غزة تحترق والعرب خارج التغطية !

غزة تحترق والعرب خارج التغطية !

22-07-2014 03:56 PM

بدءا من عباس رئيس الدولة الفلسطينية الذي لا يملك سوى حق الرؤية لشعبه وهو يقتل، ووطنه وهو ينتهك، الذي لن يرضى بانتفاضة ثالثة، والمتخصص في التنسيق الأمني مع أعدائه، وإدانة واستنكار كل محاولة من شعبه للدفاع عن أنفسهم، ومقاومة جلاديهم... وانتهاء بمصر الدولة العربية التي توصف بذات الثقل السياسي والدور المحوري، والتي  تقع على أرضها جامعة الدول العربية، لا يقدم العرب لأطفال غزة سوى المبادرات التي تزيد من هدر كرامتهم المسكوبة!


لا يقولن قائل إن أهل غزة هم المعتدون بإطلاق صواريخهم البدائية على إسرائيل وقد خرجت من ديارهم، فسَجْنُ الغزيين، وقهرهم بالحصار منذ سنوات، وما يتبعه من نقص حاد في الدواء والغذاء، وإيصاد المعابر في وجوههم، وأسر أبنائهم في سجون الاحتلال، واغتيال قادتهم بين الحين والآخر كل هذا أكثر مرارة من الاحتلال ذاته، هذا إذا افترضنا نسيان الغزيين لقتلاهم  في السنوات الماضية، وحقوقهم في فلسطين، وما عانوه في ظل القتل والتشرد لغير مرة!


 إننا اليوم أمام جريمة معيشة مركبة، ومعاناة دائمة، فإسرائيل التي تصرّ على كسر إرادة المقاومة، هي في الواقع تزيد من الإصرار عليها، والعمل على تطوير إمكاناتها، فهاهي بدأت تدك العمق الإسرائيلي مقابل ضرب إسرائيل للعمق العربي، فالجرح لا يمكن له أن يندمل إلا إذا عولج جيدا.


والصور التي تأتينا من غزة صادمة، والشهادات التي نسمعها من أهلها الذين رأوا بأم أعينهم الأهوال في الشجاعية وغيرها مؤلمة، والمفارقة في هذا كله أنهم  عاتبون على الحكام العرب، ونسوا أن أكثرهم والغون في دماء شعوبهم  نهبا وقتلا وتدميرا وإعدامات بالجملة...!


 إن المقاومة الغزية اليوم باتت تحرج الحكام العرب أكثر من أي وقت مضى، وهي القادرة على ضرب العمق الإسرائيلي، وتسيير الطائرات إلى أهم مدنهم رغم شح الإمكانيات والحصار في حين لم تستطع الجيوش العربية، ومليارات النفط الصمود أكثر من أيام أمام المد الصهيوني، ولعل حرب الأيام الستة ليست عنا ببعيدة.


الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية، وداخل الخط الأخضر، وكذلك الشارع العربي في صمت مطبق إلا من محاولات خجولة ومتأخرة، وكأن غزة ليست عربية علما بأنها هي التي ما زالت تحمي المشروع الفلسطيني، وهي الوحيدة التي عرفت البوصلة في هذا الزمن العربي الرديء الذي لا يعرف فيه العربي سوى قتل أخيه العربي.


أما أصحاب المبادرات المهينة من حكام العرب والصامتين والمتآمرين على شعوبهم، فلعل أطفال غزة يذكّرونهم اليوم بما نسوه أو تناسوه من أن واجب القائد الوقوف في الميدان مع شعبه لا  في الفنادق والمكاتب الفارهة، وواجبه أيضا بذل  كل ما يملك لحمايته بدلا من الوقوف على أبواب السلاطين لحين انتهاء العدوان، أو لأجل استجداء المبادرات! لعله يكون مثل أحد أطفال غزّة الذين روّوا وطنهم بدمهم الطهور، أو مثل إحدى نسائها الصابرات المرابطات!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

تفسير رؤية الخنزير في المنام

تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً