ولكنَّهُ خاصِفُ النَّعْلِ

ولكنَّهُ خاصِفُ النَّعْلِ

22-07-2013 03:05 PM

 أخرج النسائي في (خصائص علي ) ( 29 ) وابن حبَّان ( 2207 ) والحاكم (3/ 122- 123 ) وأحمد ( 3 / 33، 82 ) ...

 

عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – يقول : 
 
(( كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه ، 
 
 
قال : 
 
 
فقمنا معه ، فانقطعت نعله ، فتخلف عليها علي يخصفها ، 
 
فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم و مضينا معه ثم قام ينتظره ،
 
و قمنا معه ، فقال : (إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن ، كما قاتلت على تنزيله  )
 
فاستشرفنا و فينا أبو بكر و عمر
 
فقال :
 
( لا ، و لكنه خاصف النعل ) يعني عليا رضي الله عنه .
 
قال : فجئنا نبشره ، قال : و كأنه قد سمعه . ....))
 
ففي هذا الحديث من الفوائد ، منها :
 
1 – توقير الصحابة الكرام للرسول – صلى الله عليه وسلم – في انتظارهم له ، والمضي معه، وفي ردٌّ على الروافض ومن لَفَّ لفيفهم في اتهام الصحابة الكرام أنه كانوا يبغضون الرسول الكريم وآل بيته الأطهار !!!
 
2  _ الحالة التي كان يعيشها الرسول – صلى الله عليه وسلم – وصحابته الكرام من الفقر والحاجة ، فنعله ينقطع ولا يجد بديلاً له بل يقوم على ( خصفه ) أي خياطته وترميمه !!!
 3– إخبار الرسول – صلى الله عليه وسلم – أنَّ من هذه الأمة من يتأوَّلُ ( يفسر ) القرآن تأويلاً خاطئاً على غير  تأويل الرسول – صلى الله عليه وسلم – ولا تأويل الصحابة الكرام ، وهذا ما نراه في هذا الزمان من بعض المتطفلين على العلم ، يفسرون الأيات بما يخدم مصالحهم الحزبية ... من أمثال القرضاوي وغيره ممن 
تنكبوا طريق الرسول – صلى الله عليه وسلم – في فهم الدين وتفسيره .
 
4 _ وفيه فضل الصحابة الكرام وخاصة أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وعن بقية الصحابة ، فهم لا يطلبون مناصبَ وإمارات وكراسي بل ( يستشرفون ) أي يحرصون على حراسة الدين وحمايته من المندسين الذين يسعون سعي الأفاعي لافساد الدين وتشويه صورته تحت مزاعم ( اقامة الخلافة ) وهم من أبعد الناس عن اقامة الدين على أنفسهم وأحزابهم وحركاتهم ، كما نرى من ( جماعة حسن البنا ) .
 
5 _ وفيه فضل علي – رضي الله عنه – حيث قام على اصلاح نعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم - .
 
وفيه أيضا خاصيَّةٌ له ، وهي أنه  يقاتل الذين يفسرون القرآن على أهوائهم وجهالاتهم ، وقد تحقَّق ذلك لعلي – رضي الله عنه – فهو من قاتل الخوارج في ( النهراوان ) الذين كَفَّروا الصحابة وأشاعوا الفتن . 
 
فلذلك أدرج الامام النسائي هذا الحديث في فضائل على – رضي الله عنه - .
 
وابن تيمية جعل من أعظم فضائل علي – رضي الله عنه – مقاتلته لهؤلاء الخوارج الذين على طريقهم ( الإخوان المسلمين ) في هذا الزمان كما نصَّ على ذلك العلامة أحمد شاكر وغيره من علماء السلف .
 
6 _ وفي الحديث نُكْتَةٌ جليلة تُبَيِّنُ لنا من هم الذين يتصَدَّوْنَ لهؤلاء المُتَأولين للقرآن تأويلاً خاطئا الذين حذَّر منهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ... فإنَّ ذكر ( النعل ) في الحديث لدليل واضح على ( الأثر ) فمن اعتنى بآثار وأحاديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هو الحري والحقيق بأن ينبري لهؤلاء المخالفين للقرآن . 
 
فيجب على من أراد أن يردَّ على هذه الحركات المنحرفة عن السنة ومنها حركة ( الإخوان المسلمين ) يجب عليه أن يعتني بما كان عليه الرسول الكريم والصحابة الكرام حتى يتسنَّى له مقاومتهم والرد عليهم الرد المفحم القاصم لظهورهم .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان تتجاوز 1300 قتيل منذ بدء الحرب

نمو صادرات صناعة إربد 10.5% خلال 3 أشهر

موجات قصف صاروخي إيراني متتالية تضرب وسط إسرائيل

الإمارات تعترض 5 صواريخ باليستية إيرانية

إيران: تصريحات ترامب حول طلب طهران وقف إطلاق النار كاذبة

تنمية أموال الأوقاف تطرح 900 قطعة وقفية للاستثمار

بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء

إيران: قرار إسرائيل إعدام الأسرى ضربة غير مسبوقة للقانون الدولي

إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى على شكل سجائر

رفع قيود الاستيراد عن السلع السورية وفرض رسوم حماية .. وثيقة

الشركات المدرجة ببورصة عمان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية

بدء صيانة طريق السكنة باتجاه الشونة والكرامة

القانونية النيابية تناقش مشروع قانون معدل الأحوال المدنية

الأوراق المالية وجامعة الأميرة سمية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون

بحث التحديات التي تواجه تنفيذ مشروع المرصد الإقليمي للأمن الغذائي