كوميديا على طريقة القذافي في مجلس النواب
10-04-2013 07:03 PM
المشهد الدرامي المسرحي الذي شاهده الاردنيون اليوم تحت قبة بيت الاردنيين ممثلي الشعب، مجلس النواب باداء احد اعضاء المجلس الذي حضر ملثما ومرتديا نظارة سوداء على عينيه ووصل ساحة المجلس بسيارة خاصة تستخدم في العادة للصيد، مقدما نفسه امام وسائل الاعلام الالكتروني التي سارع بعضها لالتقاط الصور وتسجيل مقاطع فيديو بانه يتعرض لحملة اعلامية مصدرها الاعلام الرسمي الاردني، ومبررا هذه الطريقة بحضوره ملثما، بانها الاسلوب الاصح الذي اختاره للتعبير عن رفضه للهجمة التي شنها التلفزيون والاعلام الرسمي وهو بذلك لا يريد ان يشتم تحت القبة رائحة الروح العدائية الحكومية الحاضرة تحت القبة .
هذه المظاهر والتي تعد الاولى من نوعها على الاقل في المجلس السابع عشر جعلتني كما الكثيرين من ابناء الاردن متيقنا بانني جدا مخطئ عندما اعتقدت بان الدراما السياسية العربية والمسرح السياسي الضاحك فقد احد اهم اركانه، بل ومؤسسه بعد موت العقيد الليبي معمر القذافي الذي اثرى الدراما السياسية العربية بمواقفه الساخرة في القمم واللقاءات العربية وبعث في الامل والسعادة باننا نحن الجمهور العربي لم ولن نفقد هذه الظاهرة التي بكى الكثيرون على زوالها.
نعم اليوم ارتسمت البسمة على الوجوه واعتلت الضحكات تحت القبة وفي الشارع ايضا على هذا المشهد الدرامي الاول بعد القذافي.
اما على صعيد اخر فان للساسة وجهة نظر اخرى ونحن لها من المؤيدين والتي تقول بان مثل هذه الخطوة ان عبرت عن شيء انما تعبر عن حقيقة الانتخابات وما شابها من غموض ولفها من شكوك دفعت بالكثيرين الى الاعتصام والتظاهر مباشرة بعد اعلان النتائج احتجاجا على ما جرى حسب زعم البعض من تزوير لنتائجها، وها نحن اليوم نشهد بعض افرازاتها بعد ان شاهد العالم كله وعلى الفضائيات وعلى حلبة القبة التهديدات بالاسلحة النارية والاشتباكات بالايدي، الى اطالة اللسان من البعض على البعض الآخر وما تبع ذلك من جاهات وصلحات تدعونا الى التفاؤل بان عمر المجلس قصير جدا يا ولدي وسيقضيها جاهات واحتجاجات؟؟؟.
ليس هناك ما يمنع النائب من ارتداء اللباس الذي يختار ولكن للنيابة اصول ولعقول الناس ايضا احترام ولجماهير الشعب حقوق على ممثليها في ان تراهم بافضل صورة وهندام.
الصورة التي ارتسمت اليوم للنائب الملثم في اذهان الناس تعيدنا الى الاعتقاد باننا في حارة كل من ايده اله وكل يغني على ليلاه دونما مراعاة للعرف والتقليد والمنطق، فلم نشهد على الاقل نحن من تجاوز الخمسينات من العمر مثل هذا المشهد في اي من برلمانات الاردن وان مثل هذه التصرفات تعيدنا بالذاكرة الى الفوضى في مجلس الدوما الروسي في مطلع تسعينيات القرن الماضي عندما تعرض للقصف المدفعي واحتجاز العشرات من الاعضاء المتمردين على سلطة الرئيس يلتسين.
هناك كانت فعلا فوضى عارمة تلفح رياح التغيير فيها الاخضر واليابس على طريق التحولات السياسية والسلطة، اما هل يعتبر النائب المحترم مجرد اذاعة خبر عنه من خلال الاعلام الرسمي ( وهنا اخالف النائب واقول بان ليس هناك اعلام رسمي وغير رسمي بل هناك اعلام وطن ) ما دام هدف الاعلام واحد وهو خدمة الشعب المتلقي للرسائل الاعلامية والاخبارية ، فهل اذاعة خبر مطالبة محكمة بداية عمان وزير العدل رفع الحصانة عنه لاستكمال اجراءات محاكمته في قضية رفعها ضده احد موظفي قناة نرومينا التي تعود ملكيتها له عن طريق وكالة الانباء الاردنية او التلفزيون الاردني يستدعي مثل هذه الاتهامات لاعلامنا الوطني؟ وهل لو نشر موقع اخباري نفس الخبر وبالتأكيد بثت المواقع نفس الخبر كان سيقوم بفعلته هذه ورائحة من كان يريد ان لا يشم؟ .
للنائب الجليل نقول بان السلطة التشريعية التي يعتبر هو احد اعضائها طالبت وتطالب دائما بحرية التعبير ورفع الرقابة والقيود عن الاعلام وهي لا تفرق بين رسمي وغير رسمي، وان لوسائل الاعلام الحرية في نشر المعلومة وتداولها ومن حقه ان شعر بالضرر اللجوء الى القضاء ولكن ليس بالمظاهر الاحتجاجية الاستعراضية.
ان ما قام به النائب اليوم لا يمكن تفسيره الا بانه خطوة في سلسلة خطوات بدأها نفسه بتصريحا من خلال مؤتمرات صحافية سابقة بالاعلان عن نيته حجب الثقة عن الحكومة، مسارعا بذلك لاعلان عداءه للحكومة وهو حق مشروع له، الى نيته تشكيل حزب سياسي لمحاربة الفساد واسقاط الفاسدين وما الى ذلك من تصريحات جاء معظمها خلال حملته الانتخابية من اجل لفت الانتباه والسعي للشهرة البرلمانية والشعبية مستبقا الامور في ذلك لان جماهير الناخبين تريد افعالا، لا اقوالا ومظاهر شخصية تعبيرية دون جدوى ، ويا ليت انتظرقليلا قبل الاقدام على هذه الخطوة التي لم تثر الا الفكاهة حتى بين زملاءه النواب الذين اقتربوا منه للتعرف عليه وكأنما دخل حفلة تنكرية ؟؟؟ .
وبالنسبة لي فان المشهد اعادني الى زمن العقيد الشهيد معمر القذافي الذي لم تفته قمة عربية الا وكان له دور الاثارة الساخرة ويبقى الخوف ما دام النائب حضر بسيارة للصيد ان يشهد المجلس في الجلسات القادمة نسبة كبيرة من الصيادين والخراطيش بعد منع حمل السلاح في المجلس (وطلوا طلوا الصياده وسلاحن يلمع يابه؟.
ياسمين عز تثير الجدل برد ساخر حول سر نضارة بشرتها
جورج وسوف يكشف عن جديده الفني ويواعد جمهوره الأردني في أيار
ضغوط متصاعدة على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران وسط خيارات معقدة
العناية بصحة الأمعاء .. سر الظهور أصغر بعشر سنوات
طقس معتدل وضباب الأربعاء… وغبار الجمعة في البادية
مهرجان أهداف في نصف نهائي أبطال أوروبا ينتهي بفوز باريس
فيفا يتجه لاعتماد بطاقات حمراء جديدة في مونديال 2026
مشيرفة: ثلاثة منازل تُهدم ذاتياً خلال 24 ساعة تفادياً للغرامات
الملك تشارلز: عزيمة 11 سبتمبر مطلوبة للدفاع عن أوكرانيا
أمازون تطلق برنامج توظيف بالذكاء الاصطناعي
الكشف عن قائمة أولية لمعسكر المكسيك قبل المونديال
تشجير المساحات الخضراء والبيئة النظيفة في اليرموك
بطرس الأكبر يقتل ابنه أليكسي: صراع العرش ينتهي بالتعذيب والموت
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام

