هاي مو حرية !!
18-06-2014 10:01 PM
تصدر في أحيان كثيرة تأوهات مواطنين عانوا من الظلم وقاسوا من متاعب الحياة التي تلاعبت بمقدراتها نظم الطغيان وجشع الفاسدين يصيغونها بعفوية مطلقة مفعمة بالصدق المعبر عن ألمهم وأوجاعهم فتتحول إلى مقولة عجز عن مضاهاتها في مقاصدها وفي جوهر معانيها وفي حجم الأثر الذي تتركه على سامعيها,ألمع الخطباء وأمهر السياسيين وأرقى المفكرين المعطائين.عبارات مختصرة تختصر ربما تاريخا بأكمله لمرحلة لم يستطع أولي الأمر فيها من إدراك ما ينتظرهم من مصائر عندما تنفجر الصدور بما ضاقت به من ظلمهم وبطشهم وجشعهم.
مثل تلك العبارات يصعب أن لا يتذكرها المرء ممن رآها وسمعها مصورة ومرئية ومسموعة فينفعل بمعناها وتهتز لها مشاعره وأحاسيسه بمناسبتها ما دام يشعر بإنسانيته,تتكرر أمام ناظريه كأنها تحدث في لحظتها فترسم صورة وجدانية قد تعجز عن قدرتها التعبوية في إيقاظ الضمائر خطابات فصيحة لنخب سياسية,ومنشورات حزبية معبأة بالوعود والنقد وكتيبات للمعارضة تنشد التعبئة الشعبية دون جدوى.
وقد أفرز ما يسميه البعض (الربيع العربي) بعضا من هذه المقولات بكل بساطة وتلقائية وعفوية,ومنها عبارة المواطن التونسي هرمنا وهو يمسك بخصلة من شعره الأشيب، ليختزل مرحلة طويلة من حكم تونس وما رافقها من فساد وغبن لم يرأف بالمواطنين من أبناء الوطن في الداخل وفي الخارج,ولم يكترث لما يعانون منه من ظلمهم ومن فسادهم الذي أخذ الوطن وكأن ثرواته حق مكتسب للأهل والأقارب والأنسباء والمنتفعين والمنافقين,وكأن جهد المواطنين ومساعيهم لـتأمين لقمة عيش كريمة ضريبة إضافية مفروضة بالخاوة السياسية ولو لم ينص عليها قانون نافذ,مفروضة عليهم لخدمة أسيادهم,وإشباع جشع حكامهم!! ونهمهم للمزيد من الثروة والتمترس بالسلطة والتصرف بها كملكية قابلة للتوريث دون سند دستوري متوافق عليه.
هرمنا في بلادنا العربية بشكل عام (والدول النامية والفاشلة والمتأخرة), وفي الدول الأخرى يزداد فيها المواطنون شبابا,وتتفجر في مواطنيها الحيوية في خدمة بلدهم بالرغم من تقدمهم بالسن,وتقدُم وطنهم ورفع سوية القدرة التنافسية الحضارية لأمتهم.
وفي خضم إقبال السوريين في أماكن تواجدهم (المشردين ,الفارين,اللاجئين,المهجرين,النازحين..) منهم, الذين يعانون من تجمع قوى عدوانية محلية إقليمية ودولية تقاتل بلادهم وتدمرها وتفتك بطاقاتها البشرية وقدراتها الثرواتية بحجة المطالبة بـ الحرية للشعب السوري!! على المشاركة في الانتخابات الرئاسية قبل فترة قصيرة,ظهر مواطن سوري في مقابلة تلفازية ليقول, حول ما يدور في وطنه من مآسي الوضع الذي تسببه الحرب على سوريا ما بدنا حرية,هاي مو حرية.
ولكي لا ننسى,علينا أن نتذكر إننا نعيش في القرن الواحد والعشرين الذي تتغنى فيه القصائد بالحرية في معظم دول العالم مستجيبة لطبيعة التحول الذي تنشده شعوبها لمسايرة التغير الذي يواجه المجتمعات الإنسانية قاطبة,ليس فقط الحرية بل أيضا التحرر من كل أنواع القيود والمتوارث من العادات القديمة,وتتحول فيه المجتمعات العديدية إلى النظم الديمقراطية الكلية التي تبدأ بالقيم التعددية وبالحرية وقيمها,كما يجدر بنا أن نتأكد من فهمنا لطبيعة العلاقة بين عناصر هذه المصطلحات الدينامية الأزلية وأسسها وقواعدها.
تعبير عفوي من مواطن (عادي في تونس وأخر من سوريا) لم يدع أي منهما البطولة القتالية ولا الفهلوة السياسية ولا الفصاحة الخطابية,ولا الفحولة الفكرية,ولا الابداع الثقافي في التعبير المختصر بعبارة سهلة بسيطة من كلمة واحدة أو كلمتين وحرف لا يتقنه أعظم المعلمين وأقدرهم على التعبير والتمكن من ناصية اللغة أو أدبيات العبارة وشموليتها,ذلك لأن التعبير العفوي يصف بدقة وأمانة ما في نفوسنا من دفائن من الشعور بالظلم وافتقاد أسس العدل القانوني,ويصيب منا سبب أوجاعنا التي تؤرق ضمائرنا إصابة مباشرة صادقة ومعبرة,يكون التجاوب معها أبلغ من التجاوب مع أحلى الكلام وأكثر التعابير حلاوة وأكثر الوعود عطاء.
عظات ودروس حقيقية تبعثها ردود أفعال الناس البسطاء لأنها تعبر عن حقيقة مشاعرهم دون تزلف أو رياء أونفاق كما هو حال ما يقول به السياسيون والبعض من المثقفين ومرتزقة المحللين الاستراتيجيين,عندما يبررون لعدونا التاريخي المتربص بنا والمحتل لأرضنا والمستعمر لبلدنا التدخل في شؤوننا,فكيف بمن يدعونه لتدمير أوطاننا,ويعاتبونه لأنه لم يفعل.
أفليس من حقنا المطالبة بالحرية بعد أن هرمنا من عذاباتنا,وكفرنا بثقافتنا وتنكرنا لقيم وطنية في الاستقلال والتحرر طالما قاتلنا في سبيلها !! ومركزين أساليبنا في القتال من أجلها على احترام الحياة وعلى تعظيم معناها وعلى توطين وسائلها,والتأكيد على سمو معانيها وقيمها.
موسم حج 1447 هـ .. آخر الأعوام تحت حرارة الصيف
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يقدم مقترحا لحل الكنيست
أين مجلس القضاء الأعلى من رقصات العصر الوحشي حول الضحية
مهرجان جرش الاربعين… منصة السردية الأردنية إلى العالم
الاسواق الحرة تنعى مازن الساكت
الداخلية: تمديد ساعات العمل يرفع حركة الشحن عبر الكرامة بنسبة 262%
بروكسل تؤكد دعمها التحقيق بالاعتداءات الجنسية على الأسرى الفلسطينيين
عشية جولة محادثات ثالثة .. إسرائيل تقتل 30 شخصا بـ77 هجوما على لبنان
مجلس الشيوخ يثبت كيفن وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي
تتارستان .. يوم الأزياء المحتشمة أبرز فعاليات منتدى قازان الدولي
فانس: أعتقد أننا نحرز تقدما في المحادثات مع إيران
زيلينسكي: موسكو أطلقت ما لا يقل عن 800 مسيرة على أوكرانيا الأربعاء
الجيش الجزائري يجري تمارين بالذخيرة الحية في منطقة حدودية مع المغرب
الأمير تميم يبحث مع رئيس الإمارات التنسيق المشترك لدعم أمن الإقليم
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية
الأردنيون يحسمون موقفهم من عودة حبس المدين
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل