حراك 24 آذار .. عكس السير
من الطبيعي ان يتحرك الشباب والشعب بكامله من اجل الاصلاح والبناء وتصويب المسارات الخاطئة ان وجدت، ومن البديهي ان يحلم الشباب بالرفاه والحياة الكريمة والعمل من اجل تحقيق هذا الهدف النبيل بشتى الوسائل المشروعة ، ومن المفهوم لدى الجميع التمرد احيانا ورفض التبعية السياسية والاقتصادية والبقاء في اعشاش البطالة ، ونفهم ايضا تطلع الجميع الى دولة اردنية قوية متماسكة تخلو من الفساد والفاسدين .
نعم نتفق مع تلك الشعارات ، لا بل نضم اصواتنا اليها ، نتفق مع الطروحات التي تمت من قبل الجماهير الاردنية على مدى السنوات الماضية الرافضة للتدخلات الامنية في الجامعات والحياة السياسية والاقتصادية ، كما نؤيد المطالبات بعملية اصلاح شاملة تطال كافة المجالات الحياتية سياسية وتشريعية ودستورية وغيرها .
ولكن من غير الطبيعي ان تستمر هذه المطالبات وترديد نفس الشعارات بعد ان تحقق للاردن كل ما تحقق من تعديلات دستورية وقوانين ناظمة للحريات السياسية والشخصية المدنية والاعلامية وفي التشريع بقانون انتخاب جديد زاد من عدد المقاعد النيابية وفتح الباب واسعا للكثيرين من الاردنيين للمشاركة في الحياة البرلمانية وتمثيل جماهير عريضة من ابناء الوطن على اساس الكتل النيابية تمهيدا لحكومات برلمانية ، من غير الطبيعي بعد ان قطعت عملية الاصلاح التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني اشواطا واشواطا في القطاعات المفصلية للدولة الاردنية واستطاع الاردن النأي بنفسه عن نيران الاحداث التي تأتي على الاخضر واليابس في المحيط من حولنا وصولا الى مجتمع ودولة قوية تتمتع بالامن والاستقرار الكاملين مقارنة مع الجوار العربي وتصبح قبلة لكل من يطلب الامن والهدوء ان تبقى الشعارات هي نفس الشعارات وكأن شيئا لم يحدث ، من غير المفهوم هذا العمى الذي غزا تلك العيون .
من غير المنطقي ان تتحول المطالب هذه الى مجرد تقليد اعمى لما يحصل وحصل في دول العالم العربي تحت عنوان " الربيع العربي " الذي اتفق مع بطريرك الاقباط على تسميته بالشتاء العربي لكثرة دموع الاطفال والثكالى على ما فقدوه من ضحايا خلفها هذا الربيع ، من غير المعقول ان تستمر الامور على هذا الحال من تعطيل لحركة السير والمرور في المناطق الحيوية في العاصمة عمان بحجة التعبير والتنظير ؟لا نفهم اصرار شباب ما يسمى حراك "24" آذار على النهج التقليدي الذي سلكته على مدى اكثر من عامين جماعة الاخوان المسلمين وذراعها السياسي جبهة العمل الاسلامي منذ العام 2011 وشباب الحراك يعرفون تغول الاخوان حينها عليهم واختطافهم حتى لموقعهم على الفيسبوك ليسخروا الحراك للجماعات الاسلامية ، لا يمكن الاستمرار على طريقة الاخوان بتسيير المسيرات الاسبوعية من امام المسجد الحسيني ورفع اليافطات وترديد الشعارات نفسها حتى الجمل والحبر لم يتغير والتي لم تؤت ثمارا لا للاخوان ولا للوطن .
يكفي دق الطبول الفارغة وكفى النفخ في القربة المخزوقة لان الشعب الاردني اوعى من ان تمرر عليه الشعارات والاعيب الحذلقة والزركشة اللفظية المنمقة بالتعبيرات السياسية الفلسفية ، واوعى من الانجرار خلف حفنة ضآلة من افراد المجتمع ترتضي لنفسها لقب " المخربين " او " معطلي " سير الحياة الطبيعية .
نعم لا نفهم اصرار الحراك الشبابي على مواصلة تحدي مشاعر الاردنيين واستفزاز واستنفار الاجهزة الامنية في مناسبة وغير مناسبة .ففي يوم الاثنين الماضي عاد الحراك لاحياء ذكرى 24 آذار على دوار الدخلية برغم معرفتهم المسبقة ان الدوار خط احمر بوجه اي فعالية وذلك بسبب ما يعنيه الدوار بالنسبة لحياة المواطنين باعتباره مرفقا شعبيا حيويا ،وخرج العشرات في مسيرة متواضعة يحملون ويرددون نفس الشعارات على رأي المثل " رجعت حليمة لعادتها القديمة " .
انتابني شعور بالخجل وانا اراقب تلك المسيرة وكنت اتمنى انها خرجت بذكرى معركة الكرامة التي سطر فيها الجيش العربي اروع ملاحم البطولة والتضحية ، تمنيت ان رفع المشاركون صورا من تاريخ تلك المعركة التي جسدت ابهى صور التلاحم بين الجيش والمنظمات الفلسطينية تعبيرا عن وحدة الدم والمصير ، كما غلب على مزاج المارة في جبل الحسين يوم الاثنين الماضي شعور الشفقة والتندر على حال التنظيمات السياسية في الاردن ، بحيث بقي وسيبقى هذا اليوم ملتبسا ليس علي لوحدي ، بل على الكثير من الاردنيين كونه شهد حراكا هزيلا اسيرا في قبضة مجموعة واحدة تتحدث باسم الوطن وابناء الوطن ولكن لا نعرف من فوضها بذلك .واخيرا الم يتعظ هؤلاء من اخوانهم الجماعة الذين سبقوهم بالفشل ويتخذوا العبرة من الآخرين محليا واقليميا ويشكروا الله على ما هم فيه من نعمة الحريات وان يصبروا حتى تحقق عملية الاصلاح كافة التطلعات والطموحات التي يتطلع اليها الاردنيون بهدوء وروية ، الا يرون انهم بتصرفاتهم هذه يسيرون بعكس السير؟؟؟؟.
وفاة ابنة عضو كنيست إثر نوبة قلبية خلال الرشقات الصاروخية الأخيرة
جريندو مدربا للمنتخب الوطني تحت سن 23
العرسان يتصدر هدافي دوري المحترفين لكرة القدم
الجلامدة رئيساً لجمعية أطباء هشاشة العظام
ارتفاع القيمة السوقية للاعب عودة الفاخوري إلى 250 ألف يورو
لبنان يحضّر لتشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب
طائرات مسيّرة تستهدف رادار مطار الكويت الدولي
العيسوي يعزي الحديد وماضي والمجالي والخمايسة والريحاني
ختام بطولة تنس الطاولة في نادي الجالية الأردنية بسلطنة عُمان
الجرّاح ترعى إفطاراً رمضانياً تكريمياً لسيدات أردنيات متميزات في إربد
نعمة النفط التي تحولت إلى نقمة: الخليج بين حروب المنطقة وتحديات ما بعد الصراع
احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية
