منْ أوجـد منْ ؟؟

mainThumb

14-10-2014 11:08 AM

من الأمثال الشعبية المتداولة في أكثر من قطر عربي المثل المتعلق باختلاف الحرامية على تقاسم الغنيمة التي غنموها بالسرقة التي تشاركوا في تنفيذها ضمن خطة العصابة وإدارة رئيسها ذي الطباع الحادة والقرارات القاسية والسلوك الذي لا يرحم!!وهذا المثل هو المثل الذي نَصًه :اختلف الحرامية فظهرت السرقة.وتقول العرب المثل يُضرب ولا يُقاس عليه,فالمهم هو المعنى المتضمن في المثل ذاته دون أن يكون محتواه متطابقاً مع الحالة الموصوفة المقصودة بذلك المثل.

تتسابق مجموعة الدول الراعية للإرهاب والداعمة قولاً وفعلاً له والممولة لشخوصه والمعبئة لفكره والمروجة لحركته والمبررة لجرائمه التي لم يعد لجبين الإنسانية من قدرة ان يندى لها بعد أن جسدت العنصرية عديدة الأوجة لطبيعة الإنسان الحيوانية والتعصب البغيض الذي يتفجر حقداً بيد الجبناء والمهووسين.وحيوان الذات الإنسانية,من أكثر الحيوانات شراسة وخطورة,فهو حيوان متعدد الأرجل القاتلة وكثيف الأنياب السامة,خاصة عندما تحركه الدوافع العنصرية التي تتعدى العرقية والقومية والثقافية إلى العنصرية الدينية لتلوث قداسة نصوصه,وتعزو إلى قيمه أفعالها المشينة وتحمل تراثه الإنساني إفك سلوكها الهمجي ضد البشر وضد المقامات الدينية ذاتها وأماكن العبادة ومعابدها.

تتسابق مجموعة هذه الدول بتبادل الاتهامات والتصريحات والاعتذارات المموهة الشكلية حول من  تسبب عن قصد أوبغير قصد,بتأسيس جماعات إرهابية تحت عناوين مختلفة تصدرتها الشعارات الطائفية,والدعوات المذهبية الضيقة.

وهذه الدول تشمل أميركا (بالطبع) ودول غربية (بالموالاة المشينة المفروضة على فرنسا وبريطانيا) والسعودية وقطر والإمارات (بالتبعية) وتركيا ( الهائمة في أوهامها العثمانية والمقيدة بارتباطاتها المصيرية بأميركا وحلف الناتو وبالصهيونية,والحركة الصهيونية المحتلة لفلسطين,وغيرها من الدول بطرق مباشرة غير معلنة أو بطرق غير مباشرة (بالضغوط الأميركية – العربية المباشرة والموحى بها).

الحرب المعلنة على سوريا التي تتجمع في صفوف محاربيها جماعات فشلت في تجاربها الاستحواذية عبر التاريخ الذي يعود إلى قرن من الزمن,وجماعات تكفيرية رأت في نفسها قدوة لإصلاح العالم دون أن تميز مدى صلاح فكرها في عالم التمدن والتحضر,كما جمعت كل من ضاقت به ظروفه المعيشية,أو عانى من مهانة الهجرة إلى الدول الغربية بشكل عام وإلى فرنسا التي تعاني من فساد حكامها الأخلاقي والسياسي بشكل خاص,وفرت لها قوة الطغيان الأميركية – الغربية – التركية - وبعض العربية,كل الدعم اللازم من مال وسلاح وتدريب وتقديم التسهيلات اللوجستية هادفة إلى تحويل سوريا إلى دولة فاشلة,تنهشها أحلام العثمانية المريضة التي أهلكت تفكير أردوغان الطاغية (قتل المتظاهرين الأكراد لم تثر له الدوافع الإنسانية في المجتمع الدولي المتشكل من لوبي دول امبريالية استعمارية وتوابعها),وتروي ظمأ جُبْن بعض الأنظمة وحقدها,وتحيط قوى الاحتلال في فلسطين بمحيط هلامي من المجتمعات المتقاتلة على لا شيئ,والهادفة إلى لا شيئ,لأن كل ما تقوم به يخدم أعداءها والطامعين بها والمسخرين لها لتحقيق أغراضهم عن طريقها.

عجزت كل تلك القوى عن قهر إرادة القطر السوري الذي التفت مكوناته الشعبية التعددية المفعلة على قيم المواطنة,عجزت تلك القوى التي لم تكن سوى لملمة طامعين مع فاشلين مع امبرياليين وتكفيريين ومرتزقة لا يجمع بينها قاسم مشترك سوى شهوة القتل وغريزة التخريب والإيذاء,ودوافع الحقد والضغائن,وحالة الضياع التي يعاني منها المهاجرون إلى الدول الغربية بالتحديد.ومنهم من وجد فيها مصدر لقمة عيش بغض النظر عن نظافة مصدرها ونقائه وهي الصفات التي تتجمع في مصادر الرزق الطبيعية للإنسان.ولم يقي تلك التجمعات التلفع بشعارات الحرية والديمقراية وحقوق الإنسان من صقيع الشعارات البراقة الكاذبة, فمالت قواها المحركة لها أي أميركا,على الرغم من قوتها التي لا تضاهى,وأسلحتها التي لا تُماهى إلى التماس أعذار للفشل الذي تلاقيه في كل خططها السيطرة على مقدرات السوريين الوطنية لاستدارة بعض هذه   القوى لتجد غنيمتها في مموليها,وللتفوق في أطماعها على أطماعهم,وتتفوق عليهم في مهارة الغدر والمداورة.وعندها بدأت أطرف اللملمة تلوم بعضها البعض,ويتهم منها طرف أطرافا اخرى بالتسبب بما آلت إليه حالهم من مواجهة أخطارغزو بعض منهم بعضه الآخر!!.

وهذا ما تفعله اليوم داعش,أو الدولة الإسلامية, التي كانت طرفا فاعلا في قتال الجيش السوري وقتل السوريين وترهيب المدنيين بقطع الرؤوس والقتل بدم بارد وتدمير المقدسات ورموز الفن والأدب,والنهب والسلب,فامتدت يدها من العراق إلى سوريا لتشكل تهديدا مباشراً للغرب وللشرق على حد سواء.


أخذت في هذه الآونة تجمعات ما أطلقت عليها أميركا تسمية (أصدقاء سوريا) تدور حول نفسها,وتنظر يمنة لتجد مقاومة باسلة من السوريين حماية لوطنهم وتمسكا بقوميتهم وإخلاصا لانتمائهم لأمتهم,وتنظر يسرة لتجد أطرافها يتربص بعضها ببعضها تلهث وراء الأحداث لهاث التعب منكسر الجناح,محبطة من تحطم أوهامها التوسعية,تأمين أمن مواطنيها على حساب أمن السوريين الذين حافظوا على تراث أمتهم الحضاري في رفض العبودية والخضوع والاستسلام.

وخطورة الدوران حول النفس لقوى مجهزة بالسلاح يسيطر على عقل ساستها وهم القوة المنفردة وهاجس القوة الأعظم,يجلب معه قرارات شمشونية,يكون أعوانها وعملاؤها الضحية الأولى لها,قد لا تعي أن قيام حرب كونية أسهل بكثير من الحفاظ على السلم العالمي,والحفاظ على عالم يسوده الوئام.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد