فوضى اجتماعية

فوضى اجتماعية

13-08-2014 09:54 PM

هناك فوضى اجتماعية غير مسبوقة تجتاح المجتمع بكل مكوناته وهذه الفوضى تتجلى واضحة في كثير من جوانب الحياة.

وقد انعكست هذه الفوضى على السلوك اليومي للأفراد على شكل مجموعة من التعديات على القانون والعرف الاجتماعي الذي يسيِر أفراد المجتمع. وهذا التعدي الذي لم يقابله الرادع القانوني أدى إلى تجرؤ الكثير من الأفراد على القانون وبالتالي تقليل هيبة القائمين على القانون بحيث أدي ذلك إلى وجود سلوك يومي لدى بعض الأفراد يقوم على مخالفة الأنظمة المعمول بها.

        هذا التعدي اتخذ أشكال وأنماط سلوكية متغايرة تتنوع ما بين الاحتيال على الآخرين أو محاولة سلبهم حاجاتهم اليومية بالقوة مما أدى إلى نشوء حالات من الشعور بعدم الاطمئنان ولجوء أفراد المجتمع إلى محاولة الدفاع عن النفس بعيدا عن الاستعانة بالقوانين المعمول بها وخارج إطارها.

        
إن الخوف الآن من أن يؤدي التراخي والتساهل في تطبيق القانون إلى حالة من الانهيار في المنظومة الأخلاقية التي تحكم العلاقات بين الأشخاص وبالتالي فإن انهيار المنظومة الأخلاقية يعني انهيار العقد الاجتماعي بكل مكوناته والدخول في حالة من الفوضى الاجتماعية التي تؤدي إلى التخلي عن كل الارتباطات القانونية والأخلاقية والاجتماعية التي تم التعارف عليها والتي بموجبها يسير الأفراد والمؤسسات أمور حياتهم اليومية.

         ويتمثل هذا الانهيار في عدم احترام الأفراد والجماعات لما تم التعارف عليه اجتماعيا أو الالتزام به قانونيا نتيجة اتفاق أغلبية أفراد المجتمع عليه، ويتجلى عدم الالتزام هذا في خروج بعض الأفراد على النصوص الاجتماعية والقانونية دون وجود رادع يضبط عملية الخروج ويعاقب الخارجين عليها وهذا ما يؤدي إلى تشجيع أفراد آخرين لتجاوز المنظومة الأخلاقية حتى يصبح التجاوز ممارسة يومية لا يخشى الممارسون لها القانون لتساهل القانون معهم وتراخيه عن معاقبتهم إما بسبب عدم وجود التشريعات آو ضعفها أو التجاوز عنها بسبب فساد السلطة المنوط بها تطبيق القانون أو لهذه الأسباب مجتمعة.


ولهذا فإن قوة القانون والقائمين عليه هو الضامن الوحيد للحفاظ على المنظومة الأخلاقية من الانهيار ومن ثم الحفاظ العقد الاجتماعي سليما ونقل الإرث الأخلاقي السليم للأجيال القادمة، كما آن غرس القيم الأخلاقية السليمة المستمدة من الدين والعرف الاجتماعي السليم   يقوي العلاقات الاجتماعية بين الأفراد ويزيد من الوعي بحقوق وواجبات الأفراد والمجتمع والدولة وبذلك تستقيم الأمور وتصبح أكثر قوة ومتانة ويقلل من فرص اختراقها بالمستورد من العادات القبيحة والذميمة.

نحن بحاجة إلى تطوير العقد الاجتماعي ومراجعة سلوكياتنا الأخلاقية اليومية حتى لا نصل إلى مرحلة الندم على ما فات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر