قصيدة تاريخية : ( يركض ركيض الظبي حُلْوٌ دِمِيْلِهْ )
لقد جرى عملُنا على تقييد الأمورُ التاريخة ؛ خوفاً من ضياعها ، واندثارها ، وقد تكون هذه الأمورُ مذكورة في نظمٍ أونثرٍ ، وهي وقائعٌ قَيَّدها صاحبُ الشعر أو النثر ، نستفيدُ منها في كشفِ غامضٍ من التاريخ ، أو ذكر فضيلةٍ لقوم أو ... ، وتبقى قيمةً تاريخيةٌ للأجيال القادمة .
وقد قُمنا قبل أسابيع بإفراد ذكر قبيلة السواركة العطوية في وثائق دير سانت كاترين ، ونزيد اليوم في ذكر هذه القبيلة الكريمة ، وذلك من خلال تسليط الضوء على قصيدةٍ أرسلها لي الأخ الكريم الأستاذ أحمد بن سليم بن أحمد أبو رفيع السويركي ، وهذه القصيدة ذات قيمة أدبية ، وذات قيمة تاريخية ، وهي دليلٌ واضح على شاعريةِ قائلها ، حيث الألفاظ الرقراقة ، والصور العذبة السهلة ، وهذه القصيدة تحكي لنا قدوم بعضِ عشائر السواركة إلى جهة وادي الحسا ، ونزولهم على قبيلة الجبارات العطوية الكريمة ، وزمنُ هذه القصيدة والحادثة تقريبا عام ( 1920 ) ، وقائلُ القصيدة هو الشاعر ( أبو عودة المَوَسَة ) من السواركة ، حيث يقيِّدُ لنا حادثةً جرتْ بين السواركة والجبارات ، مفادُها : أن بعضَ عشائر السواركة مُتَمَثِلَةً ( بابن رفيع ) ، نزلوا بجوار قبيلة الجبارات ، وكان بعضُ أفراد قبيلة الجبارات يسقون إبلَهم وأغنامَهم من ( ثَمِيْلةِ ) ماءٍ ، فإذا انتهوا من السقيا ، قاموا بدفن الثميلة كي لا يَرِدَها السواركة !
عنئذ أنشأ الشاعرُ أبو عودة قصيدة يتحدَّثُ فيها عن قوة السواركة ، وأنهم أهل الحرب ، وأهلُ الرِّسان ، وهي قصيدة من الجهة الأدبية جميلة ، ورائقة ، وجاء ذكر قبيلة الترابين العطوية عَرَضاً ، وجاء أيضاً ما هو شائعٌ بين القبائل أن السواركة أهل ولاية دينية ، فيهم الأولياء ...!!!!
كما جاء ذكر قرية من قُرَى مدينة الخليل ، وهي قرية ( زيتا ) ، فهذه القصيدة لها قيمتها التاريخية ، والجمالية ، سنقوم بذكرها ، ونوضح ما جاء فيها دون تَوَسُّعٍ أو تَوَغُّلٍ :
أَوَّل كلامي بِمَدْح الهادي الزين
..... إمْحَمَّدْ في الشَّرْق يبدي شِعِيْلِهْ
يا راكبٍ من فوق حُرَّ القَعادِيْن
..... يركض ، ركيض الظبي حُلْوٌ دِمِيْلِهْ
يا مارقِنْ ، صِنْ لِكَلام التَّماثيل
...... كلام راويٍ ، كل مارقِنْ يِشِيْلِهْ
يا سُرْع ما تلفي على حرب الحين
..... حرب المسَمَّى شيخ القبيلة
قل له : يا حرب حِنَّا سَكنَّا عنكوا ابْخيل
...... واشلاش ، وما سَكَنَّا عندكوا ابْجِمِيْلِه
قل له : يا حرب ما شفتْ العْمَاوي سليمان
...... تحته إكْحيلَهْ ، والكحيله أصيلهْ
في ايدهْ امْفَرَّش جَتْ هِدِيِّةْ سلاطين
..... من شافهي من القوم إنْهَدْ حيْلَهْ
قل له : يا حرب ما شفتْ سليمان النِّمِيْلِهْ
...... والكل تَحَرَّتْ حالهي له حِلِيْلِهْ
سلامه أبو عطوان فوق اكبيشان
..... صقر تَعَدَّى على الصيد ، حامي مِقِيْلِهْ
وسالم ابو عمَّار فوق اكبيشان
..... إنْ دَبَّلَتْ على القوم ، تَسْمَع صِهِيْلِهْ
وامْحَمَّد بن موسى فوق اكبيشان
..... بالبندقي خَلَّا ادْماهم شِلِيْلِهْ
وسالم بن رفيع فوق اكبيشان
...... دَمْ الأعادي على بَرْشَقْ السيف نِيْلِهْ
ومن حَدْ ( زيتا ) ، وَصَّلوكوا الترابين
...... ونصركم الله ( بحضرة عقيل النِّمِيْلِهْ ) !
وانشدَكْ بالله يا حرب الحين
..... تَنْهَىْ فَلَتْكوا لا اهِدُّوا الثِّمِيْلِهْ
ومعظم الأبيات واضحة وألفاظُها سَهلةٌ ، ولكن هناك أبيات تُوْقِفُنا منها :
يا راكْبٍ من فوق حُرْ القَعادين
...... يركض ، ركيض الظبي حُلْوٌ دِمِيْلِهْ .
فهو يُشَبِّهُ ركْضَ القعود ، بركض ظبيٍ جميل الهرولة ( دميله ) ، فقد جاءت كلمة ( دِمْيِلِه ) ، كأنَّها الثُّريا في السماء ، والدُّرَّةُ في الماء جرساً ولفظاً وخفَّةً !
ومن الأمور التاريخية ذكر شيخ الجبارات حرب الدقس ، وكذلك ذكر قرية ( زيتا ) وهي من قُرَى الخليل ، كما جاء ذكر قبيلة الترابين وانتصارهم على الجبارات حتَّى أوصلوهم إلى قرى الخليل ، فأصبحت لهم موطنا ومُقاما ، وأيضا جاء بعضُ معتقدات منحرفة ، وهو الانتصار بحضرة الأولياء ، لأن ردَّ الترابين عن الجبارات جاء بسبب هذا الولي عقيل النميله !!
والبدو كانت لهم معتقدات في هذا الباب تخالف العقيدة الصحيحة ، ولكن بانتشار العلم الصحيح بدأت تتلاشى هذه المعتقدات والحمد والفضل لله .
كيف تتخلص من ادمان القهوة في رمضان
الفراية يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للسلامة المرورية
الإعلام النيابية تبحث تمكين الشباب
وفاة مطلوب وإصابة أحد كوادر مكافحة المخدرات .. توضيح أمني
فضائح إبستين تهزّ العالم لكنها لن تغطي على جرائم حرب الإبادة
الجامعة الأردنية تستشرف آفاق الابتكار والتطوير في المناهج
إيقاف مؤقت لموقع البعثات .. توضيح من التعليم العالي
الخرابشة: نشهد تغيراً حقيقياً بمؤشرات صناعة الهيدروجين الأخضر
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الأحد
المومني: تضحيات المتقاعدين العسكريين ستبقى حاضرة بالوجدان الوطني
لأول مرة منذ 1967 .. إسرائيل تصادق على قرار خطير بالضفة
البريد الأردني يطرح بطاقة تذكارية بمناسبة شهر رمضان
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار

