عبّاس وآخر فصول التمثيل وليست الأخيرة

عبّاس وآخر فصول التمثيل وليست الأخيرة

07-01-2015 06:00 PM

 لم يكن سوى المهتمين في الإعلام والصحافة – من باب الضرورة المهنية- متابعة أحداث التصويت على مشروع من شأنه إنهاء الإحتلال الإسرائيلي وكما بطبيعة الحال كان الأمر يهم من يُحاولون تجميل صورة "رئيس فتح" أمام جماهيره الضئيلة. ولو أن أغلب من ذكرت ومن لم أذكر لم يلتفت كثيرا حسب تقديرات المواقع الإجتماعية لهذا الحدث لسبب رئيسي وهو يقينهم بفشل تمرير المشروع مسبقاَ بسبب الخبرات السابقة والمواقف في الأيام التي سبقت يوم التصويت التي أشارت ودلت على وجود فيتو أمريكي جاهز كالعادة. أما في تحليلنا  لسبب عدم إعطاء أي أهمية للمشروع فكان لسببين أساسيين, الأول يخص المشروع نفسه المُتنازل عن أغلب الحقوق والثوابت الفلسطينية والعربية حيث تم رفضه من جميع الفصائل الفلسطسنية وعموم الشعب الداعم لسياسة المقاومة. السبب الثاني أن الجميع يعلم أن " الرئيس" أبو مازن لم يكن ليذهب لو كان عنده ذرة يقين بنجاح التصويت, لا بل لم يكُن ليملك "تصريح" الخروج من رام الله لو كان لنتنياهو شك بتمرير المشروع. نعم فمن لايملك حرية التنقل من دون تصريح من الإحتلال وهو "رئيس" لهو أعجز من أن يُقدِم على تلك الخطوة بحُرية.

 

أبو مازن إضطر أن يُقدِم على خطوة أخرى ليمسح بها ماء الوجه وهي التوقيع على طلب إنضمام "دولة فلسطين" لمعاهدة روما والانضمام بطبيعة الحال إلى محكمة الجنايات الدولية والتي تسمح للسلطة الفلسطينية رفع دعاوى ضد الإحتلال الفلسطيني وذلك بغية أو على أمل كما قيل "محاسبة" الإحتلال الإسرائيلي في فلسطين على جرائمه ضد أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاته بالإضافة إلى بعض المعاهدات الدولية الأخرى.إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ردت على هذه الخطوات بتجميد أموال من عائدات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية وهددت برفع دعاوى مماثلة ضد شخصيات في السلطة الفلسطينية كما هددت الولايات المتحدة الأمريكية بتعليق الدعم المالي الذي اعتبره شخصيا عبارة عن رشاوى أو صك بيع القضية الفلسطينية.
 
على كل حال كل هذه الخطوات والتهديدات لم  تكن المرة الأولى وماهي إلا جزء من التمثيلية التي من شأنها دعم عباس في المستقبل القريب للتراجع عن هذه الخطوات بحجة "الحاجة" أو تجميدها وبذلك يستطيع أبو مازن ترويض الشارع الفلسطيني ليعود الوضع إلى مجاريه الكريهه. وإن كان هذا التحليل ليس في محله فأبسط رد يجب أن يكون بدعم الدول العربية وخاصة الخليجية لخطوات السلطة الفلسطينية علنا ماليا وسياسيا . وهذا الذي لم نراه حتى اللحظة وكم بحاجة أن تًظهِر لنا الأنظمة العربية جزءا من واجبها التي أهدرته في مواطن أخرى.
 
الإحتلال الإسرائيلي لم ينفذ قرارات دوليه صدرت من عشرات السنين طالبته بالإنسحاب من أراضي فلسطينية وليس من الأراضي الفلسطينية, ولم تجرؤا دولة عربية كانت أو غربية الضغط على العدو الإسرائيلي لتنفيذ تلك القرارات أو الإلتزام بها.
 
ما حصل في مجلس الأمن ما هو إلا إحدى فصول محمود عباس الهزلية في التمثيل الذي يستهدف جمهوره في الداخل والخارج لا أكثر ولا أقل.إن القرارات الوطنية هي الأهم والأنجح في الوقت الراهن وأهمها وقف التنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي وإطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين من سجون رام الله إن كان أبو مازن وزمرته صادقين في تحركاتهم.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تعرف على أسعار المحروقات لشهر أيار المقبل

أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء الخميس لإعادة تأهيل انارته

رئيس مجلس الأعيان يُهنئ عمال الوطن بعيدهم

وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم

استشهاد 11 لبنانيا وإصابة آخرين بغارات إسرائيلية على الجنوب

صناعة الأردن: %96.5 من العاملين في القطاع مشمولون بالضمان الاجتماعي

خامنئي: الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الهدوء والتقدم

أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72.601 منذ بدء العدوان

13 ألف مشارك اليوم في برنامج أردننا جنة

الرئيس اللبناني يندد بالانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان

البوتاس العربية تواصل إنجازاتها وتعرض رؤيتها الاستراتيجية لعام 2025

المستحقون لقرض الإسكان العسكري - أسماء

الأسواق الحرة الأردنية تحتفي بجهود العاملين في يوم العمال العالمي

الفوسفات تهنئ بعيد العمال العالمي