قراءة في رئاسة و تركيبة مجلس الاعيان
الكل يعرف ان مجلس الاعيان هو مجلس تشريفي يشكله صاحب الجلالة من اشخاص قدموا خدمات للوطن ولهم من الخبرات ما يميزهم عن الاخرين وعادة ما يكونوا قد تبوؤوا مراكز حساسة في الدولة, ولو نظرنا الى تركيبة هذا امجلس لوجدنا ان الغالبية العظمى من مكوناته هي شخصيات ذات خبرات تراكمية في مجالات متتعددة يحتاجها الوطن من اجل اقرار بعض القرارات والتشريعات بتوازن وعقلانية بعد اقراها من مجلس الامة الذي يتم انتتخاب اعضاءه من خلال انتخابات برلمانية تتم عادة كل اربعة سنوات عبر صناديق الاقتراع, وكما هو معروف ان هؤلاء النواب ليس بالضرورة ان يكونوا ذوي خبرات عالية في مجالات متعددة رغم ان البعض منهم لديه بعض من هذه الخبرات, لانه في المجمل يتم انتتخابهم من اجل ان يقدموا خدمات متنوعة لمنتخبيهم تحفظ مصالحهم التي احيانا تكون شخصية , فئوية ,عشائرية او مناطقية وهي ليس بالضرورة تخدم الصالح العام بل الصالح الخاص غالبا, اضف الى هذا ان البعض منهم له اجندات سياسية خاصة ربما لا تهم الغالبية العظمى من الشعب الاردني, من هنا فان عدم نضوج الخبرة للعديد من هؤلاء النواب والخوف من الميول الشخصية , الفئوية , العشائرية, المناطقية والحزبية الضيقة وتاثيرها على العديد من القرارات التشريعية الهامة والحساسة فلا بد من وجود مثل هؤلاء الاعيان ذوي الخبرات المتراكمة والتخصصات المتعددة لمنع اي تغول او حتى تطرف في اقرار اي قرار لا يتناسب مع المصلحة الوطنية .
ان مجلس الاعيان ليس ورثة تتقاسمه المناطق والعشائر والفئات المختلفة بل هو مكان للعقل والحكمة ولذلك نجد ان هذا المجلس يطلق عليه في بعض الدول مجلس الشيوخ لسن هؤلاء الذي يتميز بالوقار و الثبات والحكمة , من هنا فان قرار تعينهم هو بيد صاحب الجلالة بعد ان ياخذ التوصيات والدراسات من مستشاريه حول الاسماء المرشحة والتي تاخذ بعين الاعتبار الخبرات والمناصب والمؤهلات لكل عضو يتم تعيينه ,وبالتاكيد ان صاحب الجلالة ياخذ بعين الاعتبار كل التوازنات بين فئات شعبه ولكن ليس بالضرورة ان لم تتوفر مثل هذه الخبرات في فئة او منطقة معينة انها سلبت حقا من حقوقها فالامر لا يصل الى مثل هذه التفسيرات لانه في النهاية كل اعضاء هذا المجلس هم اردنيون وخدموا وسيخدموا كل الفئات والشرائح الاردنية ويجب علينا كاردنيين ان لا تكون نظرتنا ضيقة وقصيرة ومحدودة بفئة او منطقة او شريحة اردنية , يجب ان نتمتع بنظرة شمولية فيها المصلحة الوطنية بالدرجة الاولى وان نقف دائما باحترام اما قرارات صاحب الجلاة .
ان ابي عصام شخصية خدمت الاردن بكل اخلاص في احلك ظروفه فهو اول رئيس وزراء في عهد صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني وقد قاد الدولة الاردنية بتوجيهات صاحب الجلالة بكل اقتدار في تلك الفترة, والكل يعرف ما قدمه هذا الشخص سواء على مستوى وظيفي في وزارة الصحة الى الامانة الى البرلمان الى الوزارات واخيرا كرئيس وزراء , فلا احد يستطيع ان يشكك في وطنية ونزاهة هذا الرجل القاديم من الريف الشمالي الاردني , اضف الى خلفيته الاكاديمية وقوة شخصيته وسرعة البديهة التي تيمتع بها فهو يملك روح النكتة الاردنية المعبرة و المؤثرة لانها تنطلق من بساطة شخصيته الفلاحية, وحتى لا يظن البعض اني اتغزل به فانا حقا اعرفه وخالطته في مناسبات عديدة ربما لا يتذكرني جيدا وانا من المعجبين بشخصيته كثيرا ,لذلك فهذه الشخصية الكرازماتية الناادرة هي اضافة جديدة وقوية على مجلس النواب وهي لا تختلف مطلقا عن شخصية طاهر المصري وانا لا ارى على الاطلاق فرقا شاسعا في توجهات الشخصيتين , فمها شخصيتان نزيهتان قويتان ووطنيتان اردنيتين وباعتقادي ان هناك رابط شخصي واسري بينهما, فارجوا من الجميع ان يقدروا هذا وان لا يتلاعبوا بالالفاظ المنمقة والمفهومة والبعيدة كل البعد عن الحقيقة.
اخيرا نقول ان قرار اعادة تشكيل مجلس الاعيان من قبل صاحب الجلالة اخيرا كان صائبا ومحقا لان معظم الشخصيات التي تم اختيارها شخصيات ذات خبرات ومهارات متنوعة ستقدم المشورة والراي المطلوبان في هذه المرحلة الصعبة ولا نرى اي حق في كل ما قيل ويقال حول بعض التعينات والاسماء فهي للاسف تعبر فقط عن راي شخصي نحترمها لكنها لا تمثل كل الحقيقة وعلى الجميع ان يتقبل الاخر وان نعمل مع بعضنا البعض وان نقف خلف قرارات صاحب الجلالة واقول لكل الاخوة الذين يلعبون بالكلام حول رئاسة مجلس الاعيان لو بقي طاهر المصري لخرجتم بمقولة اخرى وهي الايوجد من هو افضل من المصري والا هي؟ ابي عصام بالتاكيد هو اضافة ليست جيدة فقط للمجلس لما يتمتع به من سمعة جيدة ولطف في التعامل بل هو خبرة نادرة ستضيف الاتزان والعقلانية على كل التشريعات والقوانين في المستقبل ومن قال ان ابي عصام ليس اصلاحيا؟ فاذا كان صاحب الجلالة هو الاصلاحي الاول فكل من يختارهم هم اصلاحيون لكن في كل ما يحفظ الوطن والمواطن, وفق الله ابي عصام وزملائه في هذه المهمة وسدد خطاهم تحت قيادة صاحب الجلالة حفظه الله.
الخارجية الفرنسية: لا توجد خطة فرنسية لوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله
وفاة ابنة عضو كنيست إثر نوبة قلبية خلال الرشقات الصاروخية الأخيرة
جريندو مدربا للمنتخب الوطني تحت سن 23
العرسان يتصدر هدافي دوري المحترفين لكرة القدم
الجلامدة رئيساً لجمعية أطباء هشاشة العظام
ارتفاع القيمة السوقية للاعب عودة الفاخوري إلى 250 ألف يورو
لبنان يحضّر لتشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب
طائرات مسيّرة تستهدف رادار مطار الكويت الدولي
العيسوي يعزي الحديد وماضي والمجالي والخمايسة والريحاني
ختام بطولة تنس الطاولة في نادي الجالية الأردنية بسلطنة عُمان
الجرّاح ترعى إفطاراً رمضانياً تكريمياً لسيدات أردنيات متميزات في إربد
نعمة النفط التي تحولت إلى نقمة: الخليج بين حروب المنطقة وتحديات ما بعد الصراع
احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية
