داعش: هل هي فصيل معارض؟
04-01-2014 10:21 PM
ليس بين نجاحات النظام ما يوازي نجاحه في فبركة وتصنيع تنظيمات أصولية - إرهابية قال عند بدء الثورة إنه يقاتلها ليحمي الشعب منها. هذه التنظيمات لم تكن موجودة في سوريا قبل قيام الثورة، لذلك قرر النظام صنعها، وبلغ نجاحه أوجه مع تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، أو «داعش» كما يسميها السوريون، التي قدمت له خدمات جلى تركزت على:
- القضاء على الجيش الحر وانتزاع المناطق التي حررها منه، وإخضاعها لاستبداد مذهبي سرعان ما أخذ يقنع الشعب بقبول العودة إلى الاستبداد الأسدي.
- القضاء على الجهات والأوساط والشخصيات التي أسهمت في إطلاق الثورة وقيادتها، ولم يتمكن النظام في حينه من ضربها، والاقتصاص منها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الأسدية.
- القضاء على القوى والمؤسسات المدنية الساعية لإبقاء الرهان الديمقراطي حيا في السياسة السورية، وفي مقدمها «اتحاد الديمقراطيين السوريين»، الذي تأسس قبل نيف وشهرين من قوى وتنظيمات وشخصيات ديمقراطية ومدنية متنوعة المنابت، يجمعها النضال لإقامة نظام ديمقراطي في سوريا، ولقي تجاوبا مشجعا داخل سوريا وخارجها، لتوق قطاعات واسعة من السوريين إلى تعبير سياسي موحد عن القاعدة الشعبية الديمقراطية والمدنية الواسعة، التي لا يوجد من يتحدث باسمها ويعبر عنها اليوم، وترغب في وضع حد لخلافات الفئات السياسية المطالبة بالديمقراطية، أو التي تعلن انتماءها إليها، وفي انخراطها ضمن تنظيم أو تيار عريض موحد ليس لـ«اتحاد الديمقراطيين السوريين» من هدف غير الإسهام في تأسيسه، لإيمانه باستحالة أن يعبر تيار بمفرده عنه في الظرف الراهن، وأن وجوده ضروري كي يستأنف الشعب نشاطه السلمي ونضاله من أجل الحرية.
اتبعت «داعش» منذ تأسيسها على يد غزاة أغراب سياسات اقتصرت على التموضع في أماكن سبق أن حررها الجيش الحر، لكنه غادرها للقتال في مناطق أخرى. ولأن «داعش» لم تكن تملك في بداياتها غير عدد قليل من أغراب دخلوا سوريا بحجة نصرتها، فقد اتخذت من مدينة «الرقة» قاعدة لها، انتزعتها من الجيش الحر بعنف لم يسبق للمعارضين أن استخدموا ما يشبهه من قبل. في هذه الفترة، قضت «داعش» على تنظيمي أحفاد الرسول وصقور الشمال، عندما هاجمتهما بسيارات مفخخة حملتها بأطنان من المتفجرات، واستمالت عناصر من منظمات أخرى طالبتها بسلاحهم وحصتهم من غنائم الحرب، وإلا قاتلتها واستولت على ما لديها من أسلحة وذخائر، وحلتها. في مرحلة تالية، بدأت ترسل «مندوبين» عن «محكمتها الشرعية» لاعتقال قادة تنظيمات استضعفتها وخططت للقضاء عليها وضم مقاتليها إليها، بحجة فساد هؤلاء وكفرهم. فاتني القول إن «داعش» أصدرت فتاوى تكفر الجيش الحر، والائتلاف الوطني، والديمقراطيين، والمسلمين من رافضي مواقفها، وتوعدت هؤلاء جميعهم بالقتل، وقتلت بالفعل أو اعتقلت من وقع تحت أيديها منهم، بينما أرعبت غير المسلمين من خلال اختطاف وإخفاء كهنة ورجال دين مسيحيين أبرزهم المطرنان يازجي وإبراهيم والأب باولو، رغم أن الأخير دعمها وأيد تنظيمات الإسلام الجهادي الأخرى. أخيرا، وسّعت «داعش» عملياتها وسعت لاستمالة السكان بالمعونات الغذائية والمقاتلين بالأموال والسلاح، وجندت بصورة خاصة شبيحة النظام السابقين والمتعاونين معه، وقامت بعمليات قضم منظم للجيش الحر، ومطاردة حثيثة للديمقراطيين والمثقفين والإعلاميين ورجال الدين والفكر، الذين اعتقلهم وفق قوائم زودتها بها مخابرات النظام، وسلمتهم إلى فرع الأمن الجوي في مطار الطبقة العسكري، الذي فكت حصاره، وقاتلت من حاصروا أيضا الفرقة 17 واللواء 193 من جيش السلطة قرب الرقة.
بتطبيق هذا النهج في كل مكان تسللت إليه «داعش»، جرى إنهاك وقضم وحدات الجيش الحر المبعثرة والقضاء عليها، بينما أدى تعميمه إلى هيجان مذهبي اجتاح معظم فصائل الإسلام السياسي والجهادي، التي وجدت نفسها مكرهة على الدخول في مزايدات صعدت التطرف البادئ، الذي انخرطت فيه كي لا تتعرض للتآكل والموت.
خلال الفترة التي مرت على تأسيس «داعش»، لم يقم النظام بمقاتلتها أبدا، وإن شن قبل نيف وأسبوع غارة يتيمة بالطائرات على حاجز لها، هو أول عمل مسلح ضدها كتنظيم لا مصلحة له في إضعاف قدرته على قتل خصومه وأعدائه، في الجيش الحر والقوى الديمقراطية والإسلامية المعتدلة.
هل يجوز احتساب «داعش» على المعارضة؟ وهل يصح تحميل قوى تقاتل من أجل الحرية والمواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة مسؤولية أعمال يقوم بها تنظيم يرفض هذه الأهداف بقوة، ويقاتل من يقاتلون النظام أو من ثاروا عليه، ويكفر الحرية والنزعات المدنية وأنصارهما ويعد بالقضاء عليهم؟ أليس من الظلم عزو إرهابه، الذي لم يقتل إلى اليوم غير خصوم وأعداء الأسدية، إلى ثورة سلمية يقوض وجودها وسيقضي عليها إذا لم تنجح في القضاء قريبا عليه؟
* الشرق الاوسط
الأردن؛ مفهوم الهوية الجامعة بين الطموح والواقع
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
سويسرا تدعم الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي لنزاع الصحراء
هيئة الطاقة: يمكن للمشتركين الاستغناء عن شبكة الكهرباء بالكامل
منتخب الجوجيتسو يختتم مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية
ترامب: إيران ستقدم عرضا يهدف لتلبية المطالب الأميركية
الفيصلي يتعادل مع الأهلي في دوري المحترفين
8 شهداء في قصف للاحتلال الإسرائيلي شمال وجنوب غزة
تلفريك عجلون .. أيقونة سياحية ريادية تعزز التنمية المستدامة
البدور: خطة لتخفيف الضغط على طوارئ مستشفى الأمير فيصل
مبعوثا الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان السبت
الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة في شارع الاستقلال
هيئة تنظيم الطيران المدني: العبور الجوي يستعيد 45% من نشاطه
ولي العهد يدعو لتكثيف الجهود الدولية لوقف إجراءات الضم بالضفة الغربية
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
الفنانة عبير عيسى تتعرض لوعكة صحية
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
أمانة عمان: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد الأحد
وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر بحادث سير مؤسف

