هل يجوز قولُ الناسِ : ( نحن نعشق رسول الله ) !
31-12-2013 01:02 AM
جرتْ العادة في مدارس ( وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين ) في الأردن الآمنة ، أن يقولَ مُقَدِّمُ الاذاعة الصباحية أو المسائية عبارة ...يظُنُّ مُقَدِّمُها وسامِعُها أنها دَليلٌ على حُبِّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهي توضع بين يدي الطالب الذي يريد أن يقرأ حديثاً شريفا من أحاديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم - .
وهذه العبارة نَصُّها : (كلُّ القلوبِ إلى الحبيب تميلُ ، ومعي بذلـكَ شـاهدٌ ودلــيلُ ، أمَّا الدَّلــيلُ إذا ذكرت محـمَّداً ،، صارَتْ دموعُ العاشقينِ تسيلُ ) !!!
وقائل هذه العبارة كمن قال فيهم الشاعرُ :
رامَ نَفْعاً فَضَرَّ من غيرِ قَصَدٍ ... ومن البرِّ ما يكونُ عُقُوقا !!
فهم يريدون إظهارَ حُبِّ واتِّباع المصطفى – صلى الله عليه وسلم – لكن أخَطَؤوا التعبير ، والمعنى ...
وصدقَ فيهم :
أَوْرَدها سعدٌ ، وسعدٌ مُشْتَمِلْ ... ما هكذا يا سعدُ تُوْرَدُ الإبلْ !!
فإنَّ دليلَ محبَّةِ الرسول الكريم هو اتِّباعه والسير على خُطَاه ، قال تعالى :
( قل إنْ كُنْتُم تُحِبُّون اللهَ فاتَّبِعوني ، يُحْبِبْكم اللهُ ويغفرْ لكم ذنوبَكم واللهُ عفورٌ رحيم ) .
فالاتباع هو دليل المحبَّة والاخلاص لله ولرسوله ، ومن زعم غيرَ ذلك فهو مُفْترٍ ، أقحم نفسه في بنيات الطريق ، وفي دهاليز الظلام .
وقد ضرب الصحابةُ الكرامُ أروعَ صُوَرِ الاتباع لنبيهم – صلى الله عليه وسلم – فبذلك سادوا الدنيا ، وملكوا المشارق والمغارب .
ومن صُوَرِ اتِّباعهم ما أخرجه ابن حِبَّان في ( صحيحه ) :
عن حصين بن حرملة المهري : حدثني أبو المصبح المقرائي عنه قال :
(( بينا نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمي إذ مر مالك بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقود بغلا له فقال له مالك : أي أبا عبد الله إركب فقد حملك الله ، فقال جابر : أصلح دابتي واستغني عن قومي ؛ وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار) . فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ، ناداه بأعلى صوته : يا أبا عبد الله إركب فقد حملك الله ، فعرف جابر الذي يريد ؛ فرفع صوته فقال : أصلح دابتي وأستغني عن قومي ؛ وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ) ؛ فتواثب الناس عن دوابهم فما رأيت يوما أكثر ماشيا منه )) .
فقد اتَّبَعَ الصحابةُ والتَّابعون الرسولَ الكريمَ في غبارِ الأرضِ ؛ بهذا حُقَّ لهم السيادةُ وَوِراثةُ الأرض !
فبعد توضيح مفهوم الاتباع ، نأتي إلى خطأِ العبارة التي تُقال في الاذاعة المدرسية ، فالعبارة جعلتْ الدليل على حُبِّ الرسول – صلى الله عليه وسلم – سَيَلان دموع العاشقين عند ذكر اسم الرسول الكريم ، وهي عبارة مُسِيْئةٌ للرسول الكريم ، ولم تُشِرْ إلى مسألة الاتباع بل مجرد دموع تَصْدُرُ من عيون العاشقين للرسول في زعمهم !!
وهل يجوز أن نقول : ( فلان عاشق للرسول ) ؟
الجواب : لا
لأن المتكلم بهذه العبارة جاهل بلغة العرب ، فلو عرف معنى ( العشق ) وبين من يكون لما تَفَوَّه بها في حَقِّ الرسول الكريم بل من الفرق الخبيثة اطْلَقَتْ ( العشق ) بينها وبين الله – عياذا بالله – من جهلهم وافترائهم !!
فكلمة ( العشق ) لا تكون الا بين الرجل والمرأة ، وما ينتج عن ذلك من اتِّصال سواءً كان محرَّماً أو حلالاً .
قال العلامة ابن الجوزي : (فإن العشق عند أهلِ اللغة لا يكونُ إلا لما ينكحُ ).
وقال ابن أبي العز شارح الطحاوية : (ولعل امتناعَ إطلاقهِ ، أن العشقَ محبةٌ مع شهوةٍ ) .
قال العلامةُ بكر أبو زيد في ( معجمِ المناهي اللفظية ) ( ص 392 ): ) امتناعُ إطلاقهِ في حق النبي صلى اللهُ عليه وسلم كما في اعتراضاتِ ابنِ أبي العزِ الحنفي على قصيدةِ ابم أيبك ، لأن العشقَ هو الميلُ مع الشهوةِ ، وواجبٌ تنزيهُ النبي صلى اللهُ عليه وسلم إذ الأصلُ عصمتهُ صلى اللهُ عليه وسلم ) .
أما اللفظ الذي جاءت في القرآن والسنة فهو ( الحُبُّ ) :
قال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )) .
وقال تعالى : (( قل إنْ كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببْكم اللهُ ... )).
وجاء في الحديث : ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار )) .
فتبَيَّن لنا أن لفظة ( العشق ) حادثةٌ في الشرع ، ولم ترد في القرآن ولا في السنة ، والوارد هو ( الحب ) ، لأن لفظ ( العشق ) وضعه العرب الأقحاح لما يكون بين الرجل والمرأة وهذا لا يليق في حق الله ولا حق رسوله الكريم .
الضمان: الفتاة العزباء تورث راتبها التقاعدي وفق القانون
العزام: الربط الكهربائي الإقليمي يمثل أولوية في تعزيز أمن الطاقة
الفيفا: الإساءات الإلكترونية ترتفع 13 ضعفا خلال كأس العالم
عراقجي: أي تهديد ضد شعب إيران أو قيادته سيقابل برد قوي وفوري
توقيف شخص احتال على دائرة الأراضي والمساحة
معجزة أردنية في فنزويلا .. إنقاذ طفل بعد 6 أيام والرئيسة الفنزويلية تشيد بالجهود
وزير المياه يتابع سير المشاريع التنموية والاستثمارية في وادي عربة
بورصة عمّان: 100% التزام بتقديم تقارير الاستدامة لعام 2025
ايران تواجه فرصة سياسية واقتصادية بالغة الأهمية
تركيا تواصل أداء دور محوري في منظومة أمن الناتو
ترامب: المحادثات مع إيران تمضي بشكل جيدا جدا
5 منح دراسية في الطب البشري بجامعة الأزهر
المديونية تفقد الجامعات الرسمية بوصلتها
حقيقة الرغبة باقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية اللبنانية
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

