حزيران شهر الحصاد ونيل الشهادات

حزيران شهر الحصاد ونيل الشهادات

22-06-2015 01:13 PM

ذكرني الاخ والصديق، الخبير الزراعي الدكتور نزار جمال حداد بأيام الحصاد وذلك في مقالته الهامة هب الهوى يا ياسين ...


كما جعلني اعود بالذاكرة عشرات السنوات حتى ستينيات القرن الماضي وسبعينياته، حيث مواسم الحصاد ومن بعده الرجاد والدراس ومن ثم الذراوه على البيادر ... وتلك المواسم كانت مواسم خير وبركة واكتفاء ذاتي، يتوحد فيها المجتمع بتعاونه وتآلفه ومحبته وجهده. وقد كانت الفوارق بين الناس لا تكاد تذكر ، والمجتمع يعمل بتناغم وإنسجام. فالآباء والابناء كانو هم الحصادين والأمهات كن يغمرن الحصيد، اما البنات فكان دورهن اعداد الافطار (الصبوح) والغداء والعناية بالمنازل وعلف المواشي والدجاج والحمام.


تلك حقبة قد خلت ولن تعود مع تفتت الملكيات الزراعية وانتشار البنيان والمنازل والعمارات ... والمزارع والقصور في السهول وخاصة سهل الخير، سهل حوران.


ولكن ما زال هنالك جيل نادر يتذكر ذلك الارث الاردني وجمالياته. ويتذكر الاهازيج ويتوق لسماعها كلما طافت به وضاقت به زحمة الشوارع وكثرة اعداد السيارات وازدياد اعداد اللاجئين القادمين جراء الظلم عبر الحدود العربية الذي يكاد يضاعف عدد السكان في بلدنا !


وتلك اهازيج ما زالت تراود الذهن كلما تذكرت ايام من الزمن الجميل ... اهازيج توحد ولا تفرق !


ومن بين أهازيج الحصاد الشهيرة في بلدنا:


مِنْجَلي وَمِن جَلاهْ... راحْ لَلصايغْ جَلاهْ


ما جَلاهْ إلا بْعِلْبِة... ريتْ هالعِلْبة (عَزاهْ) !


منجلي يا ابو رزه ... وش جابك من غزه
ظ
جابني حب البنات ... والعيون الناعسات.


جابني حب البنات... وام خدود الناعمات


وام عيون السود لود ... بالحواجب مقرنات


مقرنات براس عود ... يا خو سعدى يا مسعود


وللمنجل حضوره في الاهازيج الشعبية والحداء ... فيقول اصحاب الهمم،


مِنْجَلي يا أبُو الخَراخِشْ... مِنْجَلي بالقش طافِشْ


يا ريتِ الشّوك ما بانْ... ولا تخلّقْ ولا كانْ


اما الدراسين المتربصين بالنسيم العليل فمن اهازيجهم،


هب الهوا يا ياسين...يا عذاب الدرّاسين


هبّ الهوا يا حنيني...صار الظعن ظعنينِ !


حيث مستوى شدة الهواء كفيلة بفصل محاصيل الحبوب الصيفة عن التبن ... ولكن ليس اي هواء يناسب عملية الذراء فما يناسبها هو هبات النسيم العليل بعد العشاء او بعيد صلاة الفجر.


هذا الارث اصبح من الماضي في حزيران، فالحصاد التقليدي نادر الحدوث ولا نكاد نرى البيادر، مع ان هناك بعض الماكينات تجني بعض محاصيل القمح النادرة في الحقول الملئى بالشوك وبأكياس النايلون السوداء وغير الاكياس السوداء ...


ولكن حزيران ككل حزيران يبقى موسم حصاد الشهادات الجامعية والمدرسية للابناء في ايامنا، فلا يسعنا الا ان نبارك للابناء وذويهم حصيلة جهد ابنائنا وابنائهم من الجنسين من الخريجين ونتمنى لهم المستقبل المهني الواعد بعون الله.


ومهما كان من امر حزيران فلا بد ان نتذكر انه يذكرنا بنكستنا الكبرى واحتلال الضفة الغربية للنهر المقدس واحتلال قدس الاقداس واكتمال احتلال الصهاينة لفلسطين كل فلسطين من بحرها لنهرنا، ولكن حزيران يبقى هو ذاته شهر الحصاد وشهر جهد الاباء والاجداد ...



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات