صحافة الابتزاز

صحافة الابتزاز

12-12-2025 04:35 PM

يقول الكاتب الكويتي سعد بن طفلة العجمي إن الكتّاب العرب امتهنوا انتقاد الخليج والخليجيين، بمناسبة أو من دونها، وبسبب أو من دونه. واستمرت الظاهرة فترة طويلة. وانقسم المنخرطون فيها إلى فئات: الاستعلائيون الذين رأوا في الخليجيين «حديثي نعمة» وأثرياء النفط. واليسار القومي الذي رأى في البحبوحة عقبة كبرى في وجه تحرير فلسطين من البحر إلى النهر. أما الفئة الثالثة فكانت مباشرة وصريحة وبلا أي روادع، وهي فئة الابتزاز السمج.

من بين هذه الفئات تكونت طبقة عفوية هي طبقة الحسد بلا سبب. وأهل هذه الطبقة كانوا يشبهون توتر الفرنسيين من البورجوازية، الكبرى والصغرى. أي من الناجحين الكبار والصغار. وذلك لتوسيع دائرة التذمر وعدم حصرها بالارستوقراطية فقط.

والتقط كتّابنا، على عادتهم في النقل، صفة البرجوازية، التي لا علاقة لمجتمعاتنا بها، وأخذوا يزينون بها مقالاتهم الفكرو- ثورية وأفكارهم الثورو- فكرية.

يردد الفرنسي عبارة «البورجوازي الصغير» مرات لا تحصى في اليوم. وهو لا يعرف ماذا تعني الآن وأنها أكثرية الشعب الفرنسي والفئة المنتجة والمثقفة والنابغة أحياناً كثيرة. هي أهل الفن والصناعة والتجارة والصحافة. لكن الفرنسي الباحث عن تهمة رائجة في ثقافات المقاهي والمترو والحدائق العامة، لا غنى له عن استخدام «البروجوازية في الاتجاهين: التقليل من أهمية سامعه والتعظيم لمكانته الثقافية».

بالنسبة إلى مفكري العرب، حل الخليج محل البورجوازية. دول حديثة الاستقلال وشعوب حديثة النعم، بينما الشعوب المفكرة تبتكر الكلمات المفلسفة والجمل المشوشة، وبالكاد تؤمن معيشتها. تعرض الخليجيون لشتى أنواع الانتقاد، رغم أن الجميع يأتي إليهم في طلب عمل.

بورجوازيون! وعند هؤلاء البرجوازيين يعيش ويعمل ملايين العرب منذ اللحظة الأولى التي ظهر فيها النفط. ورفع الذين لا يملكونه شعار «نفط العرب للعرب». أي للسوداني 50 في المائة من النفط الليبي. ما أسوأ تلك المرحلة التي ادعت الفكر والمساواة واليوتوبيات، وغرقت في أخلاق الجلاوزة وصغار المبتزين. أُغلقت مطبوعات «الخوات» في لندن من تلقاء نفسها، واحدة بعد أخرى. نشأت في السر وغابت في السر. وبقيت الصحافة البورجوازية تعمل وتنتج وتعيل ويعتز بها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إيران: الولايات المتحدة غير معنية بمباحثاتها مع عُمان بشأن مضيق هرمز

الحكومة تبحث إنشاء مواقف اركن وتنقّل الذكية على محاور العاصمة

إدارة الأزمات تطلق رسائل تحذيرية تجريبيا على الهواتف

منتخب الشباب يلتقي نظيره المصري وديا الثلاثاء

الإسكوا: الأردن يحقق تقدّمًا ملحوظًا في نضوج الخدمات الحكومية الرقمية

المؤشر نيكاي يرتفع مع تراجع النفط وترقب إعلان نتائج شركات كبرى

تحذير أمني من رصاصات الفرح .. إجراءات صارمة بحق المخالفين

الأمن يكشف سبب الحادث المروع الذي تسبب بوفاة 4 اشخاص

منتدى التواصل الحكومي يستضيف مدير عام المدن الصناعية الأردنية الثلاثاء

الذهب يواصل الصعود .. قفزة جديدة في الأسعار بالسوق المحلية الاثنين

إدارة الأزمات: تجارب الرسائل التحذيرية تعزز جاهزية النظام قبل إطلاقه

بنك الإسكان راعياً لمهرجان جرش للثقافة والفنون 2026

قتيلان و5 جرحى بإطلاق نار في سياتل الأميركية

ضبط بئرين مخالفين وردم أحدهما في الكرك ودير علا

أحمد سعد .. يحقق حلمه في الوقوف على خشبة مسرح جرش في دورته الـ40

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

خبر سار للمعلمين بشأن مشروع تمليك الأراضي

هل شعر باقتراب موته .. آخر رسائل الفنان أحمد جلال قبل رحيله تهز المواقع

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات