التحليل اللغوي للوعد في القرآن (2-2 )
15-05-2026 02:02 AM
التحقق من صدق الوعد الغيبي من خلال السنن المشهودة".
ما يعرف بمصطلح ( برهان النظير)
1. برهان المثال السابق
"لما أراد الله عز وجل أن يصف هذا الجوهر الحساس، المشار إلى عالمه بعالم الناس، بمحسوسات غائبة عن الحواس ، وخارجة عن إدراك العقل والقياس، ليطلع بالخبر عليها، قبل مصير الإنسان إليها، أقام له الحجة على تحقيق ذلك، ولتصحيح ما هنالك ، بمحسوسات حاضرة، وآيات ظاهرة، لا يستطيع لبرهانها رداً، ولا يجد من إدراكها بدا .
فجعل ما أسْمَعَ وأشَمٌَ وأرَى، وما ألمَس وأطْعَم وسَقى، من متنافي المحسوسات
بهذه الأجزاء شاهدا على ما أخبر عباده بالقرآن وحكى، من أطائب محسوسا ت الفراديس العُلى ،و من من خبائِث محسوسات الأدراك السفلى، (إن في ذلك لعبرة لمن يخشى } ولمن يحن إلى جنة المأوى " [12].
على سبيل المثال كما أن الاقتصاد يتنبأ بالنتائج بناءً على المقدمات " زيادة العرض يؤدي إلى نقص الطلب وبالتالي ألى خفض السعر ،وقلة العرض يؤدي إلى زيادة الطلب وزيادة السعر " فإذا صح هذا في الماضي فالتنبؤ بحدوثه في المستقبل نتيجة منطقية، كذلك فإن الإيمان يتنبأ بالآخرة بناءً على "مقدمة الحياة الدنيا ولتحقيق العدل الإلهي، ومن أوجد الحياة الأولى من العدم فإن إعادتها أهون .
2. - التمايز بين الوعد الإلهي وغيره :
قال تعالى ﴿ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ﴾ فعجبا للذين لا يعقلون أيوقن شيطانهم بوعد الله وهم يشكون ويثبت البعث والقيامة وهم يمترون{ لا جرم أنهم في الاخرة هم الأخسرون }'بشاهد قوله الخبيث الملعون : (وَقَالَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لَمَّا قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِیَ عَلَیۡكُم مِّن سُلۡطَـٰنٍ إِلَّاۤ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِیۖ فَلَا تَلُومُونِی وَلُومُوۤا۟ أَنفُسَكُمۖ مَّاۤ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَاۤ أَنتُم بِمُصۡرِخِیَّ إِنِّی كَفَرۡتُ بِمَاۤ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ)[سورة إبراهيم 22]،
ولقد وعد الشيطان آدم، بملك لا يفنى ووعده بالخلود، ولكن كل المقدمات كانت كاذبة، فجاءت النتائج كارثية وكاذبة ،فقد سبق ما يدل على كذبه وتزيفه للحقائق وكفره وكبره وحقده وكراهيته لآدم، وفي مقابلة وعد الله المسبوق بمقدمات صادقة، نجد أن الله عزوجل رفع آدم من طبقة التراب إلى ما فوقها حتى رفعه إلى طبقة العقول ، وأعلاه، الى أعلى معاليه بالعلوم والمعرفه وعلمه الاسماء، وأسجدَ له الملائكة، وأراد إبليس إسقاطه وانحطاطه، فتلقى من ربه كلمات فتاب عليه وأسماءه بعد الانحطاط وأقامة بعد الإسقاط، فتوجب على أن من صدق عدوه لا يلومنا إلا نفسه ،ومن صدق الله ووثوق بوعده فاز وأفلح .[13 ]
كذلك هناك فرق بين وعد الله ووعد الإنسان فوعد الله محققا، وقد تحقق وعد الله للمؤمنين والرسل في الدنيا فأصبح ذلك من المسلمات وليس إيمانا لأننا نسلم بما جاء في القرآن وما ذكره التاريخ والسير بأن الله قد نصر رسوله، وأنجز وعده وهزم الأحزاب وحده أمور أمكن التأكد منها ،وحفظ القرآن كما وعد ...الخ فهذه اصبحت اليوم حقائق ومسلمات، والأخرة أحق، وأصبح التصديق في القرآن من الحقاىق الواضحة .
أما في وعد الإنسان في أحسن الأحوال اذا استوفى الشروط المذكورة يمكن وصفه بوعد صادق .
3. اتساق الإيمان و وتناغمه مع الفطرة:
إن ما يُطلب من "الموعود" (الإنسان) يجب أن يتسق مع فطرته، لا أن يكون حملاً مستحيلاً.
وهناك الكثير من المسَلَّمَات التي تحولت الى ايمان، فلا يمكن ان تؤمن بشيء والواقع يكذبه، انا أوءمن بشيء يمكن ان يكون، فإذا كان الواقع يكذبه فهذا خيال ووهم والإيمان لا يقبل إلا الصدق الذي يؤدي إلى الفلاح قال تعالى { قد أفلح المؤمنون } [ الآية 1 المؤمنون ] المؤمن في اللغة هو الصادق وقد عبر عنه القرآن قال تعالى ( والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون {33}} [الزمر ]
ثالثا : خاتمة وتحليل:
1- فإنه بالقرآن الكريم الذي بقى ثابتا ودائما بنصه الحرفي من أول يوم نزل على رسول الله،صلى الله عليه وسلم، يكون الله سبحانه قد وعد وأوعد، وعدا ووعيدا صادقا محققا، وغير معيب فلا عذر لأحد فمن وفى استوفى ثوابه، ومن نكث فقد شقي يوم الدين
2 - إن وعود الله الذي وعد بها المؤمنين والرسل بوقوعها في الدنيا قد تحققت واصبحت من المسلمات، وهي برهان صادق على تحقق الوعود في الآخرة .
3 - إن هذه المقاربة تخرج "الإيمان" من كونه حالة وجدانية مبهمة إلى كونه " استجابة واعية لعقد لغوي صادق". فإذا استوفى الخطاب الإلهي شروط "الوعد الصادق" وهو ما أثبته القرآن، بلسان عربي مبين دل الاستدلال والتحليل اللغوي أعلاه، على برهانه وأعجز الفصحاء أن يأتوا بمثل بيانه ،فإن الإيمان يصبح ضرورة منطقية وأخلاقية. وبذلك، يكون "الجديد" في هذه الورقة هو تحويل أدوات الفلسفة التحليلية المعاصرة إلى وسائل شاهدة على مصداقية القرآن، وعلى معقولية الإيمان ،وإثبات إحكام الخطاب الإلهي في القرآن .
4 - ينبغي أن يكون معلوما أن كرم الله لا يتعلق بشيء وأنه يعطي الملك الكبير على العمل التافه اليسير، وإن استجابة المؤمن هي امتثال لخالقه واعتراف بمن الله عليه وحبا لله ولا يحتاج الله لعبادة أحد فهو سبحانه غني عن جميع خلقه .
اللهم ما كان من صواب فمنك وما كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين. والحمد لله رب العالمين .
....
][ 12] الشيخ أحمد ابن علوان كتاب التوحد الأعظم
يامال يشعل مواقع التواصل برفع علم فلسطين .. تفاعل عربي كبير
ماذا جرى في اليوم الأول من مباحثات لبنان وإسرائيل؟ تفاصيل الجولة الثالثة
التحليل اللغوي للوعد في القرآن (2-2 )
هشاشة موقف ترامب في مفاوضات الصين بدون ورقة مضيق هرمز
حديقة بملايين ومواطنون تحت عمدان الكهرباء
الكفيري يؤكد على أهمية دعم اقتصاديات الأسرة الاردنية
حركة فتح في مؤتمرها الثامن بين المعنى والمبنى
«نجوم» يصنعون الإلهاء: من الشيخ ذي البركات إلى صاحب «الطيبات» و«الهركاوي»
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية
الأردنيون يحسمون موقفهم من عودة حبس المدين