الربيع الأردني بين قرارات ثابتة وجرائم تنتشر

الربيع الأردني بين قرارات ثابتة وجرائم تنتشر

06-12-2013 05:15 PM

أثارت جريمة مقتل طالبة جامعية في مجمع الزرقاء على يد شاب ارعن، بسكين، في احد الصباحات المظلمة، ردود فعل كبيرة في المجتمع الأردني، منهم من اتهم رئيس الوزراء الذي أصر على العمل بالتوقيت الصيفي، في فصل الشتاء، آخرون أشاروا على عدم وجود برامج ومعالجات حكومية بالرغم من زيادة البطالة وارتفاع الأسعار، وتغير هائل بل نقلة نوعية في تاثيرات وسائل الاتصال . الا بطلب الرحمة لطالبة آل البيت واسأل الله لأهلها الصبر والسلوان بمصابهم الجلل ، تعددت الأسباب والموت واحد.

 من المهم الإشارة الى أننا نشهد منذ فترة تراكم القرارات الحكومية ، حالة من " العنف المجتمعي " على جميع الأصعدة، ولم نرى حلولا واقعية بالرم من تنامي هذه الظاهرة، وعرض مئات المعالجات لها والتي لم تتناول او تبدا الحكومة بها.. في الجهة الأخرى أجهضت المعارضة كل برامج الاصلاح، بعدم صناعة بينة وجسم متكاتف، ففقدان الائتلاف بين الحراكات الشعبية المطالبة بالإصلاحات ،وتشتتها وعدم توجهها نحو هدفٍ واحد وعند التنسيق الفعلي نشهد غياب رموز الحراكات أنفسهم ، صنع حالة متشظية غير مؤثرة. ومن هنا نُدرك بأن حراكاتنا لا تمت الى الاصلاح والقوة السياسية الفعلية بأي صلة .

 ولسنا "بصدق" بحاجة الى حراكات ، ما نحن بحاجة اليه وقد أشرت اليه سابقاً خصوصاً منذ إشعال فتيل العنف المجتمعي من خلال الحروب الجامعية ، والأهم الشاب الذي أضرم النار بنفسه أمام وزارة التنمية الإجتماعية . ما نحن بحاجة له " التروي " و " التراجع " عن بعض القرارات التي تتيح الفرصة لكل من ينزح تحت خط الإنحراف والفقر وضعف الإيمان ومن يبيع إنسانيته ورحمته ويتجرد من أدواته البشرية ليمسي " حيواناً آدمي " ، بأن لا يجد منفذاً ولا مبرراً لممارسة طقوسه الشيطانية . السياسة تدخل في سياق أي أمرٍ نعيشه ومن هنا أملك سؤال : هل عدم التراجع عن إعادة الوقت ستون دقيقة كما هو مفترض له حسابات سياسية بحتة ؟ وإن كان أفقي ضيق وربما البعض سيقول بأن المجرم سينفذ جريمته ولو في وضح النهار ، لكن ما الضير وما الهدف وما السبب بعدم الإستجابة لإرادتنا بإرجاع التوقيت الشتوي ؟! " الميزانية " ؟! لم تقف أوضاع ميزانية الحكومة على أمرٍ نستطيع أن نتراجع عن إستمراريته ، دعوا الميزانية تغرق كما هي ، واتركوا لنا راحة البال المزيفة التي ندعي أننا نعيشها . هل الوقت سيكون من صالحنا إذا ما استمر العنف الذي نقاد اليه بسلسة مجريات مرعبة متتالية ، كي تدركون حجم الضغط الذي يمارس على المواطن . إرتفع منسوب الهجرة وتضخم عدد اللاجئين والبطالة تستنزف أمل شبابنا والعنوسة أمست قلق كل فتاة ، وألمٌ وخوف يقتات منا وقلق يقض مضجعنا والعنف سيد الموقف . الى أين نُساق بصدق ، عنف مجتمعي ، عنف ضد المرأة ، عنف أسري ، عنف .......الخ أسيختلف ربيعنا عن ربيع الدول المجاورة ؟ أستبقى القرارات كما هي ؟ والأهم أولائك الشباب الضائع هل سيفجرون تيههم وضياعهم فقط على العامة أم انهم سيصلون الى أبناء السادة ايضاً ؟؟ بالنهاية هو ضائع ولا يفرق بين إبن فلان أو علتان . فقط يمارس طقوس ضياعه على مجتمعٍ أفقر حاله وتخلى عنه . لكم القرار ولنا الإنتظار والقادم أصعب لا محال ... والله المستعان



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقل الدورة الرباعية الودية لمنتخب النشامى إلى تركيا بسبب الأوضاع الإقليمية

إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل

عراقجي: أمريكا تتوسل دولًا أخرى لتأمين مضيق هرمز

الجامعة الأردنية تطلق حملة لإبراز مكانتها العلمية والتاريخية

إغلاق احترازي لطريق يربط الكتة والمنشية والحدادة في جرش

عراقجي: خامنئي لا يعاني من أي مشكلات

إرشادات لدخول جماهير مباراة الوحدات والحسين بدوري المحترفين

إصابة أردني بشظايا في دبي إثر اعتداءات إيرانية .. والخارجية تتابع

مقتل 826 شخصا في لبنان منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل

إيران تهدد باستهداف شركات أميركية في الشرق الأوسط

غوتيريش: القنوات الدبلوماسية متاحة لوقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل

تعليق بعض عمليات تحميل النفط بعد حريق في الفجيرة بالإمارات

الغذاء والدواء تغلق مشغل مخللات غير مرخص في الزرقاء

ترامب: دول سترسل سفنا حربية بالتنسيق معنا لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا

الجغبير يؤكد ضرورة ضمان استقرار تزويد المصانع بالطاقة