فتاوى النكاح .. حرف للعقل عن مساره السليم
10-10-2013 06:55 PM
ونحن فرحون وفي غمرة سرورنا ،ظنا منا أن صحراءنا القاحلة، أينعت ورودا وأزهارا تفرح القلب ،وتشده النفس ،وأن قطار التغيير نحو الأفضل قد إنطلق ، بفعل ما تخيلناه ثورات أطلق عليها "الربيع العربي"،طلع علينا من آثر التحجر والعودة إلى عصور الظلام وإمتهان الكرامة البشرية.
أول هؤلاء من تحدث في المحروسة مصر عن نكاح الوداع،ومفاده المقزز أنه يحق للزوج أن يضاجع زوجته المتوفاة حديثا ،ولعمري أن الشيطان الرجيم وهو في عز تجلياته لا تتفتق قريحته عن مثل هذه الفتوى التي تحمل في ثناياها كل ما هو مقرف ومقزز ،إذ كيف يمكن للزوج المكلوم والمفجوع بوفاة زوجته أن يضاجعها وهي جثة هامدة ،علما أن النفس البشرية المتمثلة بالزوج او الزوجة تعاف الإقتراب من شريكها في حالات الخصام الخفيف فما بالك بأن تكون الزوجة جثة لا حراك فيها بسبب الموت؟
ليس مبالغة القول أن من جاء بهذه الفتوى إنما هو مدسوس على الإسلام والإنسانية على حد سواء،وقد أراد بهذه الفتوى إبطال الحراك العربي الذي توسمنا فيه خيرا ،بأنه سينقلنا من حال سيء إلى واقع افضل ،نتنسم فيه طعم الحرية والكرامة .
لا أصول يعتد بها ولا جذور لنكاح الوداع في الإسلام وليس هو الحلال المنبوذ كما يحلو للبعض تسميته ،واغلب الظن أنه شطحة غير مرغوب فيها من قبل الشيخ المغربي عبد الباري الزمزمي وقام الحاج احمد السلفي في مصر إبان ثورتها الأولى بتبنيه وإشغال البرلمان فيه.
هناك فرق بين دين الفقهاء الذين يتسمون بصفات الدنيا وتقلباتها و بين دين الله القويم الذي أنزله جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم من فوق سبع سماوات قبل اكثر من 1400 عاما ،وبعده شعرت المرأة بكرامتها وعزتها .
حتى لا نجد أنفسنا أسرى لفتاوى المفتين السذج أو الذين تحركهم شهواتهم أو أجندات خارجية ،ظن واضعوها أن الله جلت قدرته يسهو عن دينه الذي قال عنه "إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"،يجب محاكمة هؤلاء المفتين الشاذين العابثين بمشاعر الناس ،وحصر الإفتاء بالمستقيمين الذين يخافون الله ولا يتخذون غيره وكيلا.
هل نسي المفتون هؤلاء أن عقد الزواج يصبح فاسخا ولاغيا عند الوفاة وتحرم الزوجة على زوجها ،ويحرم عليه النظر إلى مفاتنها وهي ميتة،فكيف اجاز البعض مضاجعة الزوجة المتوفاة وفي غضون ست ساعات من وفاتها ؟وأي متعة يتخيلها هؤلاء المرضى النفسيين الدخلاء على الدين؟ألا يحرم الأحناف على الرجل غسل زوجته المتوفاة كونه اصبح غريبا عنها؟
فتوى النكاح الأشد إيلاما على النفس البشرية التي خرجت علينا في خضم الربيع العربي أيضا هي فتوى جهاد النكاح التي تركزت في تونس وبتنا نسمع من يطلق زوجته كي تذهب إلى سوريا من أجل مضاجعة "الثوار" في ذلك ابلد المضطرب .كما ان هناك من قام بها من بعض النسوة والفتيات السوريات،ولا ادري أي جهاد هذا الذي يتطلب إرتكاب الزنى المنهي عنه في شرع الله.
ومعروف ان الداعية محمد العريفي الذي حاول "التسلل"إلى القدس المحتلة بتصريح إسرائيلي لتقديم برنامجه من المسجد الأقصى الآيل للسقوط بسبب الحفريات الإسرائيلية هو الذي أطلق فتوى نكاح الجهاد ومن ثم نفاها لاحقا.
وقد صدمتنا تصريحات وزير الداخلية التونسي قبل أيام حول عودة العديد من الفتيات التونسيات من سوريا حوامل جراء ممارسة نكاح الجهاد أو جهاد النكاح لا فرق، علما ان البعض حاول تشويه صورة ميدان رابعة في القاهرة بقوله انه شاهد بام عينه من مارس نكاح الجهاد ،لكني لا اميل إلى تصديق مثل هذه الإدعاءات.
والأغرب من ذلك ما ورد على لسان الشيخ ناصر العمر الذي اباح ل"المجاهد" ممارسة "جهاد النكاح" مع شقيقته،ولعل ذلك قمة الإنحراف عن شرع الله.
هناك فتاوى موجهة اخرى مثل توسيع دبر المجاهد باللواط من اجل الجهاد وجهاد المناكحة وهما تتعلقان بالجهاد .
العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية بالكرك والعقبة .. صور
فريق البحث والإنقاذ الأردني يواصل عملياته في فنزويلا .. فيديو
إحالة عطاء لإنشاء أضخم مدينة ترفيهية في الأردن
الأردن يعزي قطر بوفاة مواطن أُصيب بشظايا
مواجهات نارية بالدور الـ32 في المونديال .. المواعيد والقنوات الناقلة
إيران تطلب اجتماعاً .. وترامب يكشف موعده والدولة المستضيفة
حرائق المحاصيل والأمن الغذائي على طاولة الزراعة النيابية
خطة وطنية لحماية الطفل والوقاية من العنف الأسري
إقرار 5 منح دراسية لطلبة الدراسات العليا باليرموك
الحكومة تنفي بيع القمح والشعير المستورد على أنه محلي
العثور على جثمان المواطنة الأردنية المفقودة في فنزويلا
إطلاق مشروع لمواجهة الجفاف بالقطاع الزراعي
الاحتلال يقتل 1086 فلسطينيا بالضفة
موعد مباراة المغرب وهولندا والقنوات الناقلة
وزير الخارجية العراقي يزور دمشق للمرة الأولى منذ إطاحة حكم الأسد
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة


