تجييش وتحشيد ضد نقابة المعلمين

تجييش وتحشيد ضد نقابة المعلمين

18-08-2014 10:05 AM

قال الشاعر :
رأيـــت الحـق حـق المـعـلـم        وأوجبه حفظاً على كل مسلم


له الحق أن يهدي إليه كرامة       لتعليم حرف واحد ألف درهم 


إن وقفة قصيرة مع مطالب نقابة المعلمين التي طرحتها والمتمثلة بــ(تعديل نظام الخدمة المدنية التعسفي ، تحسين خدمات التأمين الصحي ، إصدار تشريعات لحماية المعلم ، اقرار نظام المؤسسات التعليميه الخاصة ، إحالة صندوق ضمان التربية الى مكافحة الفساد واقرار علاوة الطبشورة) وبصفتي محايدا لا أنتمي الى تيار معين،  أرى انها مطالب مشروعة وهي بحق مهنية وتلامس مطالب كل المعلمين بغض النظر عن انتمائهم السياسي وهي بعيده كل البعد عن الاتهامات الصريحة والتلميحات الخبيثة التي صدرت من حكومة النسور ، ولم تكتفي بالتصريحات بل قامت  بحملة شرسة على نقابة المعلمين وسخّرت  كل أدواتها ونفوذها في كافة المؤسسات في محاولة منها للمساس من مشروعيتها ووطنيتها واتهامها بانها تهدف إلى تسييس النقابة وجعلها اداة تخدم اهداف حزبية وكل ذلك بعيد كل البعد عن الحقيقة .


نقابة المعلمين يقع على عاتقها تحقيق الهدف وهو الارتقاء بحياة المعلم، وتبني مطالبهم المشروعة وتحسين أوضاعهم المادية والمعنويه  لمعالجة حالة التهميش والنكران التي تراكمت منذ عدة عقود ، ناهيك عن واجب الارتقاء بمستوى بمهنة التعليم ، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن اذا كانت مثل هذه المطالب لا تمثل حقوقا للمعلمين ، فاي مطالب تحقق حقوقا للمعلمين ؟! مالذي تريده الحكومة من مجلس النقابة ؟ هل تريد منها ان تصدر بيانات تسطر فيها سيلا من المديح لسياسات الحكومة وتعلن عن حالة الرضا والدعاء لرئيس الوزارة بطول البقاء لتفضلة بتشريع نظام عرفي ( نظام ديوان الخدمة المدنية المعدل) حتى يكسر هيبة المعلم ويجعله  يتحدث مع نفسه مخافة الفصل أو التوقيف !! ام تريده أن يسجل اسمه في سجل المحتاجين في ديوان الجمعيات الخيرية !!


 واجب النقابة الدفاع عن كل ما يمس كرامة المعلم وهيبة التعليم  واذا لم يكن مجلسها قادرا على تحقيق المطالب المشروعة فلن يتوانى المعلمين على رفع شعار اسقاطه ، ترويض النقابات هدف تسلكه الحكومات ، وعلى عاتق المعلمين تقع المسؤولية في دعم مجلس نقابتها ، وبناء على البرامج التي قدمتها الكتل المرشحة سابقا  تم انتخاب مجلسها الحالي وهي بحق نفس المطالب التي تطرحها الان ، لا تتردد فالمطلوب الآن من المعلمين الوقوف مع نقابتهم فهي طريقهم للنهوض .


 وفي خضم الحملة الشرسة على نقابة المعلمين تناسى البعض ضخامة الدور الذي يقوم به المعلم وعظم المسؤولية التي تقع على كاهله ، وتناسى حتى البراعم (طلاب الجامعات ) التي نمت من عرق المعلمين  ، فسطرت اتحادات الطلبة البيانات التي تدين حراك المعلمين وتناسوا أن مطالب النقابة هي تحقيق لحقوقهم في المستقبل عندما ينضمون إلى سلك التربية والتعليم ، وتناسى البعض ان المعلمين قبل أن يكونوا معلمين هم اباء لابناء لهم على مقاعد الدراسه ، فهم أولياء امور طلبه ، كما هم باقي الاردنيين ، فكفى تباكياً على مصلحة الأبناء  .


في وقتنا الحاضر ويا للأسف انقلبت الآية فأصبح المطبل والراقص والمهرج يحظى بالدعم ومنزلته أفضل من منزلة المعلم والمربي  وينعم بالرخاء ، فمتى تسلك حكوماتنا مسلك دولة اليابان لنصبح في صدارة الأوطان ، ولكم عبرة في قول  امبراطور اليابان في تفسيره لتقدم وطنه عندما قال «إن دولتنا تقدّمت، في هذا الوقت القصير، لأننا بدأنا من حيث انتهى الآخرون، وتعلّمنا من أخطائهم، وأعطينا المعلّم حصانة الدبلوماسي، وراتب الوزير». 
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا