نجاح الفشل
09-03-2015 10:14 AM
لن أكون مفتئتاً عندما أتحدث عن فشل الناجح، وليس متسغرباً أن يفشل، لكن المصيبة أن يصبح نجاح الفشل أسطورة، وعليه مدار المديح وإليه تشد الزغاريد ومن أجله تقام المهرجانات،....ففي كل الميادين يجد المواطن العربي نفسه في أتون من الفشل المتلاطم، كالنار يأكل بعضه بعضاً، ثم تجد الفاشلين يتفاضلون في نسب الفشل وقيم الهبوط، حتى لتجد الواحد منهم يزعم أنه الأفضل فينبري للحديث عن نفسه باعتباره خبيراً في مجاله، والمصيبة أنه قد يستضاف وتعقد له الندوات، وتُكتب عنه المقالات، وما هو إلا وجهٌ من وجوه الفشل المتعدد التي اعتدنا عليها كواقع يتكرس يوماً بعد يوم...
من هو الناجح؟ الناجح ذلك الشخص المغفل الذي قضى حياته في ذهاب وجيئة، يسهر الليالي ويُقتِّر في المصروف على نفسه وأسرته حتى يُحصِّل أعلى الدرجات، وفي نهاية السُّلم يكافئ بأن يوضع طلب توظيفه بين مئات الطلبات بل الآلف...شكراً أيها الموظف...شكراً أيها الوزير...بعد عقد أو عقدين قد أحصل على وظيفة تلائم خبراتي ومعارفي...لكن السؤال الذي يبقى يتجاوب في البال....:كم واحد مثلي حصَّل ما حصّلت ولاقى جائزته الحقيقية بالتقدير؟ بل كم واحد من أبناء المتنفذين أو معارفهم لم يكن لديه أدنى درجات الكفاءة والمسؤولية لكنه الآن يرتقي أعلى المناصب؟
أعود وأكرر السؤال: هل أنا حقيقي أم وهمي؟ هل كفاءتي لها وزن؟ أم الوزن المعترف به له مقاييس أخرى أجهلها؟ شكراً....أعلم أن هناك مقاييس أخرى، لكن من صمموا المناهج لم يضعوا شيئاً منها في منهاج الرياضيات، لذلك تخرجنا ونحن نجهل أبسط الأمور في الحساب، ويا ليتها كانت من البدهيات! بل أصبحت أحجية يصعب حلها على ملايين الشباب التائه بعيداً عن الوطن أو غرباء في الوطن....لست الوحيد ...لكني رقم في سجل يطول استعراضه كلما مرت ذكريات طفولتي الصعبة، وأيام دراستي القاسية، وليالي السهر والكد من أجل أن نكون شيئاً حتى لا يقال: أنك لم تكون....واليوم....لا شيء....كل ما مرَّ من الشقاء مجرد ضريبة ندفعها لأننا أبناء الحراثين، لم يكتب النصيب لأجدادنا أن يكونوا باشوات ولم يتعرف إليهم كبار القوم ليكونوا ممن يشكلون الوزارات، ...لذلك بقينا في دفاتر النسيان طياً، وسيبقى أبناؤنا كذلك...فمرحى لك أيها الفشل...فقد أصبحت النجاح...وتباً لنا ونحن نعنف أطفالنا لأنهم لم يدرسوا جيداً، أو لم يحصِّلوا أعلى الدرجات....فقد كُتب على سجلات مواليدنا منذ الولادة...حراثون...وستبقون...لذلك لا تحاولوا.....فقد نجح الفشل...
في تطور متسارع .. السعودية تقصف الحُديدة اليمنية والحوثيون يحذرون
تسميم ذائقة القراء… كيف أضاع العربي كتابه؟
إلى أين ينتمي من يرفضون الانتماء
أسطورة الانفراط الموعود: المألوف من خلافات أمريكية ـ إسرائيلية
أيها السوريون: شتان بين حرية التعبير وحرية التشهير
دوالي الساقين تصيب النساء أكثر .. وهذه أبرز علامات الخطر
مؤشرات الأسهم الأوروبية تسجل مكاسب أسبوعية
ترامب: الإيرانيون باتوا يظهرون جدية أكبر في المباحثات
المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين
ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟
انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة
الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو
ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
