تخيلوا محاربة القاعدة بلا أميركا!
07-10-2013 06:41 PM
برهن تنظيم القاعدة على خطورته بأنه لم يولد له مثيل في البأس والإرهاب في خمسين عاما، بقدرته على البقاء والتنقل والتجنيد والتدمير وتطوير ذاته ومنسوبيه. كل التنظيمات الإرهابية التي ولدت بعد الحرب العالمية الثانية لم تضارع قدرات «القاعدة» في الهوية العالمية. أهم أسلحتها تطويعها للفكر الديني المتطرف الذي منحها أكثر جنود العالم استعدادا لبذل أموالهم وأرواحهم وأبنائهم. بقي أعظم تنظيم إرهابي نشطا إلى اليوم رغم أنه عمليا جرى القضاء على كل مؤسسي وقادته الأوائل، باستثناء قلة مثل أيمن الظواهري، قتلوا أو قبض عليهم. وشرد من عقر داره الأول أفغانستان، وهزم في السعودية، الأرض الحلم بالنسبة له. ولم ينجح في اختراق الأراضي الأميركية منذ هجمات سبتمبر (أيلول) 2001. وهناك ما لا يقل عن ثلاثين دولة في العالم سخرت إمكانياتها لرصد وملاحقة «القاعدة»، في شبه إجماع دولي على مقاتلة التنظيم الأخطر في العالم. مع هذا «القاعدة» لا تزال حية تتنفس وتسعى.
وبالقبض على أبو أنس الذي يبدو أنه خطف على غفلة، نتذكر أن الحرب مستمرة وسجال بين الجانبين. ولحسن حظنا جميعا، أن الأميركيين طرف في المعركة، لأن هذا الغول، المسمى «القاعدة»، أكبر قدرة من أن يحارب من قبل الدول فرادى. لا شك أن الأميركيين منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر اعتبروه الخطر الأول على أمنهم، وقرروا تسخير كل إمكانياتهم الهائلة. وتكاد تكون الحرب بين «القاعدة» وخصومها يومية من رصد ومطاردات في أنحاء العالم.
والمثير أن الأميركيين، والغرب عموما، كان ينظر بتشكك في التسعينات إلى حقيقة وجود التنظيم بمعناه الآيديولوجي. معظم ما كتب حينها ركز في تفسير الظاهرة على أنها نتاج الفقر والبطالة ونقص الحريات السياسية. إنما في العقد التالي لهجمات سبتمبر أدرك كثيرون منهم، أن «القاعدة» حركة عقائدية متطرفة لا علاقة لها بالوظائف والحقوق والحريات والانتخابات. يمكن أقرب نموذج لها الحركة النازية التي كانت ترفض الغير إلى درجة الإيمان بالتخلص منهم، وتؤمن بسمو أفكارها على غيرها، باستثناء أن «القاعدة» أكثر خطورة لأنها تدعي وتستخدم الدين.
ولحسن حظ الجميع أن «القاعدة» استهدفت عددا كبيرا من حكومات العالم التي تحولت لمحاربتها، وإلا لو بقيت كما بدأت تستهدف دولا محدودة مثل السعودية ومصر، ربما كان الوضع أكثر خطورة. حاليا، «القاعدة» لا تمثل أبدا تهديدا لنظام بعينه، لكنها قادرة على إلحاق الأذى في كل مكان. وثبت أنها قادرة على البقاء والاختباء وتجديد خلاياها مهما لوحقت، وقادرة على الإنجاب مهما أبيدت أو جرت تصفية قياداتها.
وسبق أن ذكرت وثائق «القاعدة» أن جدلا دار بين قادتها حول تنفيذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وأن بعضهم اعترض على فكرة استهداف الأميركيين في عقر دارهم، من قبيل تركهم إلى وقت لاحق، لكن بن لادن كان يعرف أن هجمات ضد أهداف ضخمة في نيويورك وواشنطن مثلا، كانت رسالة للعالم بقدراتهم وعزيمتهم ومشروعهم. أما الهجمات التي نفذوها ضد مصالح أميركية من قبل في السعودية واليمن، فقد كانت جزءا من معارك محصورة، لكن استهدافهم الولايات المتحدة من داخلها هو الذي غير اللعبة، وغير العالم. لم يكن للدول العربية قِبَلٌ على مواجهة هذا الخطر المرعب الذي لا يزال يشكل أكبر حرب تدور اليوم. أيضا، يجب القول إنه لم يكن بوسع الأميركيين الانتصار على التنظيم المتطرف لولا تعاون الدول الإسلامية التي هي أدرى بخصوصيات المحلي وفكره، وأقدر على مواجهته في نقطة قوته، أي الدينية. ويبقى للأميركيين القدرة الميدانية على الحرب نفسها.
alrashed@asharqalawsat.com
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
رونالدو يغادر معسكر المنتخب: سأكشف الأسباب بالوقت المناسب
ترامب: أدائي كان سيئا بشرح الأوضاع الجيدة للدولة
رغم وفاة 3 من أبنائها بحادث مروع .. موقف لافت من عشيرة المرازيق
ترامب ونتنياهو يبحثان حادثة فلاي دبي
نزار حداد مديراً عاماً لـ إيكاردا
الاحتلال يستهدف بالمدفعية محيط قرية بريف القنيطرة
جامعة بوينس ايرس تمنح ميسي الدكتوراه الفخرية
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
النفط يحلّق وسط جمود المحادثات الأمريكية الإيرانية
ترامب: ستتحقق أمور قريبًا في طهران .. ماذا سيفعل
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
ضبط معمل سري داخل منزل بعمّان .. ماذا كان يُصنّع بداخله