انفصال مدينة معان أمنيا .. هل يعلم جلالة القائد الأعلى ؟
هل علم جلالة الملك بما تناقلته وسائل الإعلام، بأن إدارة الأمن العام اتخذت قرارا بنقل مركز امن معان من وسط المدينة إلى منطقة سطح معان؟.
لأول مرة في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية تتخلى الحكومة عن جزء من سيادتها ،وتقرر إخلاء مدينة أردنية من الأمن العام، ووضع المملكة في ظرف انفصالي شبيه بما جرى في الدول العربية المنكوبة .
الأسباب المعلنة لاتخاذ القرار غير موجبة ،ومبرراته غير مقنعة، ومع انسحاب الشرطة ستصبح معان منطقة جوار، ومدينة منفصلة امنيا من الناحية الواقعية، والقرار يعني تسليم المدينة للمجرمين واللصوص ،واحتلالها من قبل تجار الأسلحة والمخدرات ،وستكون مأوى للمطلوبين والمتطرفين والقتلة ،ويعني أيضا السماح للأهالي لتشكيل ميليشيات محلية ،لتحل محل الأمن العام لحماية أرواحهم وأعراضهم واموالهم.
تخلي الحكومة عن سلطتها بتوفير الأمن للمدينة، واستثنائها من المظلة الأمنية دون غيرها من مدن المملكة خطوة نوعية إلى الوراء ، ستهيئ الفرصة لمزيد من انفصال المدن والمناطق الساخنة الأخرى عن كيان الدولة ،وسيبادر الخارجون عن القانون لملاحقة فلول الشرطة وطردهم من أماكن نفوذهم .
التورط بالانسحاب الأمني من معان بداية فتنة محققة ،وحدث سيادي سينهي حكم الدولة للمدينة ويهدد الاستقرار ،وهو مقدمة لتفكك مؤسسة الحكم تمهد لكارثة وطنية قادمة ،وستكون المدينة في حال تنفيذ القرار محرمة على دخول كل الأجهزة الأمنية ،وسيتيح الفرصة لمزيد من الانفصال الأمني لمدن أخرى ،ويغري الخارجين على القانون بالجراءة على هيبة الدولة، وسيقطعون الطرق الدولية المؤدية إلى السعودية والعقبة ،وسيتبعه توقف بقية المؤسسات والدوائر الحكومية عن ممارسة أعمالها .
للحدث قيمة تاريخية مهمة ،ومعنى سياسي أيضا ،فسيتم إخلاء مبني المركز الأمني لأول مرة منذ تشييده وتأسيسه مع بداية الدولة الأردنية ،وسيصبح مخفرا مهجورا ومرتعا للمجرمين ،الأمر الذي يكشف عن ان القرار يعبر عن حالة انهزام مؤكدة ، فظاهرة الاعتداء على مراكز الشرطة ظاهرة دولية ومحلية متكررة ، وليست جديدة خاصة في معان، ومع ذلك كان يتم التعامل معها بالحكمة والحزم ،وليس بالتهرب من المسؤولية والفرار ، وعلى مديرية الأمن العام ان تكون أكثر ترويا في قراراتها وتصرفاتها ،وان تفكر تفكيرا سليما هادئا جريا على عادتها ،وان لا يؤثر فيها مؤثر الشواذ والمنحرفين.
العزم على مغادرة آخر وحدة أمنية من المدينة لصالح الخارجين عن القانون سابقة مرفوضة ... ويعكس حالة فريدة من المغالاة في الخوف تتعدى حدود الواقع ، ولن يقف الأردنيون مكتوفي الأيدي أمام تسليم معان إلى المجرمين ،وخضوع مديرية الأمن العام لإرادة وتمرد العصاة والمارقين ،وهناك بوادر تشكيل نواه جبهة لإحباط المحاولة ،وتجري بلهجة حاسمة وقاطعة اتصالات مكثفة بين مجموعة من كبار ضباط الشرطة المتقاعدين ،لتوحيد صفوفهم وتنظيم الجهود الوطنية لنزع فتيل أزمة داخلية متوقعة ناجمة عن القرار .
الخبر صحيح بدليل عدم نفيه رسميا ،والقرار عديم الجدوى والفائدة ،ويعتريه الارتباك والاضطراب ،ويضر بالمصلحة الوطنية العليا ،ويبدو انه اتخذ بشكل ارتجالي وعلى عجل أثناء وجود مدير الأمن العام خارج البلاد الأمر الذي يعطي بارقة أمل بإعادة النظر فيه وإلغائه
Fayez.shbikat@yahoo.com
غبار غير معتاد لهذا الوقت .. التفاصيل
المالية النيابية تناقش تقرير المحاسبة المتعلق بوزارة العمل
دليل فخم للإقامة في قلب موسكو: سانت ريجيس موسكو
اللواء الحنيطي يرعى حلقة نقاشية لتعزيز التطوير الدفاعي
شركة الأمين للصناعات الغذائية تشارك في معرض الغذاء الأردني الدولي 2026
مشتركة الأعيان تبحث مقترح تطوير الخرائط الذكية للأمن المناخي
صندوق الإئتمان العسكري يفتتح فرعاً جديداً في عجلون
أورنج الأردن راعي الاتصالات الحصري للمؤتمر الإقليمي الثامن لـ IISE
استدراج وخداع .. السوسنة ترصد منشورات ورسائل مشبوهة على مواقع التواصل
الطاقة النيابية: مشروع قانون الغاز يشجع على الاستثمار
الحسين يواجه الاستقلال الإيراني بدوري أبطال آسيا غداً
توضيح بشأن الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
