هل انقلب الحوثي على صالح؟

هل انقلب الحوثي على صالح؟

04-08-2015 11:07 AM

 ألقى عبد الملك الحوثي خطابًا متلفزًا مدته مائة وسبع دقائق، مساء الأحد الماضي، للتعليق على تحرير عدن، وتطورات الأوضاع في اليمن، بدا فيه كنسخة مشوهة لحسن نصر الله، وعلى درجة شديدة من الانفعال والتوتر.

 

خرج الحوثي مبررًا، ومحاولاً حشد أتباعه وتعبئتهم، وكان خطابه خطاب رجل مكسور أذهله تحرير عدن، وآلمه ظهور خالد البحاح فيها، ولذلك وصف الحوثي بخطابه تحرير عدن، وما حدث ويحدث فيها، بعدة أوصاف، منها: «حدث جزئي، عارض، تهويل إعلامي، محدود، استنزاف، لا يؤثر، مستنقع، منزلق، تطبيل، اختراق، تضليل، حادثة تعتبر عملية تنبيه، احتلال، غير مقلق، عوارض جزئية، اختلال، معركة النفس الطويل، حكومة محتلين». وكل ما سبق يظهر درجة توتر الحوثي، وانفعاله بالطبع، إلا أن خطابه احتوى على أمر لافت أيضًا.
 
في خطابه، وبينما كان يكيل التهم للمملكة العربية السعودية، ودورها في اليمن تاريخيًا، كان عبد الملك الحوثي يوجه اللوم والانتقاد بشكل لافت إلى حليفه الحالي علي عبد الله صالح، ومرحلته وحكومته ورجاله، قائلا إنهم كانوا منقادين للسعودية إلى أن ثار عليهم اليمنيون في ثورتهم الأخيرة! وبالطبع فإن حديث الحوثي هذا حديث سطحي، فشواهد الوفاء السعودي لليمن ثابتة، وواضحة، فهل أبناء عم الحوثي الموجودون بالسعودية، مثلاً، ممن باعوا اليمن أيضًا؟ وهل تناسى الحوثي أن المبادرة الخليجية، بعد الثورة اليمنية وتنحي صالح، هي نواة جهد سعودي نتج عنه بعدها، وبغطاء أممي، اتفاق السلم والشراكة الذي يتغنى به الحوثي الآن؟ وعليه فإن السؤال هو: هل انقلب الحوثي على صالح؟ أم هذه بوادر انقلاب؟ ولماذا؟ هل لأن صالح باعه، أو ينوي ذلك؟ أم أن كليهما، الحوثي وصالح، بات يتصرف وفق طبيعته، حيث لا مواثيق ولا عهود لديهما؟
 
وسطحية الحوثي، وتقلباته، لم تقف عند هذا الحد؛ فبعد أن برر، وخوّن، وشتم، أعلن في الدقيقة مائة وثلاث من خطابه ترحيبه بكل جهد سياسي من «أي طرف من الأطراف العربية المحايدة»، أو «الأطراف الدولية»! فمن هو الطرف العربي المحايد؟ هل يقصد سلطنة عمان؟ حسنًا، أولم يلاحظ الحوثي أن وزير خارجية إيران زار الكويت وقطر والعراق، بعد الاتفاق النووي، بينما لم يزر عمان، رغم الاجتماعات الخمسة السرية فيها تمهيدًا للمفاوضات النووية حينها؟ وقد يزور الإيرانيون عمان الآن بعد هذه الملاحظة، لكن ألم يلاحظ أن إيران لم تفِ عمان حقها؟ ماذا عن الطرف الدولي المحايد؟ هل يقصد روسيا، أو أميركا التي اجتمع الحوثيون معها في سلطنة عمان قبل شهرين؟ إذا كانت أميركا، فالحوثي يقول: الموت لأميركا، ويزعم أن ما يحدث باليمن هو تحالف سعودي - أميركي، فكيف تكون أميركا من الأطراف المحايدة؟ أما إذا كان يقصد الروس، أوَلم ينتبه الحوثي إلى أن موسكو مررت القرار 2216 بمجلس الأمن الذي يدين الحوثي، ويجرمه، ومعه صالح؟ فعلى من يعوّل الحوثي؟ وكيف يفهم أساسًا مجريات الأمور من حوله؟


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة

الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟

نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث

فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل

غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”

للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة

الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي

شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل

نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام

إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد

مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل

استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد

رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت

مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان

لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل