مسرحية مجلس النواب

مسرحية مجلس النواب

14-04-2013 03:00 PM

 سيقدم رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور  بيان حكومته إلى مجلس  النواب طالبا على أساسة الثقة منهم.   وحسب  نصوص الدستور يجب أن يحصل رئيس الوزراء على أغلبية أعضاء مجلس النواب بواقع 76 صوتا لتحصل الحكومة على الثقة. في ظل ذلك من المتوقع أن نسمع في الأيام القليلة القادمة كلمات وخطابات رنانة كما كنا نسمعها من المجالس السابقة، بحيث نحسب للوهلة الأولى أن الحكومة لن تحصل على الثقة تحت أي ظرف من الظروف، وبقدرة قادر تحصل الحكومة على  الثقة بكل سهولة ويسر. ولا أرى أن مشهد اليوم سيختلف كثيرا عن سابقة فمجلس النواب الحالي سيطلق عنانه للخطابات الرنانة والتي يتسابق السادة النواب لإعدادها كل حسب إيقاعه الموسيقي ونبرات صوته الرنانة، وما أكثر ما سمعنا من جلجلة ولم نرى طحينا.

 

 وللمصلحة العامة  على رئيس مجلس النواب إحضار طاقم من (الحجيزة) لفض الخلافات والاشتباكات المتوقعة من النواب بعضهم لبعض، وبعض النواب بحاجة إلى سحيجة من نوع خاص لتشجيعهم بين ثنايا خطاباتهم، والبعض الآخر بحاجة إلى فرقة (دحية) مصحوبة بزغاريد وإطلاق عيارات نارية. والبعض الأخر بحاجة إلى موازنة مثل موازنة الدول العظمى لتنفيذ طلباته وكأنه لا يعيش في الأردن ولا يعلم ظرفها الاقتصادي. والعض الآخر بحاجة إلى مترجم  من نوع ما حتى نفهم ماذا يريد. وبعضهم بحاجة إلى موقظ يوقظهم من الغفوة ليصيح ثقة ثقة.    لا اقصد من هذا الكلام انتقاص قدر أي نائب لا قدر الله فهم جميعا أبناء بلدنا الواحد، لكنها مشاهد واقعية تعودنا عليها من المجالس النيابية السابقة، ولا ندري احتمالية تكرارها في المجلس النيابي السابع عشر، والذي أمامه استحقاق دستوري كبير وهو منح أو حجب الثقة عن الحكومة، تلك الحكومة التي حجب رئيسها الدكتور عبدالله النسور الثقة عن كل الحكومات التي كانت في عهده وهو نائب، فجاء الآن دوره إما أن يلقى المصير ذاته، أو يشفع له ذكاءه وحنكته السياسية، أو أمور أخرى لا نعلمها للخلاص من المأزق. 
 
ولكن السؤال المحير هنا والذي نلمسه عند سماع خطابات السادة النواب في هذا المجال، إننا نسمع كلمات وخطابات توحي بان النائب لن يمنح الثقة تحت أي ظرف من الظروف لكنة سرعان ما يغير راية عند المناداة عليه بمنح أو حجب الثقة، ماذا يدور في أروقة مجلس النواب؟ وهل هناك أصابع خفية وراء منح أو حجب الثقة من النواب؟ ما أراه إلا سيناريو معد مسبقا مثل عمل مسرحي يؤدى أمام الجمهور ويختتم بالنهاية بإغلاق الستارة وكان شيئا لم يكن، وسيردد غالبية الممثلين ثقة، ثقة ونص. ولكن الاحتمال الأضعف هل يخرج الممثلون عن النص ونشهد واقعة جديدة لم نتعود عليها وهي حجب الثقة عن الحكومة؟ حمى الله الأردن وأبقاه عزيزا كما كان وحفظ الله الملك المفدى.
 
 
رئيس ملتقى المزرعة الثقافي- الأغوار الجنوبية.
 
awad_naws@yahoo.com
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث

السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة

الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء

زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة

الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق

مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه

موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان

مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة

منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم

فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين

تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء

إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان

حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار

مئات المتظاهرين يحتشدون في باريس رفضًا للتهديدات ضد إيران