الفوضى الخنّاقة !
18-03-2015 10:54 AM
انتقلت منطقتنا من مرحلة «الفوضى الخلاقة» التي روجت لها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس، إبان فترة الرئيس بوش الابن، وبعد إسقاط صدام حسين، إلى مرحلة ما أسميه «الفوضى الخنّاقة». بالأمس روّجت إدارة بوش لـ«الفوضى الخلاقة» عبر دعم ما اعتبر حينها، خطأ، الإسلام المعتدل، وكان المقصود الإخوان المسلمين، ورغم انتقاد الإسلاميين حينها، تحايلا، لمفهوم «الفوضى الخلاقة»!
وتم الترويج لـ«الفوضى الخلاقة» حينها بحجة دعم الديمقراطية، وأبرز من ساهم في تسهيل تلك الفوضى حينها الإيرانيون، وهناك تصريحات بالصحف الأميركية للرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد يذكر فيها الأميركيين كيف أن طهران ساعدتهم في احتلال العراق، وأفغانستان، وهي ليست تصريحات منسوبة، بل مقابلات صحافية، كان نجاد يقصد فيها عملية فتح الأجواء الإيرانية وخلافه، وهو الأمر الذي ساهم فيه بشار الأسد أيضا!
اليوم انقلبت المعادلة، وتغيرت أدوار اللاعبين، وانتقلت المنطقة لمرحلة «الفوضى الخنّاقة»، وما يحدث الآن هو أن إيران هي من تقوم بـ«الفوضى الخنّاقة». في لبنان يعطل حزب الله الإيراني انتخاب الرئيس، ويخنق لبنان. ويمنيا بات هناك عاصمة يمنية هي عدن، وعاصمة إيرانية هي صنعاء، مما يخنق اليمن ككل. والأمر نفسه في سوريا التي خنقت ثورتها، إيرانيا، وبات الأسد قابعا في جحر ما بدمشق، بينما قسمت سوريا بين «داعش»، والجيش الحر، وبالتالي فإن سوريا ككل تختنق، هذا عدا عن اختناق أهلها بغازات الأسد السامة. وعراقيا نجد أن «داعش» تستولي على جزء من البلاد، بينما جزء آخر بيد حكومة تدافع عنها الميليشيات الشيعية، وبقيادة الإيراني قاسم سليماني، الذي تتباهي إيران بنشر صوره من هناك، بينما يجد سنة العراق أنفسهم بحالة اختناق إيراني كحال كل العراق.
هل هذا كل شيء؟ بالطبع لا، حيث حاولت عملية «الفوضى الخنّاقة» هذه التي تقودها إيران، وتحولت أميركا، والميليشيات الشيعية الإيرانية، وكذلك الجماعات الأصولية السنية وعلى رأسها الإخوان المسلمون، لمساندتها. حاولت تلك «الفوضى الخنّاقة» خنق مصر لولا أن سخر الله للمصريين مؤسسة عسكرية أمينة، ويقظة شعبية ساندها اعتدال عربي حقيقي تمثل بالسعودية والإمارات، لكن هذه «الفوضى الخنّاقة» ناجحة للآن في غزة المختنقة بشراكة إخوانية – إيرانية - إسرائيلية!
ما الذي تبقى؟ ليبيا، التي تمر بمرحلة اختناق أيضا نتاج عبث الإسلام السياسي الإخواني، ومن يسانده من أصحاب الرؤى الضيقة، حيث يخدمون «الفوضى الخنّاقة» الإيرانية، بوعي أو من دونه!
وعليه فإن منطقتنا قد تجاوزت مرحلة «الفوضى الخلاقة» التي دشنتها رايس، وتدخل الآن فعليا مرحلة «الفوضى الخنّاقة» التي تقودها إيران، وبمساعدة أميركية، أو قل بلامبالاة إدارة أوباما، مما يعني أننا نسير إلى انفجار حقيقي، فإما عنف غير مسبوق، وإما سباق نووي بالمنطقة، وهل بعد هذا الانفجار انفجار!
ترامب يعلن : مضيق هرمز أرض أميركية
لقد حان وقت تدمير الذات: إدغار ألان بو
للتاريخ أطلالٌ يقف عليها الحائرون
تهديدات وزير الخزانة .. نفسية أم حقيقية؟
دينار ما بفرق .. كيف تستنزف المصاريف الصغيرة ميزانيتك؟
كل ما تريد معرفته عن علاج فلوريد الفضة للأطفال
هندسة الهدوء: ماذا يحدث لداخل عقلك عندما ترسم؟
كيف مكن شاب شقيقته الكفيفة من رؤية العالم
خيار من أجل التعافي داخل عالم PlaySmart
سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه
أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة
بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي
النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟
بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً




