الأردن وسوريا .. التورط غير المحسوب
لعل هذه المرحلة المفصلية التي يمر بها الأردن، منذ تأسيس الإمارة وحتى يومنا هذا ،تعد الأصعب في هذه المسيرة التي تقارب المئة عام ،ذلك أن الوضع بات يشبه حالة الطير الذي أتته الريح من الجهات الأربع.
الأردن في هذه المرحلة يتعرض لضغوط من أربع جهات فعلا وهي الغربي - أمريكا وأوروبا- ودول الخليج المانحة ، والإسلاميين، وكذلك النظام السوري،وكل جهة لها مخاطرها ،وكل جهة توجع ،ولكنها في حالة الأردن تدخل غرفة الإنعاش ،بلا أمل.
التعامل مع مجريات الأمور في سوريا مكلف في كل حالاته ،فإذا ما إنحاز الأردن إلى المعارضة وجد نفسه في نهاية المطاف- إن هي حققت نصرا- طعما لها لأن الحركة الإسلامية في الأردن مستعدة وجاهزة،وإن هو رفض الإستجابة لمطالبها ،وإنتصرت ،كان مصيره معدا سلفا ،وهو الشطب لا محالة.
أما في حال وقوفه مع النظام السوري ،ولم يثبت ،فإن ذلك لن يفيده ايضا،وكذلك الحال بالنسبة لأمريكا التي لا يرفض الأردن لها طلبا،وهي كذلك دولة مانحة للأردن ،مع أن التدقيق في ملف المساعدات الأمريكية ،يقودنا إلى الوقوف على حقيقة وهي أن ما يأخذه الأردن من مساعدات امريكية ،لا يوازي ما يقدمه لها من خدمات، وما انزل الله بها من سلطان،قياسا بإسرائيل التي تعد قرادة خيل بالنسبة لأمريكا ،ومع ذلك وظفت كل مفاصل الدولة الأمريكية لتنفيذ أجندتها وتحقيق مصالحها.
لو تحدثنا عن الضغط الرابع من قبل دول الخليج المانحة ،فإنه لا بد قبل الغوص بالتفاصيل التأكيد على أن حركة الدعم الخليجي للأ ردن ،إنما تكون بأوامر من واشنطن.
معروف أن دول الخليج قاطبة ترغب بالتخلص من نظام بشار الأسد ،وكانت تأمل من الأردن أن يسهل لها تحقيق هذه الرغبة ،ويدفع بقواته المدربة جيدا ،إلى سوريا لإنجاز المهمة بدعم طبعا من قوات أمريكية وبريطانية ترابط في الأردن أصلا منذ مدة ،بحجة تدريب الجيش الأردني.
لا بد من الإعتراف أن الأردن ادخل الدب إلى كرمه طمعا في الحصول على دعم مادي من المجتمع الدولي،وذلك من خلال فتح حدوده على مصراعيها للاجئين السوريين ،والغريب في الأمر أن هناك من يأتيه من مناطق بعيدة عن حدوده ،وهذه ذات مغزى ،إذ أن المتعارف عليه هو أن يلجأ السكان القريبون من الحدود إلى الدولة المجاورة،لا أن يأتي أناس من أقصى الشرق على سبيل المثال لاجئين في مكان في أقصى الغرب.
الجميع يريدون من الأردن أن تكون اراضيه منطلقا لغزو سوريا،وهو لم يحسم أمره علانية لعدة أسباب،منها عدم ثقته في حسم الأمور لصالح المعارضة ،وبالتالي سيصبح هدفا لنظام الأسد،الذي له من المؤيدين داخل الأردن الكثير الكثير،وقد نظموا وقفة إحتجاجية هاتفة ،أمام فندق الميريديان بعمان، قبيل إنعقاد مؤتمر اصدقاء سوريا،الأربعاء الماضي ،وهتفوا العديد من الهتافات المؤيدة للرئيس بشار.
هناك قوات امريكية وبريطانية في الأردن إستعدادا لساعة الصفر التي يبدو أنها لن تأتي أبدا،ولكن الأردن ينفي ذلك،علما أن كبار مسؤولي البنتاغون الأمريكي ،يعلنون جهارا نهارا عن توجه دفعات من الجيش الأمريكي إلى الأردن ،للتعامل مع الأسلحة الكيماوية السورية التي خرجت إلى الإعلام مثل قميص عثمان،أو مسمار جحا.
ليس سرا القول أن الشعب الأردني لا يرغب بتدخل عسكري في سوريا ،ولا يطيق رؤية جنود أمريكيين أو أوروبيين داخل أراضيه بتاتا.
هناك قضية تقلب الأوراق على الطاولة عند ساعة الحساب ،وهي أن السلفيين الجهاديين الأردنيين، يتوجهون إلى سوريا ويشاركون في القتال الدائر ضد النظام السوري،وقد أعلن عن مقتل العديد منهم،والسؤال الذي سيطرح على الجهات المعنية كيف خرج هؤلاء من الحدود ،علما أن الجيش الأردني يحمي حدود إسرائيل بجدارة؟ ثم يجب توجيه هذا لسؤال إلى السلفيين وغيرهم من الذين يتحرقون شوقا للقتال ضد قوات النظام السوري:لماذ لم تتحرك روحكم الجهادية ضد إسرائيل التي لا تبعد عنكم سوى أمتار معدودات؟
إرادة ملكية بشأن نظام تنظيم الدعاية الانتخابية
إحالة موظفين حكوميين إلى التقاعد .. أسماء
عجلون .. مشروع راجب الزراعي يعزز التنمية المستدامة
8 آلاف طن ذخائر وأسلحة تصل تل أبيب منذ بدء الحرب
الدولار يقفز لأعلى مستوياته منذ أشهر
حزب الله وجيش الاحتلال من المسافة صفر .. التفاصيل
بوليفيا تواجه العراق في نهائي الملحق العالمي الثلاثاء
أردنيون عليهم ذمم مالية يجب دفعها .. أسماء
بعد غياب طويل .. إيطاليا تقترب من الصعود لكأس العالم
الحرب تقترب من شهرها الأول وخطط لعملية برية في إيران
النفط يهبط مع تمديد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية
ميتا تتيح واتساب للأطفال دون 13 عاماً
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً اليوم
نواب وخبراء: إغلاق الأقصى انتهاك لحرية العبادة
من هو شريف عمرو الليثي خطيب ملك زاهر
اكتشاف علاج طبيعي للحد من خطر الإصابة بالسكري والسرطان
هيفاء وهبي تضج المواقع بصور العيد والقضاء يتحرك .. شاهد
القاضي يُهنئ بذكرى معركة الكرامة ويوم الأم
عمان الأهلية تُهنّئ بذكرى الكرامة وعيد الأم
أزمات متلاحقة .. تطورات الحالة الصحية للفنانة شيرين
مهم بشأن دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد
عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه


