مواقف الأردن من القضايا العربية الساخنة واتجاهات الشعب الأردني

مواقف الأردن من القضايا العربية الساخنة واتجاهات الشعب الأردني

21-04-2015 09:28 AM

السياسات الخارجية للدول الديمقراطية تتم صياغتها وتحديد بوصلتها واتجاهاتها من قبل مؤسسات متعددة ولا ينفرد شخصا أو مؤسسة في هذا الشأن .ولعله من الملحوظ بأن السلطة التشريعية وإن كانت لا تنخرط بشكل مباشر في صياغة السياسة الخارجية فإنها تمتلك صلاحيات وسلطات تمكنها من التأثير على مضمون هذه السياسة واتجاهاتها العامة من خلال المساءلة، والاستجواب ،وصلاحيات الموافقة على الاتفاقيات والمساعدات وغيرها.

واستنادا الى ذلك فإن السياسات الخارجية في مثل هذه الدول تحظى بدعم شعبي نسبي ولا يستشعر مواطنو تلك الدول بهوة عميقة بين سياسات دولتهم الخارجية واتجاهات ومواقف الجماهير.


الوضع في الأردن محير وغريب إذ أن سياسات الدولة نحو القضايا العربية الساخنة تكاد تكون متعارضة الى حد كبير مع الاتجاهات الشعبية والجماهيرية. ومن الأمثلة التي يمكن أن نسوقها هنا موقف الاردن من الانقلاب على الشرعية في مصر والعلاقة التنسيقية والصلات الحميمية مع الرئيس الإنقلابي عبد الفتاح السيسي.

أم موقف الاردن من حماس وما أشيع من القيادات الاسرائيلية عن تحالف اردني مصري اسرائيلي ضد حماس فهو أيضا مغاير تماما لرغبات واتجاهات السواد الأعظم من الاردنيين.

من جانب آخر فإن دخول الاردن في التحالف الغربي ضد داعش ، ودعم المنشق الليبي خليفة حفتر في ليبيا ، والانضمام الى التحالف في عاصفة الحزم في اليمن دون الرجوع للسلطة التشريعية يجعل سياساتنا الخارجية سياسات لا تحظى بدعم جماهيري لا بل فإنها ربما تتناقض مع الاتجاهات الحقيقية للمواطنين.


السياسات الخارجية لا تمثل الشعب الأردني بقدر ما تمثل من يصنع هذه السياسات وهو هنا بالطبع القيادة الأردنية ؟ قبل أيام قليلة استضاف الاردن الرسمي اللواء خليفة حفتر وتم استقباله على أعلى مستوى وتم اصطحابه لحضور مناورات حول مكافحة الارهاب وقد كان ذلك محل استغراب ودهشة من قبل عدد معتبر من الاردنيين الذين لا يرحبون بهذا الضيف الثقيل الذي دمر شعبه وشرد مواطنيه.

إن الهوة الكبيرة التي تفصل المواقف الشعبية عن الموقف الرسمي إزاء علاقاتنا بكل من مصر وليبيا وحماس وتجاهل إرادة الناس فيما يتعلق بقرارات الحرب والانضمام لتحالفات دون احترام لوجدان الجماهير ومواقفهم لا يسهم بالتأكيد في الشعور بأن هذه السياسة الخارجية تمثل الاردنيين بكافة شرائحهم وربما لا تمثل معظم شرائح الاردنيين.

بعض الاردنيين بدأوا يشعرون أن معظم مواقفنا وسياساتنا الخارجية في واد واتجاهات معظم الاردنيين في واد آخر ونعتقد أن الجانب الخطير في هذا التناقض بين المواقف الرسمية والشعبية يكمن في تضاؤل الثقة بالقرارات والمواقف الرسمية وعدم الاستعداد للدفاع عنها .الاردنيون الذين طالما سمعوا اسطوانات متعددة مثل "دولة القانون والمؤسسات " والشعب مصدر السلطات" و "الأردن أولا" ،و "الأردنيين أغلى ما نملك" وغير ذلك العبارات الجميلة لم يعودوا يصدقوا ما يسمعون وأصبحوا يعتقدون ان هذه العبارات مثلها مثل أهازيج "تبرق وترعد" و "ناصب رشاشه على المنصة " كلام نظري يطرب الناس ولكنه لا يحترم وجودهم وكراماتهم ....



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن