لسنا خجولين من ذلك
لعل المطالع لمسألة اتفاقية الغاز الإسرائيلي يجد أن هناك طيفا من الوزراء وبعض الإعلاميين والمسئولين والكتاب الصحافيين ينادون بعقد مثل هذه الاتفاقية، ويقولون: لسنا خجولين من ذلك...ماذا يعني هذا؟ هل وصل الأمر بالمسئول الحكومي أن يكون متحكما بقرار الأمة؟ إذا كان الأمر على هذه الشاكلة فإننا بإزاء حكومات قهرية جبرية، تفعل ما تريد ولا تلقي لقرار الشعب بالا، لذلك فعلى مجلس النواب إذا كان يحترم نفسه ويعترف بشرعية وجوده أن يقدم استقالته فوراً ومن دون تردد، لأن الحكومة التي لا تنصاع لأوامر البرلمان هي حكومة دكتاتورية تستمد قوتها من طرف آخر ليس الشعب حتماً....وعليه فإن الشعب الأردني خارج معادلة الحكم، وما دام أن الربيع مر من هنا، ولم يحدث حتى رعشة في جسد المسئول الأردني ولم يردعه ليرتد إلى صوابه ويعرف أن جذوره مغروسة بيد المواطن فعلى المواطن أن يسأل نفسه: من نحن؟ تماما كما سأل القذافي الليبين: من أنتم؟ لكن سؤالنا ليس استفهاما بل استغرابا واستنكاراً...
إن الحالة التي يمر بها الوطن ليست مسبوقة، فقد تمادى الصهيوني في اعتداءاته على المقدسات والمدنين والآمنين، بل أحدث كارثة إنسانية في منطقة تسمى غزة ولم نجد دولة عربية واحدة تستنكر ما يفعلونه جهارا ًنهاراً، وبالتالي يأتي عراب الشركات العابرة للتاريخ والآمال والطموحات والحقوق والمقدسات ليقول: لسنا خجولين..لن استهجن ذلك...فرب أخ لك لم تلده أمك...ورب صهيوني لم يكن يهودياً يوماً، فلا عجب أن نرى أن من يريد أن يعزز القدرة الإسرائيلية في الوجود على حساب حقوقه ووجوده هو، وإذا علمنا أن الغاز أصلاً مسروق ومغتصب من المياه الإقليمية لقطاع غزة، فإن القصة تتضح أكثر، فالسوق الأردني يجري تجفيف منابعها من كل شيء إلا من البضاعة الإسرائيلية، فالفواكه والخضار والمنتجات الصناعية وغيرها، والمكتوبة عليها: صنع في فلسطين، تملأ الأسواق، حتى أصبح المواطن الأردني يصحو على أنغام الجهاز الصيني، لكنه تحضر شهيته عند الطعام الإسرائيلي.
والآن لتكتمل المعادلة وتلتئم الحلقة الأخيرة، فإن مصابيحنا ستضاء بشمعدان المعبد اليهودي، الذي لو غضب العام سام لساعة من الزمن لجعل الأردن بمن فيها تغط في ظلام دامس، لماذا؟ لأنهم يقولون إننا عقدنا معاهدة سلام مع إسرائيل، وهم يتناسون أنها معاهدة سلام وليس استسلام...
لذا ونحن في هذه الحالة فإني أوجه كلماتي الحارة إلى سيد البلاد أولاً ليقول كلمته في غطرسة الحكومة وتماديها، ثم أوجهها للشعب الذي بدت علامات دخوله في غيبوبة واقعية، حتى إننا لم نعد نشعر بوجوده إلا في مسائل جانبية عارضة، أو في التنافس في الأعراس والجاهات وإقامة الولائم الريائية...
أبناء الوطن الأعزاء المسئول هو ابن الشعب، والحكومة إفراز الأمة، فهل الأمة باتت جثة هامدة حتى أصبح المسئول لا مبالياً بأي شيء...
قال الشاعر:
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيــــــــلام
العراق: إسقاط اربع مسيّرات قرب مطار بغداد الدولي
خطأ في الاستهداف تسبب بإصابة مدرسة إيرانية بضربة أميركية
الأردن و7 دول تدين إغلاق الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
وزيرة التنمية تبحث مع مسؤولين دوليين تعزيز التعاون في المجالات الاجتماعية
البنزين في الولايات المتحدة يتجاوز 3.50 دولار للجالون
الحكومة اللبنانية: وقف الحرب شرط لنزع سلاح حزب الله
ترامب: وجهنا ضربات قاسية إلى إيران ولم ننته من ذلك بعد
الحكومة تقر مشروع قانون يمنح الهوية الرقمية حجية قانونية
الحكومة تعفي مشتريات الكهرباء من الرسوم والضرائب لضمان أمن الطاقة
إقرار مشروع قانون معدل لقانون السير
الملك والرئيس اللبناني يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة
البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر
قرارات مجلس الوزراء اليوم الأربعاء
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
لبنان: حين تستيقظ الحروب وينام الأطفال على الطرقات
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التعليم العالي: 747 ألفاً استفادوا من صندوق دعم الطالب الجامعي


