حسناء ضحية جديدة تحت مظلة الجهل
13-04-2014 07:03 PM
مقتل حسناء اضاف لنا جريمة بشعة جديدة.. ولكنها ليست ككل الجرائم بما تحمله في طياتها من ظلم وقسوة وإجحاف في حق الطفولة والانسانية, لتتفوق هذه الجريمة ببشاعتها على الكثير من الجرائم الشنيعة.
هذا ما ظهر لنا في قصة حسناء, رواية مختلفة تماماً عما سمعناه مسبقاً.. فهي مثقلة اكثر بمعاني الإفتراء والإجرام المسموم الذي بُث في رأس والدها من قبل مديرة مدرستها من تحقير وتوجيه عبارات لوم واذلال على مسامعه.. لتبتز وتستفز ما تبقى بشراينه من كرامة وجبروت ورجولة! حتى غادر المدرسة متأثراً بها.. لينزل فيما بعد خبر مقتل حسناء المفجع كالصاعقة على مسامع الشعب الاردني.
المديرة التي لم تعتمد علاقتها بطالباتها سوى على السلطة والسيطرة العمياء, التي تمثلت من خلال تحريضها لوالد المغدورة بما تعنيه الكلمة من إلغاء لآدميته, لتُقتل حسناء على يد من تتوقع منه أن يكون مصدرها الرئيسي للآمان النفسي والعاطفي الذي تنشده, لذا فإن الآلم الآبدي الذي تلقته من والدها كان اشد وقعاً عليها..
فللآسف كانت حسناء كبش الفداء الذي كشف ما كانت تخبئه ستائر مؤسساتنا التعليمية, بما تحتويه من قادة وقدوة شباب المستقبل من فجوات, ولتغفلنا الى حالة من الحذر والتأهب لكي نكون على علم بكل ما يمارسه المدرسين على الطلاب.
حسناء .. الطفلة التي اختنقت عبارات الفرح بأعماقها بعدما عثرت على ذلك المبلغ المجهول بالقرب من غرفة المهني, والتي همت بشكل فوري لتعبر عن فرحتها الطفولية بتوزيعه على صديقاتها.. لم تكن تعلم ابداً بأنها ستدفع ثمنه غالياً وسيدخلها في متاهة تنهي ما تبقى لها من حياتها البائسة.. بعد ما اطلقت تلك المديرة الجاهلة لمعاني الانسانية قنبلتها الموقوتة التي قسمت القشة الباقية لحسناء في هذه الحياة..
لتدخل حسناء بعدها في دوامة من الاسئلة المتعبة لتفكيرها البسيط !!!
حيث بدأ الارتجاف يسري في جسدها..
وبدأت تلهث خوفاً والخلع يسيطر على كيانها المتهالك.. في الوقت الذي كانت دموعها تتسابق منهمرة من عيناها الذابلتين..
تبكي بحرقة المقهور..
حزينة.. برأسها المطأطئ الصغير..
لا تملك شاهد عيان سوى عينان منكمشتان من شدة الحزن اغرورقت بهما الدموع..
اخذت تتوسل اليهم بيأس صامت.. مثقل بالكثير من الخيبة!!
محاولة في ذلك الوقت البحث عن طوق نجاة في زمن اكتظت به المكائد وكثرت ظنون الجاهلين, فلا بد من انها كانت لحظات مؤلمة ومحاولات متعبة ومستميته في استجداء عطفهم ونول اصغائهم وتصديقهم لها بما كانت تتمتم به من كلمات..
لم تكن تعلم انها بفرحتها المشؤومة تلك خطت خطوتها الآخيرة الى الهاوية ..
لتجهش بعدها ببكاء آبدي ومرير ..
بدموعها الملتهبة التي حرقت قلبها قبل ان تحرق خدها الطفولي الشاحب ويدها المرتجفة اليابسة فيما كانت تمسح تلك الدموع ..
فلا شك بأن دموع حسناء الآخيرة.. أكلتها كما تأكل النيران الحطب !
متخيلة لما سينتظرها.. تنفيساً لما رأته في اعين ابيها من غضب وسخط عليها..
فيما اخذت الشكوك تدور في رأس والدها وبقوة كعاصفة في لحظة حساب, بعدما سيطرت عليه روح الانتقام من ابنته لكرامته بكل ما أوتى من قوة, ليصب فيما بعد جام غضبه عليها على شكل صفعات مفاجئة ومميتة !!
وبرغم مقاومتها الآلم المبرح الذي غزا جسدها النحيل لكنه دون جدوى ..
فوضاعة وهمجية وجهل كلمات تلك المديرة التي رمتها في وجه والدها.. لم تمر مرور الكرام وحسب!
هكذا قتلت حسناء.. بلا ذنب سوى جهل مِمَن يُطلق عليها مربية اجيال المستقبل, مُلطخة والدها بسيل من الشتائم والإتهامات لتدُب بأوصالة هالة من التوحش والاجرام غير المعهود تجاه ابنته بعدما اتهمتها بالسرقة, لينهال عليها فيما بعد ضرباً مبرحاً افضى للموت.. حتى وافتها المنية وتحولت من طفلة تحمل في طيات وجناتها فراشات تنتظر رحيق زهور الربيع لمجرد جثة هامدة لاحياة فيها !
حصل ذلك بفضل إفتقار الكوادر التدريسية الى لغة الحوار الراقية واستبدالها بلغة عدوانية وجاهلة ضد الطلبة لا باصلاحهم, وحثهم على أساليب غير انسانية لحل المشكلات البسيطة فيما يخص الطلبة.
والحقيقة بأن هذه النماذج التعليمية الجاهلة لا تعكس قدسية المهنة بل انها مسيئة وهادمة لمجتمعنا, ولا تأتينا سوى بنتاجاً بشرياً مختلاً نفسياً وعاطفيأ نتيجة التصرفات الهوجاء, التي تمثلت بأساليبهم المنهجية العشوائية المتبعة بحق الطلبة والتي قد تصل بنا حتماً الى قاع الفشل.
فحكاية حسناء لا تمثل سوى احد اوجه الجهل غير المحسوب الذي تتعرض له مئات الطالبات من قِبل ما يطلق عليهم مربيات اجيال المستقبل, وكأنها جرت لنأخذ العبرة منها ولتكون رسالة صادقة دُفع ثمنها غالياً, لتحمل لنا بين ثناياها التوجيه والتنبيه!
طقس معتدل وضباب الأربعاء… وغبار الجمعة في البادية
مهرجان أهداف في نصف نهائي أبطال أوروبا ينتهي بفوز باريس
فيفا يتجه لاعتماد بطاقات حمراء جديدة في مونديال 2026
مشيرفة: ثلاثة منازل تُهدم ذاتياً خلال 24 ساعة تفادياً للغرامات
الملك تشارلز: عزيمة 11 سبتمبر مطلوبة للدفاع عن أوكرانيا
أمازون تطلق برنامج توظيف بالذكاء الاصطناعي
الكشف عن قائمة أولية لمعسكر المكسيك قبل المونديال
تشجير المساحات الخضراء والبيئة النظيفة في اليرموك
بطرس الأكبر يقتل ابنه أليكسي: صراع العرش ينتهي بالتعذيب والموت
رئيس الوزراء اللبناني: إسرائيل ارتكبت جريمة جديدة
التضليل .. من أجل التحريض وإثارة الفتن
نوار بلبل: إعادة تأهيل الحمراء بداية نهضة المسرح السوري
تريندات تشريعية في تونس… والأدب ينعش الحياة الثقافية في الجزائر
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
تسمم طلبة بعجلون ومصدر طبي يوضح السبب

