لبنان: حاورونا أيها العملاء
في الثقافات الشفوية والاتباعية تملك كلمة «حوار» قوة سحرية لا يعادلها إلا العجز الفعلي عن التحاور. فمن يردد تلك الكلمة يستطيع أن يقول للجبل تحركْ فيتحرك الجبل. هذا ما تشي به خرافات الدعوة إلى الحوار في لبنان.
فتعبير حوار إنما يُنتزع من سياقه ومن حظوظه الفعلية المستندة إلى مقارنة نقاط التقاطع بنقاط الخلاف، كما لا يُدقق في قابلية المجتمع والنظام السياسي للفصل بين مستويات عدة يمكن أن يتجاور فيها الاتفاق والاختلاف، ناهيك عن تسطيح الظروف الإقليمية والدولية، ما يلائم الحوار منها وما لا يلائمه. وأهم ما يغيب عن مفهوم الحوار، كما يجري الكلام عنه اليوم، أنه إما أن يكون مسنوداً بتوازن قوى بين طرفين مسلحين، أو بين طرفين غير مسلحين، وإما أن يكون مهزلة يسخر فيها المسلح من الأعزل.
في مقابل هذه العوامل والحسابات، يُضم الحوار المزعوم إلى منظومة وعي سحري هو على كل شيء قدير!
لكنْ تحت سطح التعويل هذا، بظاهره الخرافي وبعمقه الاحتيالي، تقيم لائحة من الشروط والمطالب التي تُظهر لنا الحقيقة الفعلية، دالة على أن أحد طرفي الحوار العتيد متمسك بكل ما يملك، وهو ضخم، بل راغب في المزيد من تضخيمه، فيما الطرف الآخر مطالَب بنزع كل ما يملك، وهو متواضع وقليل أصلاً.
ففي موازاة التمهيد لحوار عتيد يُفترض إجراؤه بين «حزب الله» و»14 آذار»، لا سيما تيار «المستقبل»، يطرح الإعلام المقرب من الطرف الأول تصوره «المرن» لذاك الحوار وشروطه.
فالمطلوب، كي يستقيم الحوار، أن يكف تيار «المستقبل» وحلفاؤه عن إدانة «حزب الله» في تورطه العسكري بسورية، ناهيك عن المطالبة بالانسحاب منها. بل المطلوب، في المقابل، أن تقر «14 آذار» بأن التورط المذكور هو ما حمى ويحمي اللبنانيين من خطر التكفيريين.
والمطلوب أيضاً أن يجتهد «المستقبل» وحلفاؤه في مكافحة «الإرهاب» و»بؤره»، وقد قضت الصدف أن ينحصر هذا الإرهاب وتلك البؤر في طائفة بعينها، طائفةٍ يُستحسن بتيار «المستقبل» أن يتعرى كلياً من كل دعم تقدمه له.
والمطلوب كذلك أن يقلع «المستقبل» عن التذكير بـ 7 أيار (مايو) 2008، وعن وصف ما حدث في سورية في آذار (مارس) 2011 بأنه «ثورة»، وعن الاعتراض على ما قد يقرره «حزب الله» في ما خص الحرب والسلم. فهو قد يرتئي القتال في أية بقعة من المعمورة يرى أن القتال فيها يحمي لبنان. أما الآخرون فلهم أن يهزوا الرأس بالموافقة.
والمطلوب، إلى ذلك، إقرار بأن تلك المحكمة الدولية في اغتيال رفيق الحريري، وكل ما نجم عنها، لا تعدو كونها خليطاً من التفاهة والتآمر.
والمطلوب، دائماً، ألا يوصف «حزب الله» بأنه أداة لإيران ومصالحها، بل ألا يُنسب إلى إيران نفسها أي غرض أو نية يتعديان التفاني في خدمة شعوب هذه المنطقة وتقدمها.
والمطلوب، فوق ذلك كله، الامتناع تماماً عن إجراء أية مقارنة بين «القاتل» سمير جعجع و»دولة الرئيس الجنرال» ميشال عون بوصفهما مرشحين لرئاسة الجمهورية اللبنانية.
إذاً المطلوب، بلغة جامعة أخرى، أن يعلن أقطاب تيار «المستقبل» وحركة «14 آذار» أنهم مجموعة عملاء وقتلة، وبعد ذاك ندخل في الحوار المقدس الذي لا بد أن يلد المعجزات.
أليس مفهوماً، تأثراً بهذه المهزلة، أن تتعالى أصوات، بعضها إرهابي فعلاً وبعضها غير إرهابي، تقول إن الحديد وحده هو ما يفل الحديد؟
الاحتلال يهدم منازل ومنشآت وتشرد عائلات في الخليل
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
ميرتس يرى أن أيام النظام الإيراني باتت معدودة
كتلة حزب مبادرة النيابية تزور شركة الفوسفات الأردنية
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
الطاقة النيابية: تعيين موظف في كل محطة شحن لمراقبة التزامها بتسعيرة الكهرباء
الأمانة وإدارة السير تبحثان تطوير أنظمة السلامة المرورية
لبنان تعلن تنفيذ مرحلة جديدة لعودة اللاجئين السوريين
الحكومة تتحرك لتصويب 33 استيضاحاً رقابياً
24.5 مليون دينار أرباح صندوق الحج للعام الماضي
نتنياهو يتجاهل الالتزام بفتح معبر رفح ويصرّ على نزع سلاح غزة
فصل التيار الكهربائي عن إسكان معاذ بالشونة الخميس
إحالات إلى التقاعد في وزارة التربية .. أسماء
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
مذكرة تطالب بعدم اقرار نظام تنظيم الإعلام الرقمي
4 أسباب تجعل سلق البطاطا الحلوة خيارًا أفضل صحيًا
تحديد مواعيد دخول زيت الزيتون التونسي بكميات كبيرة الى الاردن
اليرموك تتصدر محليًا بتخصصات طبية وإنسانية في تصنيف التايمز إنفوجراف
4 آثار خطيرة لشرب القهوة على معدة فارغة .. تعرف عليها
شركة بلو أوريجين تعتزم إطلاق شبكة للإنترنت الفضائي
مذكرة تفاهم بين اليرموك والسلطان الشريف علي
علاج جديد مبتكر بالضوء للصدفية بلا آثار جانبية
فلسطين النيابية توضح سبب ازدحامات جسر الملك حسين
الحالة الصحية لـ عبد العزيز مخيون بعد خضوعه لجراحة في المخ



