ترسيم في حدود الحروب العربية
31-03-2015 11:19 AM
في 1991، حين حشدت الولايات المتحدة تحالفاً عالمياً لإخراج القوات العراقية من الكويت، عبر لبنانيون مناهضون للاحتلال السوري يومذاك عن غضبهم المشوب بالحسد والغيرة: لماذا لا يحصل رد مماثل في لبنان؟ بل أكثر من هذا، لماذا تتواطأ الولايات المتحدة وحلفاؤها مع إخضاع لبنان لسورية؟
واليوم، مع حرب اليمن، ظهرت أصوات سورية تكرر ما سبق أن عبر عنه اللبنانيون الغاضبون: لماذا لا تشهد سورية تدخلاً كالتدخل اليمني؟ وقبلذاك، عبر سوريون كثيرون غير مرة عن مرارتهم حيال امتناع الغرب عن التدخل في بلدهم. وقد ضاعف المرارة انكشاف التباين داخل الحرب الواحدة على «داعش» بين مستويين: مستوى مكافحة الإرهاب ومستوى إسقاط النظام. وبالطبع كان دائماً هناك فلسطينيون ومناصرون أشداء للقضية الفلسطينية يرفعون اليافطة المألوفة في مواجهة كل حدث حربي في المنطقة: لماذا ليس فلسطين؟
ومن جملة تلك التجارب يتضح (وهو، لمن يرغب، كان دوماً واضحاً) أن ثمة خطاً مرسوماً بين مرتبتين في الحروب العربية: فهناك، من وجهة نظر الدول، الحروب الإقليمية التي تنطوي على مواقع للنفوذ الاستراتيجي وللمصالح، وهناك الحروب الموضعية التي تقبل التعايش مع درجة محتملة من التهديد للنفوذ والمصالح.
أما السوابق التي لم ننتبه إلى دلالاتها بما فيه الكفاية فلا تقول إلا هذه الحقيقة: من حرب اليمن في الستينات، التي لم يكن النزاع الإيديولوجي الجمهوري – الإمامي إلا الغطاء والذريعة لامتدادها الإقليمي تبعاً لاهتمام عبد الناصر بالنفط والمضائق، وحربا العراق مع إيران وفي الكويت. وإذا كانت الحرب الأولى لم تشهد تدخلات خارجية مباشرة، إلا أنها سجلت سوية غير مسبوقة من الدعم المتعدد الأطراف ومن العصبية في آن معاً.
وقد يبدو من المستغرب للبعض أن يقال إن «المحافظين الجدد» في أميركا كانوا الطرف الوحيد الذي حاول تغيير هذه المعادلة «الواقعية»، فرفعوا في وجهها نظرية التلاقي بين المصالح والقيم. ولما انتهت تجربة تدخلهم في العراق إلى ما انتهت إليه، أعيد الاعتبار، وبمفعول رجعي، إلى المعادلة المذكورة.
أما الاستثناء الظاهري الذي يؤكد القاعدة فهو الحروب مع إسرائيل التي قُدمت بوصفها مهمة إيديولوجية مقدسة، بما تعنيه القداسة من تعفف الفاعلين عن المنافع والمصالح. والحال أننا إذا راجعنا الحروب الثلاث الكبرى، بعد نزع القشرة اللفظية عنها، لم نجد إلا هذا: فحرب 1948 لا تُفهم بتاتاً بمعزل عن الصراع على الأرض والنفوذ بين المملكتين المصرية والهاشمية. أما حرب 1967 فهي أيضاً لا تُعقل بعيداً عن الصراع الناصري – البعثي على الزعامة الراديكالية العربية. وبدورها، كانت حرب 1973 منذ يومها الأول حرباً لإخراج الدولة العربية من الحرب. ولأن الحرب مع إسرائيل باتت حرباً موضعية، فإنها تقلصت إلى حرب مع حركة «حماس» مرةً ومع «حزب الله» مرة أخرى. والشيء نفسه يمكن أن يقال، ولو في سياق مختلف، عما آلت إليه الثورات العربية بعد انتكاساتها التي جعلتها حروباً متناسلة على بقاع ومناطق.
على أن الحروب مع إسرائيل، بالطريقة التي وُصفت، كرست ثقافة التمويه الرائجة لحقيقة تكاد تكون بديهية، وهي أن مصالح الدول، منذ نشأة الدول، هي ما يقرر الحرب، وهي ما يفرز مستوياتها ومستويات التورط فيها.
فسياسة الدول، والحروب «وجهها الآخر» بحسب العبارة الشهيرة، نادراً ما تكون موصولة بالقداسة. والسياسة، منذ نيكولا ماكيافيللي ومن بعده ثوماس هوبز، لا أكثر من شر صغير لدرء شر أكبر.
* الحياة
تامر حسني يوجه نداء عاجل لوزارة الصحة المصرية بعد وفاة العوضي
القبض على زعيم عصابة مخدرات كبيرة في المكسيك
عادتان غذائيتان مبكرتان قد تدعم خسارة الوزن
فيلم مايكل يحطم اﻷرقام القياسية في أسبوع واحد رغم هجوم النقاد
تحذير أميركي: عقوبات على متعاملي الطيران الإيراني
مصرع مليونير أمريكي دهساً تحت أقدام فيل خلال رحلة صيد في إفريقيا
هل يفلح محلل سياسي بتجميل سلوك إيران العدواني
إيران: واشنطن مسؤولة عن تعطيل الملاحة في الخليج ومضيق هرمز
إربد على مفترق التحول: سلاسل الإمداد تكتب مستقبل العاصمة الاقتصادية
غارات إسرائيلية رغم الهدنة: 4 شهداء و51 جريحاً في جنوب لبنان
المملكة تستقبل الدفعة الـ26 من أطفال غزة المرضى ضمن الممر الطبي
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
