أحداث الزعتري .. نعمة الامن والاستقرار

mainThumb

08-04-2014 06:35 PM

اعتقد أن الأردن باستضافته اللاجئين السوريين إنما هو إيثار لإخوته فمهما قيل فلن يأبه بالإشاعة والتهم ماضيا بالتلبية للاستغاثة التي تنقذ السوريين من الموت والرعب تحت قصف الطائرات والجوع  الناتج من الحصار الذي كاد أن يفتك ببعضهم .....والأيدي مرفوعة إلى السماء من اجل النجاة....فلبى ندائهم جلالة الملك المعظم

بإمكاننا أن نعمل لهم مخيما لهم جميعا في الصحراء الشاسعة ....وبإمكاننا أن نطالب الأمم المتحدة أن يكونوا نازحين داخل أراضيهم  ولكن مروءة الهاشمي القرشي أبت إلا أن نشاركهم بلقمة العيش وان ينخرطوا مع إخوانهم الأردنيين وان يعملوا في كافة الأعمال المتاحة ....شاركونا في الماء والأدوية والخدمات الصحة فشحت ونقصت على الأردنيين ...وفي المدارس فاكتظت الصفوف....وعملنا شفتات مسائية في اغلب الدوائر من اجل تغطية العجز....

نعرف أن الأزمة  ربما ستستمر إلى ما بعد جنيف 6 والتي ستكون بعد ثلاث سنوات لان الأزمة السورية صراع بالإنابة ليس للمتقاتلين أي قرار فيها ....لا نخاف من القشة التي قصمت ظهر البعير...ومعظم دول العالم أنقذوهم إنا على الدماء
متفرجون

اعتقد انه إذا أكرمت الكريم ملكته وليس إذا اشتد ساعده رماني....واعتقد أن المعزّب يقوم خير قيام بواجبه تجاه ضيفه السوري فهل طلب الملاذ الآمن يتحول إلى....نقل صراع جديد ....الذي يعتقد أن لديه عضل وسلاح  ليعد فانا لم أتسبب في فقد الأخ والأب ....

اعتقد ان المواقف الحسنه هي دين في عنق أصحابها....فما جرى يوم السبت 5/4/2014 في مخيم الزعتري ليس له أي مبرر ...فمهما قيل فهو لا يساوي 1% مما نتحمله من أعباء تجاه السوريين....واعتقد انه كان من الأجدر بالسوريين في مخيم الزعتري الوقوف مع رجال الأمن ضد المحرضين المعتدين على القانون فهل جزاء سهر الأمن العام على استتباب أمنكم....وعدم استغلاكم من النفوس المريضة ....وحماية كرامتكم إصابة 28 شرطيا وإدخالهم المستشفى وقتل سوري بيد سوري آخر من الخلف...

اعتقد أن مبررات جلد الذات لدى اللاجئين هي من باب المبالغة فان اخطأ أردني ربما بغير قصد فهذا لا يعني أن السيئة تلغي مائة حسنة....فمن الأولى وأما بنعمة ربك فحدث....أليس عملك على حساب الأردني هو نعمة لم تجدها في بلدك حتى قبل الأزمة السورية ؟...أليس نعمة دفء الشتاء أفضل من برد الحصار؟....ونعمة العمل أفضل من البطالة ؟...ونعمة الغذاء والماء أفضل من الجوع والعطش ؟ اعذروني إخواني السوريين مما أقوله فانا لا أتحدث من باب تحميلكم صنع الجميل لكنني أذكركم ....افتقدتم نعمة الاستقرار و شعرتم بقيمتها في بلدكم فهل نسي بعضكم ذلك في الأردن

شاهدت سوريا  قبل عدة أشهر أراد أن يعتدي على دور مريض أردني في وحدة غسيل الكلى في مستشفى الإيمان في  عجلون قائلا يجب أن اخذ دور الأردني لان الأمم المتحدة تدفع لكم فواتير باهظة عن المرضى السوريين....فهذا غير صحيح .....لان المجتمع الدولي يقف متفرجا وقسم منهم يقوم بتسليح الأطراف المتنازعة بالمليارات ....ولا يبعث سوى مساعدات خجولة تعادل عشرات الملايين من الدولارات.....

لم نرى إلا منحة أوروبية واحدة لوزارة البلديات بقيمة عشرة ملايين دولار لشراء آليات  لتسع بلديات علما بأن البلديات المستضيفة للاجئين أكثر من ثلاثين بلدية....أعانك الله يا معالي وزير البلديات كم ستلقى من النقد واللوم بأسس توزيعها .....؟

ألا يكفينا معاناة من استضافتكم.....كم من أمراض الحرب المقاومة للمضادات الحيوية من الأمراض الرئوية ...والكبدية ؟كم تكلفنا حراسة حدودكم وكم تكلفنا غلاء المعيشة.....وكم ندفع من وزارة المالية....هل ثمن ذلك كله تصويب 28 شرطيا  وإدخالهم المستشفيات

....هاهو أمننا الناعم يسير بواجبه....ودولتنا الناعمة تصفح عن الاساءه وتبدل الإساءة بحسنة حيث الإنسانية لها قيمة عليا   ويستمر جلالة الملك المعظم في كل جولاته  مع بابا الفاتيكان وفي زيارته للنمسا......وروسيا من اجل الحل السلمي لازمتكم السورية
كفى تذمرا من البعض وكفى إصغاء للمفتنين؟....قفوا معنا بعقولكم وليس بعواطفكم المبنية على أحاديث الانتهازيين....فالقانون هو فوق كل شيء لحمايتنا وحمايتكم ولابد من مراجعة شاملة لما جرى وتطبيق القانون بحزم

ها نحن نعيش بعناصر المغامرة بين النقد والتهديد والاعتداء....(الاعتداء الذي جرى في الزعتري) ....ولكننا سنستمر في رسم الابتسامة وتخفيف المعاناة .....آملين منكم ابناء المخيم التعاون معنا لرصد تهريب أسلحة  الخلايا النائمة....وأسلحة التجار ومهربي المخدرات...حفاظا على أمننا وأمنكم .....ونبذ كل من يلقى بكلمة سيئة  والتبليغ عنه وعدم التطاول على القانون بالفزعة.....فهل رأيتم نظاما يصفح كما صفح النظام الأردني



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد