نووي ما يهزك ريح!

نووي ما يهزك ريح!

30-03-2014 06:21 PM

في ضوء الإصرار الحكومي على المشروع النووي والتخبط الواضح في إدارة المشروع  فإننا قد بدأنا نبحث مؤخراً عن مخرج لهذه الأزمة؛ حتى الأبواق التي استثمرت في الدفاع عن المشروع النووي أخفقت وتندر عليها الأردنيون لتهافتها وضعف حججها، وبالرغم من ذلك فان المشروع النووي ما زال يسير قدماً على غير هدى! فكيف يمكن أن نجد مخرجاً من هذه الأزمة؟

هناك عدة سيناريوهات محتملة، يتمثل احدها في أن يرفع الدكتور خالد طوقان راية المشروع النووي إلى جانب مشاريع الطاقة المتجددة والبديلة معاً كما فعلت السعودية في مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة؛ فإذا استطاع طوقان أن يستمر في قيادة المشروع رغم معاداته للمجتمعات المحلية في الشمال والوسط ورغم عدم الاقناع وعدم الشفافية، فإن هذه الشخصية الكارزمية ذات النفوذ بإمكانها أيضاً أن ترفع راية مصادر الطاقة الأخرى بدلاً من محاربتها كما فعلت سابقا مع الاستونيين بهدف اعاقة مشاريع الصخر الزيتي.

لقد أصيبت مشروعات طوقان كلها بالافلاس وألمت بها الشبهات منذ رئاسته جامعة البلقاء ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ومشروع المسارع الضوئي ومشروع جسر الهوة ومشروع اليورانيوم الذي كان ينبغي تصديره قبل عامين؛ منيت جميعها بالفشل؛ وبالرغم من ذلك فالمشروع النووي ما زال مستمراً!

بدأت هيئة الطاقة الذرية من اليورانيوم لتزويد المشاريع النووية بالغطاء القانوني والدعم اللوجستي والمادي، ولكن ما لبثت أن انسحبت شركة أريفا الفرنسية التي قدمنا لها أراضينا هدية لعقود قادمة، وعندما أردنا أن نكافئ الفرنسيين لعدم ظهور كميات تجارية من اليورانيوم بشراء مفاعلاتهم الذرية بالمقابل، انسحبوا فعاقبناهم بقبول العرض الروسي من شركة روس أتوم. والآن حتى روسيا على حظ خالد طوقان سوف تتعرض قريباً لعقوبات دولية ربما تنهي علاقتنا بهم قريباً. إلى هذا الحد تصاب المشاريع بالفشل على يد هذا الرجل "الله يحميه من العين" ويحمي الأردن من الفوضى!

وبالرغم من ذلك فإننا لا نجد بديلاً متاحا أمام هذه الحوائط العالية والمعيقات الجسام وانغلاق الاعلام الرسمي على أصوات المعارضين للمشروع النووي سوى أن نطلب تعديل اسم هيئة الطاقة الذرية بحيث يصبح هيئة الطاقة الذرية والمتجددة، ونأمل عندذاك أن يتم رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة إلى 25% بدلاً من 10% في عام 2020؛ وأن يرفع مساهمة الصخر الزيتي إلى 30% بدلاً من 14%؛ وإذا ما وعدنا طوقان بذلك في غضون السنوات القادمة، أي حتى نهاية هذا العقد، وهي الفترة الحقيقية التي نحتاجها أصلاً لدراسة موقع المشروع النووي في الموقر، فقط عندذاك نقول له أبدعت فانطلق لتحقيق حلمك النووي بعد عام 2020 وإلى الأمام!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا

السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟

تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة

البقاعي: أعراسنا دخل فيها الحرام .. وبعض الأغاني تصل إلى الكفر