التخطيط بالسيناريو اداة فاعلة لادارة الازمات

التخطيط بالسيناريو اداة فاعلة لادارة الازمات

10-11-2015 10:19 AM

 غرقت عمان من اول شتوة خلال 45 دقيقة ونتج عنها خسائر بالارواح والممتلكات، لا اريد الخوض بتفاصيلها فوسائل التواصل الاجتماعي لم تقصر ابدا بهذا الموضوع فنقلته صوتا وصورة وتعليقا، مشيرة جميعها الى التقصير الواضح لبعض الاجهزة المعنية!!! وبكل اسف فان هذا السيناريو يتكرر كل عام ونتحدث عن نفس الموضوع ونفس الاسباب متجاهلين الحلول والاستعداد المسبق لسيناريو واضح لا يوجد فيه اي تعقيد ولاغياب للمعلومات ولا تشابك بالمتغيرات المحيطة به والمتسببة به. فمثل هذه الازمة من السهل جدا التعامل معها وادارتها وبالتالي السيطرة عليها او ايصال اضرارها الى اقل درجة ممكنة.

 

لكن. ماذا لو كان هناك غياب كامل للمعلومات؟ ماذا لو كان الحادث جديد من نوعه اي يحدث لاول مرة ولا يوجد سوابق؟ ماذ لو لم يكن لدينا الكوادر والمعدات اللازمة للتعامل مع الحدث الجديد؟ الى غير ذلك من الاسئلة. 
 
فهنا لا بد من منهج جديد فكرا وممارسة للتعامل مع مثل تلك الازمات واشير هنا الى طريقة التخطيط بالسيناريو وهي منهجية مناسبة جدا للتعامل مع الازمات وظروف التعقيد البيئي وحالات عدم التأكد، حيث انها تعيش المستقبل بالحاضر، وذلك من خلال تصور احتمالات المستقبل وكيفية التصرف حيالها، وفي حالة الفيضانات والسيول كما حدث بالفعل حيث والتي وصفت بالازمة يتم تصور مثل هذه الاحداث بسيناريو سيء متشائم واخر جيد متفائل ومن ثم تمثيل الوضع من خلال دراما ويتم مشاهدته من قبل المسؤولين ليتم اثناء المشاهدة طرح الافكار والحلول وبعدها وضع الحلول المثالية وتجريبها على ارض الواقع، فهم يعيشون المستقبل بالحاضر.
 
وعليه، فان رسم السيناريوهات يتضمن قدرا كبيرا من المصداقية والواقعية والشمول بعيدا عن الاطر الرسمية ويعبر عن وجهات نظر متعددة ومتنوعة اضافة الى ان هذه المنهجية تمنح المنظمة القدرة والمرونة في التعامل مع البيئة الخارجية مهما بلغت درجة التعقيد، ويدعم قراراتها الاستراتيجية. كما يسهم بعملية التنبؤ بالاحداث المستقبلية والاستعداد لها. 
 
نهاية القول فان التخطيط بالسيناريو هو مجموعة افتراضات درامية  حول المستقبل قائمة على ماذا لو؟ وبالتالي توفير الحلول المناسبة لكل افتراض، وهي بالتالي تسهم بتحسين نوعية التفكير والخروج به عن الاطر الفكرية العادية والرسمية وبالتالي ما ينتج عنه من ممارسات سليمة وتحفيز الافراد وتعلم المنظمة وبالتالي التحسين المستمر للاداء.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

عطالله: الوصاية الهاشمية صمام أمان للمقدسات في القدس

أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

الرئيس الإيراني: صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي

لجنة "4+4" الليبية تتوصل لاتفاق بشأن تعيين رئيس مفوضية الانتخابات

لجنة أوضاع اللاعبين تصدر قرارات بحق أندية المحترفين

كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

تفشي إيبولا في الكونغو: زيارة مدير منظمة الصحة العالمية

المغرب .. تواصل إخماد حرائق غابة صفرو بعد التهامها 120 هكتارا

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمسن صبري من مسلسل الشادر

اجتماع رباعي في عمّان يبحث الأمن الإقليمي والممرات المائية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

رؤية عمّان تطالب بعدم نشر صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل

لماذا يهزم السرطان بعض المدخنين ويتجاوز اخرين ؟ سر يحير العلماء

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

تفسير رؤية الخنزير في المنام