العمل التطوعي

العمل التطوعي

09-01-2015 10:13 PM

 يعتبر العمل التطوعي ركيزة أساسية من الركائز التي يتكأ عليها المجتمع في تقديم الخدمة لمن يحتاجها من الفقراء والمحتاجين أو المعوقين أو كبار السن وغيرهم من ذوي الحاجة .وهو جهد معنوي أو مادي يقدمه المتطوع طوعا دون إكراه, نتيجة لشعوره بواجب الإلتزام الآيجابي تجاه مجتمعه.

       والمتطوع فرد من أفراد المجتمع , يشعر أن لديه الوقت أو المال أو القدرة أو الفكر الكافي الذي يستطيع من خلاله , بطريقة فردية أو عن طريق الجماعة ,  تقديم الخدمة  لفرد أو لمجموعة  من أفراد من مجتمعة دون أجر.
       والمتطوعون بشكل عام أناس نذروا أنفسهم وجزءا من وقتهم وجزءا من أموالهم ومن قدراتهم و من أفكارهم بغية تقديم الخدمة دون مقابل ,وكثيرا ما يكون ذلك على حساب جهدهم ووقتهم  ومالهم وأسرهم .
       إلى هنا الأمر طبيعي , فهؤلاء لولا عمق إنتمائهم تجاه مجتمعهم  ووطنهم وأمتهم ,ووجود بذرة الخير لديهم , وحبهم لمن حولهم ,وشعورهم بالواجب لما قدموا كل هذا الجهد أو المال ولما صرفوا كل هذا الوقت لخدمة أناس على الغالب لا يرتبطون بهم برابط قربى أو رابط جوار. بل يحكمهم في كثير من الأحيان رابط المواطنة التي يدرك المتطوعون  معانيها ومراميها أكثر من غيرهم .
        لكن هؤلاء المتطوعون  ليسوا ملائكة فهم يجتهدون ويخطئون ,يعملون ويتعبون ,ولولا أنهم يعملون لما أخطئوا فالذي لا يخطيء هو الذي لا يعمل .وكثيرا ما تكون أخطاؤهم غير مقصودة ,فالعمل التطوعي والتصدي للعمل العام ليس مفروشا بالورود , في كثير من الأحيان يواجهون صعوبات تحول دون تحقيق أهدافهم التي يفترض فيها أن تكون نبيلة , فيعجزون عن تنفيذ خططهم لسبب أو لآخر , وقد تعود أسباب الإعاقة وعدم تحقيق جزءا من الأهداف مادية ,أو عائدة الى بيروقراطية القوانين والأنظمة السائدة في المجتمع ,وهنا يجب التماس العذر لهم ومساعدتهم على تخطي الظروف, للوصول إلى بر الأمان وتحقيق الهدف المنشود .
        وما يعكر صفو العمل التطوعي , ويحبط همم المتطوعين , أولئك النفر من المتنطعين والمتنطحين, في الجلسات العامة الذي يبادرون دائما بالسؤال عن الفائدة التي يمكن أن يجنوها من هذا العمل التطوعي أو ذاك ,والذين لا يمكن أن يسألوا عن حاجات المؤسسات التطوعية أو المصاعب التي تواجهها , ليسهموا في حلها . لهؤلاء نقول أن من أدبيات العمل التطوعي العمل بصمت وبعيدا عن الإعلام ليكون العمل خالصا لله ,هذا من جهة ومن جهة أخرى أنه ليس من الشرط أن ينتفع الكل من العمل التطوعي بشكل مباشر , فالفائدة التي تعود على شريحة معينة  من شرائح المجتمع ,هي فائدة للكل بشكل غير مباشر ,فإن لم تكن أنت المنتفع فهو أخوك ,وإن لم يكن أخوك, فهو قريبك ,وإن لم يكن فهو جارك ,وإن لم يكن فهو واحد من أبناء الوطن .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار