية الرئيسة لمشروع مدينة عمرة

73,058 شهيدا في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي

أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا

أول بدر في السنة الهجرية 1448 يزين سماء الأردن فجر الثلاثاء

بحث سبل تطوير مشروع الحديقة الجيولوجية العالمية بالعقبة مع وفد تونسي

الرئيس الصيني يجتمع بنظيره البيلاروسي في بكين

ترجيح إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب

طوكيو تصف القيود الصينية على التصدير إلى كيانات يابانية بأنها غير مقبولة

الأردن يدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا

المجلس العالمي للمعالم والمواقع – الأردن البلقاء التطبيقية يوقعان مذكرة تفاهم

انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الاثنين

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية