كشرة الصّباح , (( إحمْ )) قهوة الصباح
31-10-2014 03:54 PM
في السَّادسة صباحاً , كانَت السّماء شبهُ مُستيقظة , لكن سحرها ارغمني على الإستيقاظ , كانت فاتنة جداً , بعيدة جداً , لكن بصري يُدكرها كما لو أنها بلغَت الحُلقوم , خرجتُ من منزلي متَّجهةً الى العاصمة ( عمّان ) , جلستُ في باص النقل الخصوصيّ ( الميكرو باص ) برفقة أربع نساء , نظرتُ الى تلك التي بجانبي القيتُ عليها التحيّة ( صباح الخير ) , ووضعتُ سكرّ فوق التحية ( أي ابتسمت ) , ردّت بغضب ( مكشره يعني ) صباح النور , ثمّ أعرضت بوجهها عني ( شعرتُ حينها أنني في يوم قد قتلت لها عزيزاً , لا يهم فأنا لا أعطِ للأمور أكبر من حجمها , توسَّدتُ نافذتي , رحتُ أُغازل الطيور المستيقظة , أبتسم لها تارةُ وأُداعبها أُخرى , عاتبتني قليلاً لأنني تأخرتُ عنها كثيراً , عاتبتها لأنها تأبى أن تحملني معها هناك بعيداً الى السماء الفاتنة .
في السادسة صباحاً , كل الوجوه عابسةٌ , كل الوجوه قاتمةٌ , ما ذنب الَّصباح لنستقبله هذا الإستقبال البائس الحزين , الا يقول المَثل ( لاقيني ولا تغدّيني ) , فهو لا ينتظر منا كسرة خُبز , لا ينتظر قارورة ماء , فقط يريد منّا أن نبتسم , أن نرتدي الأمل معطفاً ليقينا الشتاء وبرده , والصّيف وحرّه , ربما أيقظهم هذا الصباح فحرم مراهقة من معشوقها ( النوم ) , وحرم ساهرة من صديقتها ( الوسادة ) , فاصبحوا له كارهين , فعبسوا , لكن الصباح نيته حسنة جاء جالباً معه كل انواع المسرّات سيوزّع هداياه بالتساوي فهلمّوا نلحق دورنا قبل أن تنتهِ الهدايا ( اللي بحضر السوق بتسوّق )
في السادسة صباحاً , أبتسمُ لقطرات الندى , والرذاذ القابع فوق النوافذ , وعلى الشّرفات , أتعلمون ما هذا الرذاذ , إن السماء كانت تتصبب عرقاً فجراً , كانت تحتمل آلام المخاض لتنجب لكم يوماً جديداً , أملاً جديداً , تنسلخ السماء , فيأفل القمر وتبزغ الشَّمس , وأنتم عابسون ! انّكم ظالمون , بحق السماء ابستموا .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تبسّمك في وجه أخيك صدقة " , ارأيتم عظيم أمر الإبتسامة , حيث رفع شأنها ديننا العظيم فجعلها صدقة , إن كنت لا تملك النقود لتتصدّق , لا عليك , لم يكلفك الله فوق وسعك , فقط ابتسم , لا تخذل السماء , ولا تحقّر شأن معاناتها , فإبستم,
ابتسموا ليوم جديد , ولورقة خضراء أورقت , ولفراشة ولدت للتو , ولسماء رحمها خصب لا ينضب ولا ينصب .
للأسف ظاهرة العبوس مُنتشرة في الأردن وخصوصاً في الصباح حيث لا تكاد ترى ابتسامة على وجه أي أحد , تفتقر الأردن للإبتسامة الصّباحية , فهي احدى موارد الطاقة ولا تقل أهميتها عن أهمية الثالوث اليومي ( الماء , الغذاء , الهواء ) , لا تقولوا ( كشرتنا هيبتنا ) , ابتسم فإن ابتسامتك صدقة , ربما تسد ظمأ أعطش/عطشى , ربما تسد جوع جائع/جائعة , ربما تمسح العرق عن جبين عامل يجاهد في سبيل العيش , فإبستم .
إدارة السير ترصد مخالفات خطيرة وتدعو للإبلاغ عنها
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الثلاثاء
كوبا: هل ما تزال احتمالات الغزو الأمريكي قائمة
هل سيعالج بيرنام مشاكل بريطانيا وإخفاقات حزبه
33 فعالية أردنية على مسرح ارتيمس ضمن مهرجان جرش والدخول مجاني
الإدارية النيابية تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026
سماء الأردن على موعد مع اكتمال بدر تموز مساء الأربعاء
الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح الهيبودروم
عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

