السلطة السورية عاريةً
ظهرت خلافات كثيرة في تأويل الاتفاق الأميركي – الروسي الأخير، وما إذا كان هزيمة للنظام السوري أو انتصاراً. لكن شيئين اثنين أجمع عليهما المراقبون والمتابعون الجديون من دون استثناء تقريباً:
الأول أن الديبلوماسية الروسية أنجزت ما لم تنجزه منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. إلا أن هذا الإنجاز نفسه، على ضخامته، يبقى محدوداً ومرهوناً بجر روسيا للتعاطي الإيجابي مع القوى الغربية في مجلس الأمن. أي أن القوة الروسية هي ما تُخليه لها القوة الأميركية مقابل تكيف الأولى مع المعايير التي تضعها الثانية.
أما الثاني فمفاده أن إسرائيل كسبت كسباً صافياً بإزاحة ما أسماه النظام السوري (من دون أن يعترف بوجوده!) معادلاً استراتيجياً لقوتها النووية. لقد بكرت إشارات هذا التحول في الظهور، فكانت زيارة جون كيري إلى تل أبيب والضحكات الملعلعة التي تبادلها مع بنيامين نتانياهو.
وبغض النظر عما إذا كان السلاح الكيماوي السوري معادلاً استراتيجياً للنووي الإسرائيلي أم لا، يبقى أن النظام السوري، تبعاً لمزاعمه، ضحى بهذا المعادل الذي يؤسس، افتراضاً، للتوازن مع الدولة العبرية. ذاك أن بقاء النظام يفوق كل هدف آخر أهمية.
ولا يعني إدراك تلك الحقيقة البسيطة إلا أن السلطة السورية فقدت القدرة على ممارسة ممانعتها التي قيست وتقاس بالموقف من التوازن مع إسرائيل.
بلغة أخرى، توج الاتفاق الأميركي – الروسي إفقاد السلطة السورية كل مضمون عقائدي أو قيمي تدعيه لنفسها. فحكم الحزب الواحد، إذا افترضناه قيمةً، تحول منذ زمن طويل حكماً للأجهزة الأمنية ذات اليد الطولى. أما ذكر «الوحدة والحرية والاشتراكية» فلا يحض، منذ عقود، إلا على المطالبة بوقف المزاح.
هكذا يحكم بشار الأسد اليوم من دون بعث، ومن دون وحدة وحرية واشتراكية، ومن دون صراع مع إسرائيل أو قدرة على بناء «توازن استراتيجي» معها. وهذا يذكر، على نطاق أصغر طبعاً، بسلاح حزب الله اللبناني في ظل القرار 1701 الذي أنهى عملياً الصراع مع إسرائيل عبر جنوب لبنان.
يتبقى من هذا كله، وعملاً برواية النظام السوري، لا بتصديقنا لها، أن بشار والمجموعة المحيطة به تريد أن تحكم السوريين بالطريقة التي تحكمهم فيها لمجرد أنها تريد أن تحكمهم.
أمام هذه الحقيقة يتقلص تأويل أيديولوجي – جغرافي سياسي يرد الصراع مع الغرب إلى مصالح غالباً ما يتصدرها النفط. وقد سبق أن قيل مراراً إن النفط هو ما قاد الأميركيين والغربيين إلى العراق وليبيا. لكن التحليل البائس هذا فاته أن صدام والقذافي كانا على أتم الاستعداد لرهن النفط في بلديهما للمصالح الغربية مقابل إبقائهما في السلطة.
إذاً لا معنى لتحليل ما يجري من دون الانتباه إلى الاستبداد والتمسك بالسلطة لذاتهما، لا لبلوغ أي غرض أيديولوجي مزعوم. والمرض هذا يجد ما يسنده في الجماعة الأهلية التي تلتف حول الحاكم المستبد، بحيث يغدو السوسيولوجي أنفع كثيراً من الأيديولوجي والجيو استراتيجي لفهم ما يجري.
أما في ما خص ادعاءات الانتصار، فيكفي التذكير بأن السلطة السورية الحالية سليلة سلطة قالت إنها انتصرت في حرب حزيران (يونيو) 1967 لمجرد أن النظام «التقدمي» لم يسقط!
* الحياة اللندنية
ضبط حفارة مخالفة في الأزرق واعتداءات على خطوط مياه في معان
روسيا تسقط أكثر من 150 مسيّرة أوكرانية ليلا
هيلاري كلينتون تنتقد التستر على ملفات إبستين
الأردن يشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026
الملك يترأس اليوم جولة جديدة لمبادرة اجتماعات العقبة بالمملكة المتحدة
إدارة السير تضبط سائق مركبة يدخن الأرجيلة أثناء القيادة
أرباح الشركات تقفز والفوسفات تتصدر
استقرار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات قبل محادثات أميركية إيرانية
تحليل: توقع خفض أسعار الفائدة 3 مرات العام الحالي
الذهب ينخفض 1% مع ارتفاع الدولار وضعف التداول في آسيا
انخفاض ملموس اليوم واجواء باردة حتى الخميس
تحري هلال رمضان اليوم وسط تأكيدات فلكية باستحالة رؤيته
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار
وظائف ومدعوون لامتحانات الكفايات بالحكومة .. التفاصيل
كيف تحمي نفسك من التضليل وسط طوفان الأخبار والمحتوى الرقمي
مذكرة تفاهم بين الإفتاء ومركز فتوى أوزبكستان
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
وظائف ومدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات .. أسماء
بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين
أسعار الذهب تهوي محليًا .. وعيار 21 دون المائة دينار
الزراعة النيابية تناقش استيراد الحليب المجفف وتصدير الخراف ومشاريع الحراج
التعليم العالي: تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات

